الجماعة الإسلامية بمصر تختار «طارق الزمر» رئيسا لـ«البناء والتنمية»

أعلنت لجنة الانتخابات الداخلية بحزب «البناء والتنمية»، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية في مصر، فوز الدكتور «طارق الزمر»، المقيم بالخارج برئاسة الحزب، بنتيجة 261 صوتًا وبنسبة 52% من إجمالي الأصوات.

وجرت أمس السبت، المرحلة الأخيرة من انتخابات الحزب بمقر الجماعة بمحافظة الجيزة، قرب العاصمة المصرية القاهرة، وتنافس على المنصب أمام «الزمر، الرئيس الحالي للحزب، «جمال سمك»، أمين عام الحزب الحالي، و«صلاح رجب» نائب رئيس الحزب.

بدأ التصويت عقب اكتمال النصاب القانوني، وجرت الانتخابات في أربع محافظات بالتزامن: الجيزة (المقر الرئيس)، والإسكندرية (شمال)، والمنيا وسوهاج (جنوب).

فيما تقدم 119 قياديًا في الحزب بأوراق ترشحهم إلى عضوية الهيئة العليا؛ من بينهم (عبود الزمر ومحمد شوقي الإسلامبولي ونصر عبدالسلام وأحمد الإسكندراني وجمال سمك وصلاح رجب).

وكان المؤتمر العام لحزب البناء والتنمية، المنبثق عن الجماعة الإسلامية، أصدر عددا من التوصيات خلال الانتخابات الجارية على رئاسة الحزب، من أبرزها الحفاظ على مؤسسات الدولة، ودعم دعوات الاصطفاف الوطنى، ومواجهة الفساد، والالتزام بالمعارضة الموضوعية بالوسائل السلمية، ورفض العنف، واستكمال إنشاء مقرات الحزب بالمحافظات، وتفعيل العمل الداخلى، وتأهيل الكوادر الحزبية للمشاركة الفاعلة فى كل مجالات العمل السياسى.

و«الزمر» سجن عام 1981 على خلفية اتهامه مع ابن عمه «عبود الزمر» بالمشاركة في اغتيال الرئيس المصري الأسبق «محمد أنور السادات»، وأطلق سراحه بعد أن أمضى أكثر من 29 عاما بالسجن.

ولد «طارق الزمر» في 15 مايو/أيار 1959 في قرية ناهيا بمحافظة الجيزة، وتربطه علاقة قوية مع ابن عمه «عبود» الذي هو أيضا ابن خالته وزوج أخته المكناة «أم الهيثم».

خلال سنوات سجنه تابع تعليمه العالي، وحصل على ليسانس الحقوق والماجستير والدكتوراه في القانون الدستوري والنظم السياسية من كلية الحقوق جامعة القاهرة في فبراير/شباط ٢٠٠٦ بتقدير امتياز، ليكون بذلك أول سجين سياسي ينال هذه الدرجة وبتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف.

ورغم انتهاء مدة سجنهما لم يفرج نظام «حسني مبارك» عنهما لإعلان تمسكهما بممارسة حقوقهما السياسية، رغم ما بدر منهما من مراجعات صدرت عام 2005 في كتاب «مراجعات لا تراجعات».

أطلق سراح المعتقلين ضمن ستين مسجونا سياسيا في العاشر من مارس/آذار 2011، بأمر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الذي تولى السلطة عقب الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس «حسني مبارك» في فبراير/شباط 2011.

وأعلن «طارق الزمر» عقب إطلاق سراحه أنه سيواصل العمل الدعوي إلى جانب تفكيره في تكوين حزب سياسي وولوج المعترك السياسي العام في مصر، وبالفعل أسهم في تأسيس حزب «البناء والتنمية» وأصبح رئيسا له، بالإضافة إلى عضويته بمجلس شورى الجماعة الإسلامية التي انبثق عنها الحزب، كما أنه عضو بمجلس أمناء الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح التي تكونت عقب ثورة يناير/كانون ثان 2011 من أغلب أطياف التيار الإسلامي في مصر.

ويقيم «الزمر»، في الخارج، عقب الانقلاب العسكري في مصر في 3 يوليو/تموز 2013، وتتهمه السلطات الأمنية في مصر، بمحاولة إحياء نشاط الجماعة المسلح من جديد، ويحاكم غيابيا على ذمة عدة قضايا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات