الجهات السعودية المختصة تضع مقترحات لمعالجة تعثر الشركات وتأخرها في تسليم مستحقات عمالها

ذكرت مصادر مطلعة، أن الجهات المختصة وضعت عددا من الحلول المقترحة العاجلة والآجلة بشأن معالجة وضع شركات القطاع الخاص في حال تعثرها وتأخرها في تسليم مستحقات عمالتها.

وأفادت المصادر لصحيفة الجزيرة السعودية، بأن الحلول العاجلة لمعالجة وضع مثل تلك الشركات تتضمن إلزامها بسداد الرسوم والغرامات الحكومية المستحقة عليها التي تمنع من إصدار تأشيرة الخروج النهائي للعاملين لديها، حصر مستحقات عمال الشركة وإثباتها وتسجيل عناوينهم وأرقام حساباتهم، وتسوية وضع العاملين بنقل الكفالة أو المغادرة النهائية دون الرجوع للشركة، إضافة إلى حجز مستحقات العمالة من مستخلصات الشركة المتعثرة.

فيما اشتملت الحلول الآجلة — بحسب المصادر — على مطالبة الشركات بتقديم ضمانات بنكية تغطي مستحقات العاملين لمدة 4 أشهر قبل إصدار أو تجديد تراخيصها أو تصنيفها، وخلال ثلاثة أشهر من عدم تسلّم العمالة حقوقها يحق لها نقل الكفالة أو المغادرة النهائية دون الرجوع للشركة، إلى جانب إيجاد عقوبة رادعة تمنع مماطلة الشركات بحقوق العمالة كعدم دخولها في المنافسات والمناقصات الحكومية أو يخفض تصنيفها.

وكان وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور «مفرج الحقباني» قد أعلن مؤخرا، عن صدور توجيهات العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» بمعالجة أوضاع العمالة المتضرّرة من تجاوزات المنشآت التي يعملون بها، مبينًا أن نظام العمل في المملكة نص على حفظ حقوق العاملين في منشآت القطاع الخاص، كما أوجد علاقة متوازنة بين أصحاب العمل والعمال، لضبط العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل، إضافة إلى حماية أجورهم عبر التشريعات والسياسات المقرة في تنظيم العلاقة، وضمان صرف الأجور في موعدها المتفق عليه.

وفي هذا السياق، أوضح وزير العمل أن مواد نظام العمل السعودي ولائحته التنفيذية تكفل حقوق العمالة، وأن الإجراءات السائدة في سوق العمل تتضمن إلزام المنشآت بتحويل أجور العمالة إلى الحسابات البنكية لهذه العمالة ضمن برنامج حماية الأجور، وفي إطار النظام البنكي للمملكة، والوزارة تتابع بشكل شهري هذه التحويلات، وتعاقب المنشآت المخالفة بحرمانها من الاستقدام والتعاقد الداخلي، إضافة إلى غرامات مالية، كما أن الوزارة تسمح للعمالة التي تتأخر أجورها أكثر من 3 أشهر بنقل خدماتها إلى صاحب عمل آخر دون إذن صاحب المنشأة المتأخر في دفع الأجور مع محافظة العمالة على حقها في المطالبة بأجورها المتأخرة لدى المحاكم العمالية.

كما أطلقت الوزارة خدمة مجانية إلكترونية بمسمى «مستشارك العمالي» لتقديم خدمات استشارية مجانية للعمال وأصحاب الأعمال حول قضايا سوق العمل والإشكالات التعاقدية التي قد تنشأ بين طرفي التعاقد.

وتتضمن الإجراءات أيضًا بأن تقدم الوزارة بالتشارك مع شركة الاتصالات السعودية خدمة شرائح الهاتف المجانية التي تقدم للعمالة حال وصولها لمطارات المملكة تتضمن إرشادات عامة، وآليات الاتصال بالوزارة عند الحاجة، كذلك تقدم الوزارة خدمة لعملائها من خلال مركز اتصال بثماني لغات تمثِّل اللغات الأجنبية الأكثر شيوعًا في سوق العمل السعودي، بهدف تسهيل التواصل مع العمالة، وحل قضاياها عند الحاجة.

إلى جانب زيادة عدد دوائر الهيئات الابتدائية لتسوية الخلافات العمالية إلى 30 دائرة، وزيادة عدد دوائر الهيئة العليا إلى 10 لتسهيل عملية التقاضي، والوصول جغرافيًا إلى عملاء الوزارة حيث كانوا، وأن تعطي الوزارة الحق للعامل الذي يتضرّر من تأخر الأجور أو من عدم قيام صاحب العمل بالوفاء بالتزاماته التعاقدية كإصدار أو تجديد رخص العمل في الانتقال إلى صاحب عمل آخر، مع الاستمرار في المطالبة بحقوقه المتأخرة لدى صاحب العمل الأصلي أو المغادرة النهائية مع توكيل من يقوم بالمطالبة بحقوقه أو البقاء لدى الشركة إذا قرّر بمحض إرادته ذلك.

وشهدت العديد من كبرى الشركات السعودية في الفترة الأخيرة أزمات مالية مست بأوضاع عمالها خاصة الأجانب منهم، حيث لجأ الكثير منهم إلى القضاء أو إلى دولهم، ومن بين هذه الشركات مجموعة بن لادن للمقاولات وسعودي أوجيه التي تملكها عائلة رئيس الوزراء اللبناني الراحل «رفيق الحريري».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات