الجيش العراقي يعلن السيطرة على 350 كلم جنوب الموصل

طالع الخبر على الموقع الأصلي

قالت مصادر أمنية إن الجيش العراقي اضطر للانسحاب إلى أطراف بلدة قرقوش شرق الموصل بعد تعرضه لعمليات قنص من جانب مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية»، بينما نفذ التنظيم تفجيرين انتحاريين بالحمدانية.

وأوضحت المصادر أن الفرقة التاسعة وتحديدا اللواء 35 انسحب من قضاء قرقوش بعد تعرضه لهجوم من قناصة تنظيم «الدولة الإسلامية»، مضيفا أن الجيش العراقي طوق قرقوش بعد الانسحاب منها، كما أحاط بقضاء الحمدانية من بعض المناطق.

وأضافت المصادر أن هذا المحور يشهد منذ الليلة الماضية قتالا متواصلا بين الجانبين وتبادلا لإطلاق النار والقصف وعمليات كر وفر، مشيرا إلى أن تنظيم «الدولة الإسلامية» يبدو أنه لا يسعى إلى السيطرة على مواقع جديدة بل يريد استدراج القوات العراقية إلى الدخول لمواقع تحت مرمى قناصته.

ومن جهتها، قالت وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» إن مقاتلي التنظيم استعادوا قرية إبراهيم الخليل المقابلة لبلدة الكوير جنوب شرق الموصل عقب فـرار قوات «البيشمركة» وميليشيا «الحشد الشعبي» منها، وفق وصفها.

وكانت القوات العراقية أعلنت استعادة مزيد من المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» في المحورين الجنوبي والجنوبي الشرقي لمدينة الموصل.

وأعلنت تحرير 352 كيلومترا مربعا جنوب الموصل منذ بدء العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على المدينة من تنظيم «الدولة الإسلامية»، أول أمس الاثنين الماضي.

جاء ذلك على لسان قائد الشرطة الاتحادية الفريق «رائد شاكر جودت»، اليوم الأربعاء، حسبما نقل الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية.

وقال «جودت» إن قطاعات الشرطة الاتحادية (تابعة للداخلية) تمكنت من تطهير 352 كيلومترا مربعا منذ بدء العمليات العسكرية جنوب الموصل، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفيما لم يذكر المسؤول الأمني المناطق التي جرت السيطرة عليها في إطار هذه المساحة المعلنة، قال الرائد «تحسين عبد»، الضابط في عمليات نينوى (تابعة للجيش) إنه جرى تطهير ناحية الشورة، وقريتي البجوان على بعد 41 كلم من ناحية الشورة، والبو نايف، ومنطقة معمل المشراق للمواد الكيميائية، ومنطقة تل السمن.

وعن الخسائر التي مني بها «الدولة الإسلامية»، أوضح الضابط أنه تم تدمير سبع عجلات (عربات) ملغومة، ومقتل المسؤول العسكري لـ«الدولة الإسلامية، «عبد داوود فهد»، بالإضافة إلى عناصر وقيادات أخرى لم يتم التمكن من إحصائها في منطقة الحود شمال ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموصل)، دون الإشارة إلى خسائر القوات العراقية.

وأشار المصدر نفسه إلى أن القوات العراقية أنقذت أكثر من 100 عائلة من قرية بالجونية جنوبي الموصل، فيما استقبلت عددا من العوائل الهاربة من قرية البيضة في الجانب الأيمن رافعين الأعلام البيضاء.

وفي سياق متصل، ألقت الطائرات العراقية، ملايين المنشورات التحذيرية فوق مناطق متفرقة في البلاد بينها الموصل مركز محافظة نينوى (شمال)، حثت فيها المواطنين بالابتعاد عن مواقع «الدولة الإسلامية» والتهيؤ الكامل والاستعداد للانتفاضة على التنظيم.

وقالت قيادة العمليات المشتركة في بيان لها: «حرصا على سلامة كل مواطن بأن يبتعد عن مقرات وتجمعات ومخازن عصابات الدولة الإسلامية ومناطق تواجدهم وحث كل من تورط معهم بأن يتركهم على الفور، انطلقت طائرات القوة الجوية العراقية الثلاثاء، في أكبر حملة لإلقاء 17 مليون منشور على مناطق في محافظة نينوى شملت الموصل وبعشيقة ومناطق أخرى في المحافظة».

كذلك شملت المنشورات، قضاء الحويجة بكركوك (شمال) وقضاء القائم ومناطق عنه وراوة في الأنبار (غرب)، وفق البيان الذي أورده الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية.

ودعت القيادة جميع المواطنين في هذه المناطق إلى التهيؤ الكامل والاستعداد للانتفاضة على «الدولة الإسلامية».

وخاطبت السكان قائلة: «إننا قريبون منكم وبينكم، وستعرفوننا في الوقت المناسب».

وانطلقت معركة استعادة الموصل من «الدولة الإسلامية، أول أمس الاثنين، بمشاركة 45 ألفا من القوات التابعة لحكومة بغداد، سواء من الجيش أو الشرطة أو قوات «الحشد الشعبي» (غالبيتها من الشيعة)، أو قوات حرس نينوى (سنية) إلى جانب دعم «التحالف الدولي».

وليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات العراقية بهذا الأمر، إذ قامت في الماضي بإلقاء منشورات على الموصل، كما قامت بالشيء نفسه في مدن أخرى كجزء من العمليات لاستعادة المدن من قبضة «الدولة الإسلامية».

يذكر أن قيادة العمليات المشتركة التابعة للجيش العراقي أعلنت سيطرة الجيش و«البيشمركة» على نحو 20 قرية، وقال المتحدث باسم قيادة العمليات العميد «يحيى رسول» إن القطاعات العسكرية المشاركة في معركة الموصل تحقق تقدما سريعا على الأرض.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول