الجيش اليمني يحكم سيطرته على «الغيل» بعد معارك مع الحوثيين شمالي البلاد

أعلن الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، اليوم السبت، إحكام السيطرة على مديرية «الغيل» بمحافظة الجوف شمالي البلاد.

جاء ذلك بعد ساعات قليلة من بدء عملية عسكرية لتحريرها من الحوثيين وقوات الرئيس السابق «علي عبدالله صالح».

وقال مركز الجوف الإعلامي التابع للمقاومة بالجوف، في بيان له إن «وحدات من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تمكنت من إحكام السيطرة على مديرية الغيل، بعد أن بسطت نفوذها على مركز المديرية وقرية العرضي آخر معاقل الحوثيين وقوات صالح فيها».

وأضاف البيان أن «تحرير مديرية الغيل جاء بعد عملية عسكرية للجيش والمقاومة بدأت فجر اليوم بقيادة قائد المنطقة العسكرية السادسة اللواء أمين الوائلي، بمشاركة محافظ محافظة الجوف العميد أمين العكيمي».

ونقل البيان عن مصدر عسكري لم يسمه قوله إن «العشرات من المليشيات سقطوا بين قتيل وجريح، وأن الجيش تمكن من أسر العديد منهم واغتنام أسلحه ثقيلة ومتوسطة بينها طقمان عسكريان (عربتان)».

وتعتبر مديرية الغيل منبع الفكر الحوثي في الجوف ومعقل أغلب قيادات جماعة الحوثيين.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن مركز الجوف الإعلامي أن أفراد الجيش والمقاومة الشعبية بدأوا عملية عسكرية لتحرير ما تبقى من مديرية الغيل، من المسلحين الحوثيين والقوات الموالية لهم.

وتكمن أهمية الجوف، كونها حدودية مع السعودية، والسيطرة عليها تعني السيطرة على تلك الحدود، والمنافذ البرية بين البلدين، كما أنها تحد محافظة مأرب النفطية، ومحافظة صعدة معقل الحوثيين.

وتصاعدت المعارك في معظم الجبهات اليمنية، منذ 6 أغسطس/آب الماضي، بالتزامن مع تعليق مشاورات السلام التي أقيمت في الكويت.

وانهارت المحادثات المدعومة من الأمم المتحدة لإنهاء القتال الممتد منذ 18 شهرا واستأنف الحوثيون والقوات الموالية للرئيس المخلوع «علي عبد الله صالح» قصف الحدود السعودية.

وفشلت المحادثات بعد أن أعلن الحوثيون وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه «صالح» تشكيل مجلس حاكم من 10 أفراد في 6 أغسطس/ آب ليتجاهلا بذلك تحذيرات مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن «إسماعيل ولد الشيخ أحمد» من أن هذه الخطوة تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن كيفية حل الصراع.

وتتهم السعودية وحلفاؤها الحوثيين بأنهم أدوات في أيدي إيران وشنوا عملية عسكرية لتمكين الرئيس اليمني «عبد ربه منصور هادي» من ممارسة مهام منصبه.

ويسيطر الحوثيون وحزب المؤتمر على معظم الجزء الشمالي من اليمن، بينما تقتسم القوات الموالية للحكومة اليمنية السيطرة على بقية أنحاء البلاد مع قبائل.

وقالت الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 10 آلاف فرد قتلوا خلال الحرب أي ما يقرب من مثلي التقديرات التي استشهد بها مسؤولون وعمال إغاثة في معظم عام 2016 وبلغت 6 آلاف شخص.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول