الحكومة المصرية تدرس فرض «ضرائب تصاعدية» بنهاية 2016

تدرس الحكومة المصرية، فرض ضرائب تصاعدية، بنهاية العام الحالي.

ونقلت صحف محلية، عن المهندس «شريف إسماعيل»، قوله إن وزارة المالية تدرس حاليا أسلوب تطبيق ضريبة تصاعدية.

وأشار إلى أنه من المقرر أن تحدد نتيجة هذه الدراسة، نهاية الشهر الجاري.

ويقصد بـ«الضريبة التصاعدية»، هي الضريبة التي تأخذ بعين الاعتبار طبقات المجتمع المختلفة عن طريق فرض ضرائب عالية على أصحاب الدخل المرتفع وضرائب متدنية على أصحاب الدخل المنخفض.

مصطلح «تصاعدي» يرمز إلى طريقة رفع معدلات الضريبة حيث تتغير من منخفضة إلى مرتفعة تبعاً لدخل الفرد، فيمكن تطبيق الضريبة التصاعدية على الأفراد، أو على النظام الضريبي ككل، على سنة بأكملها أو مدى الحياة.

وبخصوص ما تردد عن دراسة رفع الحد الأدنى للأجور، نفي رئيس الوزراء، هذا الأمر، وقال: «لا يوجد حديث عن هذا الأمر، إنما يتم العمل حالياً على تحقيق العدالة الاجتماعية».

والأسبوع الماضي، وافق ممثل الحكومة المصرية في اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، من حيث المبدأ، على رفع حد الإعفاء من ضريبة الدخل إلى 1200 جنيه شهريا بما يعادل 14.400 ألف جنيه سنويا.

وكانت الحكومة رفعت حد الإعفاء من ضريبة الدخل إلى 13.500 ألف جنيه سنويا في أغسطس من العام الماضي بدلا من 12 ألف جنيه.

ويرى خبراء أنه لا توجد قواعد بيانات ثابتة أو صحيحة لكي يمكن من خلالها حساب الضريبة، كما أنها غير مجدية على الجانب العملي ويصعب التحكم فيها أو حسابها وقد تعوق الاستثمار، معتبرين أنها رجوع للخلف، وبمثابة تفتيش في دفاتر التاجر المفلس القديمة بحسب تعبير أحدهم.

وبدأت الحكومة تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي يصاحبها عادة زيادة في الأسعار، خلال الاسبوع الثاني من سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتعاني البلاد وضعا اقتصاديا متدهورا، ونقصاً حاداً في العملة الصعبة، وتراجعا في إيرادات السياحة، والاستثمار الأجنبي، والصادرات، وتحويلات المصريين العاملين في الخارج، في مقابل ذلك يشهد الشارع المصري موجة جنونية من ارتفاع الأسعار، وندرة المعروض من سلع أساسية، وتدهور قيمة الجنيه، وارتفاع معدلات البطالة.

وتتبنى الحكومة برنامجا للإصلاح الاقتصادي يتضمن إجراءات تقشفية منها زيادة أسعار الوقود وتعويم الجنيه ورفع أسعار الكهرباء وتطبيق ضريبة القيمة المضافة بدلا من ضريبة المبيعات، وذلك من أجل الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار.

ومع بداية الشهر الماضي، قررت الحكومة المصرية تحرير سعر صرف الجنيه (العملة المحلية)؛ بحيث يتم تحديد سعره مقابل العملات الأجنبية وفقا لآليات العرض والطلب عليه.

كما قررت الحكومة رفع أسعار الطاقة بنسب تراوحت بين 30% و87%، وشملت البنزين والسولار وغاز السيارات وغاز الطهي.

وبسبب هذين القرارين أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي اسم «الخميس الأسود»؛ حيث سيرتب على تحرير سعر صرف الجنيه، ورفع أسعار الوقود، زيادات ضخمة في جميع أسعار السلع؛ ستطال غالبية الشعب المصري، الذي تقع نسبة كبيرة منه تحت خط الفقر.

وأقر صندوق «النقد الدولي»، الشهر الماضي، قرضا بقيمة 12 مليار دولار خلال 3 سنوات لمصر التي تعهدت بتنفيذ سلسلة من الإصلاحات، بينما عدلت وكالة «ستاندرد أند بورز» نظرتها لديون مصر المستقبلية من سلبية إلى مستقرة.

وفي اكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أقر البرلمان المصري، قانونا معني بتنظيم عمل الموظفين بالجهاز الإداري للدولة، والذين يبلغ عددهم نحو 6.5 مليون موظف، رغم الانتقادات الموجهة له من قطاع كبير من العاملين وعدد من جماعات المعارضة.

في المقابل، تواجه مصر أزمة عدم وصول إمدادات شركة «أرامكو» السعودية، للشهر الثاني على التوالي، في الوقت الذي قال وزير البترول المصري «طارق الملا»، إن «أرامكو»، أبلغت مصر أن الإمدادات متوقفة «حتى إشعار آخر».

وكانت السعودية وافقت على تزويد مصر بـ700 ألف طن من المنتجات النفطية المكررة شهريا، لمدة خمس سنوات، بموجب اتفاق قيمته 23 مليار دولار بين «أرامكو» السعودية والهيئة المصرية العامة للبترول جرى توقيعه في وقت سابق هذا العام.

يأتي ذلك في ظل أزمة سياسية واجتماعية طاحنة في البلاد، منذ الانقلاب الذي نفذه الرئيس «عبد الفتاح السيسي» إبان توليه وزارة الدفاع على «محمد مرسي» أول رئيس مدني منتخب، في يوليو/ تموز 2013، وما أعقبه من سقوط آلاف الضحايا واعتقال عشرات الآلاف من المعارضين، وتهجير آخرين.

المصدر | الخليج الجديد