الحكومة المصرية تطعن على قبول استشكال أبوتريكة

أقامت هيئة قضايا الدولة في مصر، وكيلا عن وزير العدل ومحافظ البنك المركزي، طعنا أمام المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة، أمس، للمطالبة بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري الذي قبل الاستشكال المقدم من لاعب منتخب مصر السابق النجم «محمد أبوتريكة»، وكذلك للمطالبة بالاستمرار في تنفيذ حكم التحفظ على أمواله.

واختصم الطعن المقدم من «قضايا الدولة» كلا من «محمد محمد أبوتريكة»، ورئيس البنك المركزي المصري بصفته، ورئيس مجلس إدارة بنك بيريوس مصر، ورئيس مجلس إدارة بنك مصر، وكذلك رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي، بحسب صحف محلية.

وقضت الدائرة الأولى في محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، في يناير/كانون الثاني الماضي، بقبول الاستشكال المقدم من لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر، السابق، بالاستمرار في تنفيذ حكم بطلان التحفظ على أمواله، وذلك إثر امتناع لجنة التحفظ على أموال الإخوان، التابعة لوزارة العدل، عن تنفيذ الحكم.

وأشار طعن هيئة قضايا الدولة إلى «مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله»، باعتبار أن هذا الحكم المطعون ضده أهدر حجية حكم قضائي واجب النفاذ.

وقرر النجم المصري «محمد أبو تريكة»، البقاء في قطر بعد إحالته للنيابة المصرية على خلفية التحقيق معه في القضية المعروفة إعلاميا بـ«تمويل جماعة الإخوان المسلمين»، والذين تم إدراجهم جميعا على قائمة الإرهابيين بقرار قضائي صدر في 12 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وكان مصدر قضائي مصري، قد أكد أن «أبو تريكة موضوع حالياً على قائمة ترقب الوصول، نظراً لوجوده خارج البلاد، وتم التنبيه باستدعائه فور عودته إلى القاهرة أياً كان الموعد»، بحسب «العربي الجديد».

وبسبب مزاعم عن صلته بجماعة «الإخوان المسلمين»، أدرجت «محكمة جنايات بالقاهرة»، قبل أسابيع، «أبو تريكة» ضمن قائمة طويلة من المصريين ضمت أكثر من 1500 اسماً، بينهم الرئيس «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب، في قائمة المصنفين بـ«الإرهاب».

وينفي «أبو تريكة» تقديم أي دعم لجماعة الإخوان، لكنه اعتبر داعما لحملة انتخاب «مرسي» في 2012.

وأثار إدراجه على قائمة «الإرهابيين» جدلا واسعا في مصر والعالم؛ حيث يحظى اللاعب السابق بسمعة طيبة وجماهيرية كبيرة.

وتحفل مواقع التواصل منذ ذلك الحين بحملات تضامن مع اللاعب، الذي اشتهر بأعماله الخيرية، وأخلاقه العالية.

وامتد التضامن معه من مصر إلى خارجها؛ حيث أبدى العديد من نجوم العالم استنكارهم لخطوة وصمه بـ«الإرهاب».

وتتضمن الآثار القانونية المترتبة على إدراج شخص على قائمة «الإرهابيين» في مصر، «المنع من التصرف في أمواله وممتلكاته السائلة أو المنقولة، وإدراجه على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، وسحب جواز السفر الخاص به أو إلغائه ومنعه من إصدار جواز سفر جديد، وفقدانه لشرط حسن السمعة والسيرة اللازمة لتولي الوظائف العامة أو النيابية».

وتلك الآثار القانونية محددة المدة بما لا يتجاوز الثلاث سنوات حتى يصدر حكم جنائي نهائي وبات من القضاء باعتبار الشخص المندرج على قوائم الإرهاب مدان فعليا في إحدى القضايا المتعلقة بالإرهاب، وإلا وجب رفع اسمه من على قائمة الكيانات الإرهابية ما لم تصدر محكمة الجنايات قرارا آخر عقب انتهاء مدة الثلاث سنوات بإدراجه على القوائم الإرهابية لمدة مماثلة.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات