الحكومة المصرية تطلب وقف تنفيذ حكم بطلان تبعية تيران وصنافير للسعودية

تقدمت هيئة قضايا الدولة الممثلة للحكومة المصرية، بطلب لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري القاضي ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، الذي تم بمقتضاها اعتبار جزيرتي تيران وصنافير سعوديتين.

وقالت الهيئة أمام المحاكم، في بيانها إنها استندت في الاستشكال المقدم منها إلى أن الاتفاقية تقع ضمن أعمال السيادة، طاعنة فيما ورد في حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بتبعية الجزيرتين الاستراتيجيين المتحكمتين في مدخل خليج العقبة لمصر.

وقدمت الهيئة مستندات تثبت تبعية الجزيرتين للمملكة العربية السعودية، وأن الحكومة المصرية وافقت على إعادتهما إلى السعودية منذ 1990، وتم إرجاء تنفيذ قرارها بالاتفاق مع المملكة لحين استقرار الأوضاع بالمنطقة، بحسب البيان.

وأشارت الهيئة إلى أنها طلبت وقف تنفيذ حكم المحكمة الإدارية لحين صدور حكم المحكمة الدستورية العليا المختصة بنظر دستورية القوانين في هذه القضية.

وكانت محكمة القضاء الإداري، وهي الجهة القضائية المختصة بالفصل في المنازعات التي تكون الدولة طرفا فيها، قضت في يونيو/حزيران الماضي ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين السعودية ومصر، وتبعية الجزيرتين لمصر.

لكن هيئة قضايا الدولة، التي تمثل السلطتين التنفيذية والتشريعية، تقدمت بطعن في قرار القضاء الإداري بإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود، وطالبت بتحديد جلسة عاجلة لنظره.

وكان رئيس الوزراء المصري «شريف إسماعيل» وولي ولي عهد السعودية الأمير «محمد بن سلمان»، قد وقعا اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية في أبريل/نيسان الماضي.

وتسبب الاتفاق، الذي لا يدخل حيز التنفيذ إلا بموافقة مجلس النواب المصري، وهو ما لم يتم حتى الآن في احتجاجات في الشارع المصري، واتهامات للرئيس «عبدالفتاح السيسي» ببيع الجزيرتين مقابل الحصول على استثمارات سعودية.

وقام عدد من المحامين برفع قضية أمام القضاء الإداري لوقف تنفيذ الاتفاقية.

وكان الرأي العام المصري قد تفاجأ بالتوقيع على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود، بين حزمة الوثائق الموقعة في أعقاب أول زيارة للعاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» إلى القاهرة في أبريل/نيسان الماضي، لكن الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» دافع عن قراره وأصر على أن قرار تسليم الجزيرتين إلى السعودية جاء بعد دراسة دقيقة للوثائق التاريخية المتعلقة بالجزيرتين استمرت منذ مطلع تسعينات القرن الماضي.

وشهدت القاهرة وعدة محافظات مصرية في 25 أبريل/نيسان الماضي، مظاهرات أطلقوا عليها اسم «جمعة الأرض» لرفض ما أسموه تنازل سلطات بلادهم عن الجزيرتين، تخللتها دعوات وهتافات برحيل «السيسي»، واشتباكات أمنية مع المحتجين في بعض المناطق.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات