الحكومة المصرية: ملتزمون بحكم عدم دستورية مادة بقانون التظاهر ونتجه لتعديلها

قالت الحكومة المصرية، إنها ملتزمة بقرار المحكمة الدستورية العليا التي قضت اليوم، بعدم دستورية المادة 10 من قانون التظاهر، وتنتظر حيثيات القرار لإجراء تعديلات على القانون.

ونقلت وكالة «أ ش أ»، عن المستشار «مجدي العجات» وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية، قوله إن الحكومة بدأت منذ فترة فى إجراء تعديلات على قانون التظاهر الذى حكمت المحكمة الدستورية، اليوم، بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة العاشرة منه، مؤكدا أن «الحكومة ملتزمه بهذا الحكم».

وأضاف «العجاتي»، فى تصريح للمحررين البرلمانين، اليوم، أن الحكومة في انتظار حيثيات الحكم الصادر لتطبيقها مع التعديلات التي تجريها الحكومة على القانون لتقديمها إلى مجلس النواب، صاحب الاختصاص الأصيل في التشريع.

وأشار إلى أن منطوق الحكم الصادر يعنى أن فض التظاهرات لا يجوز إلا من خلال حكم قضائي صادر من المحكمة المختصة.

ولفت «العجاتي» إلى أن الحكومة ومجلس النواب، ملتزمان بحكم الدستورية، وسيتم مراعاته بشكل كامل أمام المجلس أثناء مناقشة إجراء التعديلات على القانون.

وقضت اليوم المحكمة الدستورية بمصر، بإبطال مادة بقانون التظاهر تمنح وزير الداخلية سلطة منع المظاهرة أو تغيير مسارها‎، لكنها أبقت على العقوبات المقررة بالقانون المثير للجدل كما هي.

وقررت المحكمة وهي أعلى سلطة في البلاد، بعدم دستورية المادة 10 من قانون التظاهر، التي تمنح وزير الداخلية سلطة منع المظاهرة أو تغيير مسارها، وسقوط باقي الإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة.

ونصت المادة 10 على أنه «يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص فى حالة حصول جهات الأمن — وقبل الميعاد المحدد لبدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة — على معلومات جدية أو دلائل عن وجود ما يهدد الأمن والسلم، أن يصدر قرارًا مسببًا يمنع الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو إرجائها أو نقلها إلى مكان آخر أو تغيير مسارها، على أن يبلغ مقدمى الإخطار بذلك القرار قبل الميعاد المحدد بأربعة وعشرين ساعة على الأقل».

وتقدمت الدعاوى القضائية من محامين أبرزهم «خالد علي» و«طارق العوضي»، و«عصام الإسلامبولي» في يونيو/ حزيران 2014، إلى محكمة القضاء الإداري، التي أحالتها للمحكمة الدستورية بحق الاختصاص وطلب الطاعنين، ونظرت الأخيرة أولى جلساتها في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، قبل أن تصدر حكمها السابق اليوم.

وقال حقوقيون وقانونيون في مصر، إن حكم أعلى محكمة في مصر، بعدم دستورية المادة العاشرة من قانون التظاهر، لن تؤثر على آلاف المحبوسين احتياطيا، وغيرهم من صدر بحقهم أحكاما طبقا لهذا القانون. (طالع المزيد)

ومنذ صدور «قانون التظاهر» المصري، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، تحت قرار قانون حمل رقم 107 لسنة 2013، زج بالآلاف من المواطنين المصريين في السجون، ودفع بالعديد من الأحزاب والمجموعات والحركات السياسية والشبابية بإعلان رفضها والمطالبة بإلغائه، نظرا لما يحمله من نصوص تنال من الحق في التجمع.

وتعرض عشرات الآلاف من المواطنين المصريين لملاحقات قضائية واحتجاز، سواء بسبب ممارستهم الحق في التظاهر والتجمع السلمي، أو بسبب تصادف وجودهم في محيط تظاهرة معينة، وذلك على خلفية إقرار قانون تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية في الأماكن العامة، «قانون التظاهر»، الصادر في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، بحسب تقرير مشترك لـ16 منظمة حقوقية مصرية.

وطبقا لما رصدته مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان، فمنذ إقرار القانون وحتى منتصف العام الحالي، قام النظام المصري باعتقال أكثر من عشرة آلاف و800 شخص على اعتبار أنهم كانوا يخططون للقيام بتظاهرات أو قاموا بالتظاهر، أو حرضوا على التظاهر، بالإضافة إلى اتهامات أخرى.

المصدر | الخليج الجديد