الحوثيون يصفون هدنة «ولد الشيخ» بالغطاء الدولي لـ«الجرائم السعودية»

طالع الخبر على الموقع الاصلي

اعتبر «صالح الصماد» رئيس ما يعرف بالمجلس السياسي الأعلى في اليمن الذي شكله الحوثيون أن تراجع المجتمع الدولي عن استصدار قرار أممي بوقف شامل ودائم لما وصفه بالعدوان على اليمن استخفاف بدماء اليمنيين وتغطية لجرائم النظام السعودي.

وقال «الصماد» في تصريح نشرته وكالة سبأ التابعة للحوثيين الجمعة إن «تراجع المجتمع الدولي عن التحقيق مع مرتكبي الجرائم بحق اليمنيين وآخرها جريمة الصالة الكبري بصنعاء (مجلس العزاء) استجابة للضغوط السعودية يعتبر استخفافا بدماء اليمنيين وتغطية لجرائم النظام السعودي وتهيئة الأجواء للنظام السعودي بالاستمرار في عدوانه بعد امتصاص الغضب الشعبي والعالمي على الجرائم السعودية بحق اليمنيين»، معتبرا أن «الهدنة المزعومة لولد الشيخ المبعوث الأممي تأتي كغطاء دولي للجرائم السعودية».

وتابع أن «هذه المهزلة ليست سوى استهتار واستخفاف بدماء الشعب اليمني وتفتح للنظام السعودي مرحلة جديدة من التصعيد كما حصل في الجولات السابقة وكما كان متوقعا هذه المرة أيضا من سوء النوايا المبيتة»، بحد تعبيره.

وقال رئيس المجلس السياسي إنه «إذا لم يتم تحقيق وقف دائم وشامل وغير مشروط للعدوان ورفع الحصار برا وبحرا وجوا والتحقيق مع النظام السعودي في جرائمه بحق اليمنيين فإن توقعنا بأن هذه المهزلة والهدنة المزعومة ليست إلا ذرا للرماد في العيون».

وأشار إلى «ما شهدته الساعات الماضية من تصعيد غير مسبوق من الجانب السعودي في مختلف الجبهات توج هذا التصعيد بزحوفات عسكرية كبيرة مسنودة بعشرات الغارات الجوية في الجوف والبقع وميدي ونهم وصرواح ومختلف الجبهات على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي»، بحد قوله.

وأهاب «الصماد» بالقوات الحوثية مضاعفة جهودهم والتصدي لهذا التصعيد الخطير، متكئا على هدنة ولد الشيخ المزعومة والتواطؤ الدولي، محملا الأمم المتحدة مسؤولية الآثار التي سببتها خطوة نقل البنك المركزي» من صنعاء إلى عدن.

وكان المبعوث الأممي الخاص لليمن، «إسماعيل ولد الشيخ أحمد»، قد أعلن الجمعة، أنه يجري مع الأطراف المعنية مشاورات للاتفاق على تمديد لوقف الأعمال العدائية، الذي بدأ العمل به اعتبارا من منتصف ليل أمس، لمدة 72 ساعة.

وحث «ولد الشيخ» «جميع الأطراف على العمل من أجل ضمان الاحترام الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية، من أجل خلق بيئة مواتية لسلام طويل الأمد في البلاد».

كما دعا «جميع الأطراف لضبط النفس، وتجنب المزيد من التصعيد، والالتزام الصارم بوقف إطلاق النار».

وبدأ منذ الساعة 23:59 من يوم الأربعاء بالتوقيت المحلي وقف لإطلاق النار من المقرر أن يستمر لـ72 ساعة، لكنه قابل للتجديد.

وإذا ما نجحت الهدنة في الحد من الأعمال القتالية، سيتم تمديدها لمدة 72 ساعة أخرى، على أن يعقبها إعلان المبعوث الأممي عن دعوة طرفي النزاع اليمني (الحكومة من جهة، والحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام جناح الرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة أخرى) للالتئام مجددًا على طاولة مشاورات جديدة، وفق مصادر حكومية.

والخميس، قال اللواء «أحمد عسيري»، المتحدث باسم قوات «التحالف العربي» إن خروقات الهدنة في اليمن من قبل قوات الحوثيين و«صالح» تتم على مدار الساعة وأصبح الإحصاء لها غير ذي جدوى.

وشدد على أن «المواطنين السعوديين خط أحمر، وأن أي عمل على الحدود والتعدي على المواطنين سينال العقوبة الفورية».

ويشهد اليمن حرباً منذ قرابة عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي وقوات «صالح» من جهة أخرى، مخلفة أوضاعاً إنسانية صعبة.

وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، وأسفر النزاع عن مقتل 6 آلاف و600 شخص، وإصابة نحو 35 ألف، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فضلاً عن نزوح أكثر من 3 ملايين يمني في الداخل.

ومنذ 26 مارس/آذار 2015، يشن «التحالف العربي» عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين وقوات «صالح»، استجابة لطلب من الرئيس «عبدربه منصور هادي»، بالتدخل عسكرياً ل«حماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية»، في محاولة لمنع سيطرة عناصر الجماعة وقوات «صالح» على كامل البلاد، بعد سيطرتهم على العاصمة.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات