الحوثيون يعلنون صنعاء منطقة منكوبة صحيا بسبب «الكوليرا»

أعلنت وزارة الصحة اليمنية التابعة للميليشيا الانقلابية، العاصمة اليمنية صنعاء، منطقة منكوبة صحياً وبيئياً، جراء انتشار وباء «الكوليرا».

وبحسب صحف يمنية، أكدت حكومة الانقلابيين المسيطرة على المحافظة، أن النظام الصحي «أصبح عاجزاً عن احتواء الكارثة».

وجاء إعلان الحوثيين، مساء الأحد، بعد ساعات من كشف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفاة 115 شخصاً في البلاد من جراء عودة وباء «الكوليرا» بعدد من المحافظات منذ 27 أبريل/نيسان الماضي.

وقال مدير عمليات المنظمة «دومينيك استيلهارت» في مؤتمر صحفي عقده بمقر المنظمة الدولية في صنعاء، إن «أحدث الإحصائيات لتفشي الكوليرا، منذ 27 أبريل/ نيسان الماضي، تكشف وفاة 115 شخصاً وإصابة أكثر من 8500 حالة».

وأضاف «استيلهارت» أن الحالات المعلنة تم تسجيلها في 14 محافظة يمنية، على رأسها العاصمة صنعاء، لافتاً إلى أن المعلومات مصدرها وزارة الصحة اليمنية.

وفي سياق متصل، ارتفع عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالوباء في محافظة أبين (جنوب)، خلال الأيام الثلاثة الماضية، إلى 182 حالة.

ونقلت «الأناضول»، عن مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة أبين «علي منصور حنشل»، إن «الحالات المشتبه بإصابتها بوباء الكوليرا ارتفع خلال الأيام الثلاثة الماضية، إلى 182 حالة مصابة بإسهال مائي حاد».

وأضاف أن مستشفيات مختلفة في مديريات لودر، ومودية، وخنفر، والوضيع، استقبلت المصابين لإجراء فحوصات مخبرية، في انتظار النتائج النهائية.

وأكد «حنشل» أن وفداً من منظمة الصحة العالمية، ومكتب الصحة بالمحافظة، وصل إلى مدينتي لودر ومودية، السبت، لتقديم مساعدات تشمل الأدوية الضرورية والسوائل الوريدية ومحلول الإرواء.

وأشار إلى أن مديرية لودر، هي الأكثر تضرراً من المرض حتى اليوم، حيث بلغت حالات الإصابة التي وصلت إلى مستشفى المدينة 110 حالات، في حين توزعت باقي الحالات على مديرية مودية 50 حالة، وخنفر 14 حالة، والوضيع 8 حالات.

وخلال الأيام القليلة الماضية، شهدت عدد من المحافظات اليمنية، بينها (أبين)، موجة ثانية من انتشار مرض الكوليرا، بعد انحسار الموجة الأولى التي استمرت من أواخر سبتمبر/أيلول 2016 وحتى فبراير/شباط الماضي.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية وفاة 34 شخصاً وإصابة 2000 آخرين بمرض الكوليرا في اليمن خلال الأيام الـ11 الماضية.

وكانت الأمم المتحدة حذرت، الثلاثاء الماضي، من تفشي الكوليرا وانتشار الأوبئة والأمراض في اليمن، معربة عن قلقها من تدهور الأوضاع الإنسانية.

وظهرت معظم الإصابات بالكوليرا في المحافظات الخاضعة للحوثيين، وخصوصاً صنعاء والحديدة والمحويت (غرب).

و«الكوليرا» مرض سريع الانتقال، وهو يسبّب الإسهال المائي الحاد، وينجم عن تناول الأطعمة أو شرب المياه الملوثة بالبكتيريا، وهو يودي بحياة المُصاب في غضون ساعات إن تُرك دون علاج.

ووفقاً للمنظمة العالمية في اليمن يفتقر أكثر من 14.8 مليون شخص لخدمات الرعاية الصحية.

وتتزامن عودة المرض مع تكدس غير مسبوق للقمامة في شوارع العاصمة صنعاء؛ من جراء إضراب عمال النظافة قبل أسبوعين؛ بسبب عدم صرف الحوثيين لرواتبهم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات