«الحوثيون» يوقفون طباعة الصحيفة الرسمية لحزب «صالح»

أوقفت ميليشيات «الحوثيين» طباعة صحيفة «الميثاق» الناطقة باسم «حزب المؤتمر الشعبي العام» الذي يتزعمه الرئيس اليمني المخلوع «علي عبدالله صالح».

وقال رئيس تحرير الصحيفة «محمد أنعم» إن «الحوثيين» عرقلوا طباعة عدد الأسبوع الماضي ولم يطبع العدد إلا بعد مرور يومين على موعد صدور الصحيفة.

وأوضح أن مسؤولي التوجيه المعنوي الموالين لـ«الحوثيين»، رفضوا حتى الآن طباعة عدد الأسبوع الجاري، متهما «الحوثيين» بالوقوف وراء عرقلة طباعة الصحيفة والاستهتار بأكثر من 7 ملايين عضو في «المؤتمر الشعبي العام».

وقال «محمد أنعم»: «لن أقبل أبدا بإغلاق الصحيفة ولو على قطع رأسي أنا وهيئة التحرير، مطالبا ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى» و«حكومة الإنقاذ» باتخاذ موقف فوري.

يأتي ذلك ضمن موجة الخلاف المتصاعد بين «الحوثيين» و«صالح»، حيث ذكرت وسائل إعلام في وقت سابق أن «صالح» أوعز لأنصاره بالتحرك إعلاميا ضد «الحوثيين» وفضحهم أمام المواطنين بعدما أشارت تقارير إلى نيتهم اغتياله.

كما التقى «صالح» التقى بأعضاء حزب «المؤتمر الشعبي العام»، وهدد ببيع «الحوثي» للتحالف إذا لم يرضخ لمطالبه، واصفا جماعته بالمتطرفة.

وأعطى «صالح» الضوء الأخضر لوسائل الإعلام التابعة له ومنها قناة «اليمن اليوم» لاستضافة المناوئين لـ«الحوثي» وفضحه أمام المواطن اليمني، وتحديدا فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران وبيع اليمن لها.

هذا، ويعكف «صالح» حاليا على دراسة خطة لاستعادة سيطرته على صنعاء من قبضة ميليشيات «الحوثيين».

وكانت مصادر إعلامية في الداخل اليمني أشارت إلى أن «المؤتمر الشعبي العام» أعد خطة لمواجهة جماعة «الحوثي» تبدأ بـ«الشيطنة الإعلامية» وتحميلها مشكلات اليمن كافة، وأنها باعت اليمن لطهران بأبخس الأثمان وتنتهي بمواجهة الجماعة عسكريا أو إرضاخها.

يذكر أن أعدادا كبيرة من حزب «المؤتمر الشعبي» تقدمت بشكاوى لـ«صالح» حيال التهميش والإهانة والتخوين الذي يطال عناصر الحزب، ورفض أي قرار يصدر من الوزراء التابعين له من جانب «الحوثيين»، ما جعل عددا من أعضاء الحزب معتزلين في منازلهم خوفا من انتقام «الحوثيين» في ظل صمت «صالح» .

وذكرت المصادر أن نوابا من الحزب طالبوا «صالح» بمراجعة الاتفاقات كافة غير المعلنة مع جماعة «الحوثي» تمهيدا لفك الارتباط.

ولفتت إلى أن «صالح» كرر طلبه لجماعة «الحوثي» حل ما يسمى بـ«اللجنة الثورية العليا»، والتي رفضت سحب مشرفيها في المؤسسات الحكومية، وتأكيده أن الحزب سيتخذ قرارات حاسمة في حال رفضت قيادة «الحوثيين» إلغاءها.

وطفت على السطح خلافات بين الانقلابيين في الآونة الأخيرة، بعد تعرض عدد من الوزراء المحسوبين على حزب «صالح» للطرد من مكاتبهم على أيدي مسلحين «حوثيين»، ضمن صراع على المناصب بين الجانبين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات