«الخارجية» الإثيوبية تستدعي السفير المصري بسبب أنباء عن دعم القاهرة للمعارضة

استدعي وزير الدولة الإثيوبي «برهاني كرستوس» اليوم الأحد السفير المصري في أديس أبابا «أبوبكر حفني» وذلك في إطار مزاعم إثيوبية عن دعم مصر لجماعة الأورومو المعارضة.

إلا أن السفير المصري نفى ذلك وأوضح للوزير الإثيوبي موقف مصر الثابت من عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول .

من جانبه، قال مصدر دبلوماسي بالإدارة الأفريقية بوزارة الخارجية إن الاتهامات التي يحاول البعض ترويجها غير صحيحة، مشيرا إلى أن هذا الاستدعاء لن يؤثر علي علاقات مصر بإثيوبيا والنتائج الإيجابية التي تحققت والتي انعكست علي العلاقات بين البلدين بعد مظاهرات 30 يونيو/حزيران والتي مهدت للانقلاب على الرئيس المنتخب «محمد مرسي».

كانت مصر قد نفت من قبل انتقال عناصر من المعارضة الإثيوبية إلى القاهرة.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في وقت سابق إن علاقات القاهرة بأديس أبابا في أفضل حالاتها، نافية الاتهامات التي أوردها التلفزيون الإثيوبي الحكومي، بخصوص دعمها «جبهة تحرير الأورومو»، المعارضة لأديس أبابا.

وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار «أحمد أبو زيد»، على مبدأ مصر الثابت بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

واستنكر «أبو زيد» ما وصفه بـ«محاولات بعض الأطراف المغرضة الوقيعة ودس الفتنة بين البلدين، لاسيما الدول التي تربطها مع مصر علاقات وروابط خاصة على المستويين الرسمي والشعبي مثل إثيوبيا».

وتابع المتحدث باسم الخارجية المصرية في بيان له على صحفته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «حكومة وشعب مصر يتمنيان دوما لدولة إثيوبيا الشقيقة الاستقرار والرخاء».

وعرض التلفزيون الإثيوبي في نشرته الإخبارية، مشاهد قال إنها لاجتماع عقد في مصر ضم معارضين من «جبهة تحرير الأورومو»، التي تحظرها السلطات الإثيوبية.

وأبرز التلفزيون مقتطفات من الاجتماع، وكلمات من بعض المتحدثين المصريين، الذين أعلنوا تضامنهم مع «الأورومو»، دون توضيح هوياتهم، أو موعد عقد الاجتماع.

كما لم يشر التلفزيون الإثيوبي إلى أسماء المتحدثين، الذين تزينوا بعلم «جبهة تحرير الأورومو»، التي تطالب بانفصال إقليم «أوروميا» (جنوب وسط) عن إثيوبيا.

وذكر التلفزيون الإثيوبي، في تقريره، أن أحد المتحدثين المصريين (لم يذكر هويته) توقع استيلاء «جبهة تحرير الأورومو» على السلطة في البلاد، خلال العام الجاري، منوها بما يجري في الإقليم من احتجاجات ضد سلطات أديس أبابا.

وخلال لقاء انعقد على هامش القمة الأفريقية في العاصمة الرواندية كيغالي في يوليو/تموز الماضي، أثار رئيس وزراء إثيوبيا «هيلي ماريام ديسالين»، مع الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، مزاعم دعم مصر للمعارضة الإثيوبية بعد تسريبات نشرتها وسائل إعلام إثيوبية، حول انتقال المعارضة من أسمرة إلى القاهرة، وهو ما نفاه الرئيس المصري حينها.

واتهم «ديسالين» الشهر الماضي، عبر مؤتمر صحفي، دولا (لم يسمها) بالسعي إلى منع إثيوبيا من الاستفادة من مواردها الطبيعية.

وشهد إقليم «أوروميا» تظاهرات عنيفة في ديسمبر/كانون الأول 2015، وأغسطس/آب 2016، سقط فيها قتلى وجرحى، بعد اعتراض المحتجين على خطط حكومية لتوسيع حدود العاصمة، لتشمل عددا من مناطق الإقليم، معتبرين أن الخطة تستهدف تهجير مزارعين من قومية «الأورومو».

ويتمتع إقليم «أوروميا» بحكم شبه ذاتي، ويتبع الكونفيدرالية الإثيوبية المكونة من 9 أقاليم، والتي بدأت الحكم الفيدرالي عام 1991، بعد سقوط نظام «منغستو هايلي ماريام».

وتعد «الأوروموؤ أكبر القوميات الإثيوبية، وتشكل نحو 38% من مجموع سكان إثيوبيا البالغ 95 مليون نسمة.

المصدر | الخليج الجديد + د ب أ