الخارجية البريطانية تعرب للسفير السعودي عن قلقها إزاء قضف مجلس العزاء بصنعاء

أعرب وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني، «توباياس إلوود»، للسفير السعودي لدى لندن، عن قلقه إزاء الغارة الجوية التي وقعت السبت في العاصمة اليمنية صنعاء.

وجاء في تصريح الوزير البريطاني: «أنا قلق بشدة إزاء الأنباء عن الغارة الجوية التي وقعت أمس على المجتمعين في عزاء في صنعاء، الصور من مكان الحادث صادمة، اليوم أنا أفصح عن قلقي للسفير السعودي في لندن وأدعو لبدء التحقيق الذي وعد التحالف العربي بقيادة السعودية بإجرائه فورا».

وأضاف «إلوود»: «لا يمكن أن يكون هناك أي حل عسكري للنزاع. نحن ندعو كافة الأطراف للعودة للمفاوضات السياسية ووضع حد للعنف».

واستهدفت غارة جوية مجلس عزاء والد وزير الداخلية اليمني المؤيد لجماعة الحوثي، في العاصمة اليمنية، مساء السبت، ما أدى إلى مقتل 140 شخصا، وجرح 525 آخرين، فيما ذكرت مصادر أخرى أن عدد القتلى وصل إلى 213 شخصا.

ونفى التحالف العربي الذي تقوده السعودية قيامه بالغارة، وتعهدت قيادة التحالف بإجراء «تحقيق فوري» حول الحادث، بمشاركة خبراء أمريكيين، في بيان صادر عنه.

وذكر البيان، أنه «سوف يتم إجراء تحقيق بشكل فوري من قيادة قوات التحالف وبمشاركة خبراء من الولايات المتحدة الأمريكية تمت الاستعانة بهم في تحقيقات سابقة».

وأشار إلى أنه «سوف يتم تزويد فريق التحقيق بما لدى قوات التحالف من بيانات ومعلومات تتعلق بالعمليات العسكرية المنفذة في ذلك اليوم وفي منطقة الحادث والمناطق المحيطة بها، وستعلن النتائج فور انتهاء التحقيقات».

ويتهم «الحوثيون» التحالف بالتعمد في استهداف المدنيين في اليمن، بينما يقول مسؤولون في التحالف إنهم يستخدمون صواريخ بالغة الدقة موجهة بالليزر ويدققون أكثر من مرة في أهدافهم لتجنب إسقاط ضحايا بين المدنيين.

ومنذ أواخر مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفا عربيا في اليمن يهدف إلى إعادة سيطرة الحكومة الشرعية والرئيس ، «هادي»، على مقاليد الحكم في البلاد، وإنهاء انقلاب نفذته ميلشيات موالية لجماعة الحوثي والرئيس اليمني المخلوع، «علي عبد الله صالح».

وتمكن التحالف في تحقيق بعض الانتصارات على الأرض من خلال مساندة قوات من الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، لكنه يواجه انتقادات حقوقية متزايدة بشأن هجمات طالت مدنيين

في المقابل، شن الحوثيون هجمات عدة على الجبهة الشمالية مع السعودية، وتبادلوا إطلاق النار مع حرس الحدود. كما أطلقوا صواريخ وقذائف في اتجاه مناطق جنوب المملكة.

وأدت هذه العمليات إلى مقتل 100 شخص على الأقل معظمهم عسكريون.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات