«الدخيل»: «السيسي» يعتبر سقوط «الأسد» خطرا عليه وحكومته تحتاج لمساعدات الخليج

قال الأكاديمي والكاتب السياسي السعودي الدكتور «خالد الدخيل» إن حكومة الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» تعتبر سقوط رئيس النظام السوري «بشار الأسد» خطرا عليها في المدى القريب.

جاء ذلك في تغريدة كتبها «الدخيل» على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، تبعها بعدة تغريدات أخرى، أوضح فيها أن سقوط «الأسد» يعني نهاية حكم الجيش والمؤسسة العسكرية في سوريا، وهذا يسلط الضوء على حكم الجيش في مصر.

وبين «الدخيل» أن سقوط «الأسد» سيفتح الباب أمام «الإخوان» ليكونوا طرفا في حكم سوريا، الأمر الذي قد يعطي دفعة لـ«إخوان» مصر، ويشكل ضغطا على الحكومة هناك.

وقال إن سقوط «الأسد» يعتبر بالنسبة لـ«السيسي» إضافة للرصيد السعودي والخليجي في المنطقة وتحالفاتهم وسيضع حكومته أمام خيارات تريد تجنبها.

وأضاف أن مصر تخشى من تداعيات سقوط «الأسد» على وحدة سوريا، مشيرا إلى أن كل الدول العربية تأخذ هذا في الاعتبار، إلا أن مصر والجزائر تختلفان في أنهما تربطان وحدة سوريا ببقاء «الأسد».

وذكر «الدخيل» أن الخلاف السعودي المصري الحالي سمة مميزة لسياسات الدول العربية التي لم تعرف التحالفات الثابتة فيما بينها منذ نشأتها بعد الحرب العالمية الأولى.

وأشار إلى أن حكومة تحتاج مساعدات مالية من السعودية والإمارات والكويت مقابل «مسافة السكة»، ولا تريد الدخول في تحالف مع السعودية تشعر أنها الأضعف فيه.

وقال إن مصر دولة كبيرة لها تاريخ عريق ومحورية، لكنها لم تعد تحتمل تكاليف قيادة المنطقة، فضلا عن أن مرحلة القيادة الفردية للعالم العربي تجاوزها الزمن.

هذا، وتعد السعودية من أبرز الداعمين للرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» منذ عزل الجيش للرئيس «محمد مرسي» في تموز/يوليو 2013، في وقت كان لا يزال وزيرا للدفاع.

ورغم بعض التباينات في المواقف السياسية تجاه الأزمة السورية وعدم رغبة مصر في إرسال قوات برية للمشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، إلا أن القاهرة ظلت حريصة على تدعيم علاقاتها بالرياض التي قدمت مساعدات بمليارات الدولارات للحكومة المصرية منذ الانقلاب على «مرسي».

ومؤخرا، أعلنت القاهرة عن وقف الإمدادات السعودية بالنفط بعد أيام قليلة من تصويت مصري على مشروع قرار روسي في «مجلس الأمن» حول سوريا لم تؤيده السعودية وهو ما أثار شكوكا حول العلاقة بين الرياض والقاهرة.

وتعاني العلاقات المصرية الخليجية، والمصرية السعودية على وجه الخصوص أزمة منذ أكثر من عام، وتحديدا بعد اعتلاء الملك «سلمان» عرش المملكة، رغم نفي القاهرة والرياض ذلك، وتأكيداتهما الدبلوماسية أن التوافق والتفاهم هو سيد الموقف بين البلدين.

لكن الأمور لا تبدو كذلك، بسبب الأزمات الإقليمية واختلاف مواقف الرياض والقاهرة حيالها، من ذلك الوضع في سوريا واليمن وليبيا والوضع الداخلي المصري المتعلق بجماعة «الإخوان المسلمين».

وتجسدت هذه الاختلافات في أشكال سياسية ودبلوماسية من قبل، مثل عدم رضا السعودية بالكامل عن مقترح مصر بتشكيل «القوة العربية المشتركة»، خشية أن تسحب القاهرة البساط تماما من تحت الرياض.

كما أثار تصويت مصر، مطلع الأسبوع الجاري لصالح مشروع القرار الروسي في «مجلس الأمن الدولي» بشأن الأزمة السورية، إلى جانب الصين وفنزويلا، موجة انتقادات من المملكة العربية السعودية، حيث وصف المندوب السعودي لدى «الأمم المتحدة»، «عبدالله المعلمي» تصويت مندوب مصر لصالح مشروع القرار الروسي بالمؤلم.

وقال «المعلمي» بعيد التصويت: «كان مؤلما أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب العربي (المصري)، ولكن أعتقد أن السؤال يوجه إلى مندوب مصر».

ويرى محللون أن حكام الخليج تخلوا عن «السيسي» الذي لم ترضيهم بوصلته أو عدم تحديد بوصلته بتعبير أدق، لذلك من الطبيعي أن تتوقف مساعدات مالية أو منتجات بترولية كانت تأتي في وقت ما من الرياض للقاهرة، خصوصا في ظل حكم براجماتي يمثله الملك «سلمان».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات