«الدولار» يقفز إلى 16 جنيها في السوق «السوداء» بمصر

سجل الدولار الأمريكي، قفزة كبيرة في السوق الموازية (السوداء) بمصر، مقتربا من حاجز الـ 16 جنيها للمرة الأولى في تاريخه.

وقال متعاملون في السوق السودا، اليوم الأربعاء، إنهم دفعوا ما بين 15.20 و15.68 جنيه لتدبير الدولارات، بحسب «رويترز».

وأكد تاجر سلع أنه اشترى 700 ألف دولار من السوق السوداء، اليوم الأربعاء، بسعر 15.68 جنيه بعد أن سأل في أكثر من مكان، وقال «إنه حصل على أسعار وصلت إلى 15.80 جنيه»، بينما تلقى تاجر مصري آخر عرضا بسعر 16 جنيها للدولار، وفق «رويترز».

وهوى الجنيه المصري أكثر من عشرة بالمئة إلى مستويات منخفضة غير مسبوقة في الأسبوع الأخير بعد التعليق المفاجئ للمساعدات النفطية التي تقدمها السعودية للحكومة المصرية.

وأثار قرار السعودية وقف إمدادات المنتجات النفطية المكررة في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول، مخاوف السوق من أزمة سياسية مع الرياض قد تؤثر بشدة على الاقتصاد المصري.

واضطرت «الهيئة المصرية العامة للبترول» إلى الإسراع بزيادة مناقصاتها رغم نقص الدولار وتنامي المتأخرات المستحقة لمنتجي النفط.

وقال «أنجوس بلير» مدير العمليات في «فاروس القابضة»، إن «تكلفة الوقود الذي تحتاج مصر استيراده140 مليون دولار أسبوعيا، ما يعني عدم توافر العملة الصعبة التي كان من الممكن توافرها بأنحاء أخرى من السوق»، وفق «رويترز».

ويعطي «البنك المركزي المصري» الأولوية في توفير العملة الصعبة للسلع الضرورية مثل الأغذية الأساسية والدواء منذ أكثر من عام.

وتضطر شركات القطاع الخاص ولاسيما تلك المستوردة لسلع كمالية إلى اللجوء للسوق السوداء لتدبير الدولارات بما أدى إلى هوة واسعة مع السعر الرسمي.

ويثبت البنك المركزي المصري السعر الرسمي للدولار عند 8.78. جنيه، الأمر الذي يعني أن الهوة بين السعرين الرسمي والموازي تتجاوز حاجز الـ 7 جنيهات.

ويواجه الجنيه المصري وضعا مترديا منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013 على الرئيس «محمد مرسي» أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد.

ووصل الدولار في عهد «مرسي» إلى حاجز الـ7 جنيهات، مقابل 6.07 جنيهات قبل توليه الحكم في نهاية يونيو/حزيران 2012.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز