السجن والفصل من الخدمة لضابط فلسطيني اعترض على مشاركة «عباس» في جنازة «بيريز»

قضت محكمة عسكرية فلسطينية، بجن ضابط وفصله من الخدمة، لرفضه مشاركة الرئيس الفلسطيني «محمود عباس» المشاركة في جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق «شمعون بيريز».

ونقلت «الأناضول»، أن محكمة عسكرية فلسطينية، قضت الأربعاء، حكما بالسجن لمدة عام، والفصل من الخدمة، بحق الضابط الفلسطيني «أسامة منصور»، الذي يحمل رتبة رائد.

وقال «غاندي الربعي»، محامي الضابط، إن «الحكم غير متوقع، ونأمل صدور عفو من الرئيس عباس».

ووجهت المحكمة للضابط الفلسطيني تهمة «عدم إطاعة الأوامر»، بحسب «الربعي».

وكانت قوات الأمن الفلسطيني، اعتقلت «أسامة أبو عرب منصور»، مدير العلاقات العامة في الارتباط العسكري الفلسطيني، لاحتجاجه على مشاركة الرئيس الفلسطيني «محمود عباس» في جنازة «شيمون بيريز».

جاء ذلك بعد يوم من قرار بإيقافه عن العمل بسبب منشور كتبه على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بخصوص مشاركة «عباس» في جنازة «بيريز» التي أثارت ردود فعل مختلفة في الشارع الفلسطيني، وفقا لـ«القدس العربي».

وكان «أبو عرب» قد وجه رسالة إلى الرئيس عباس قال فيها، «سيدي الرئيس.. ولست إلا إنسان أنا في الوطن المحتل لي ما لي من حقوق وعلي ما علي من واجبات أسرَفْت في حبي للوطن وأعانق حقيقة كوْني فلسطينيا يُخطئ لكن لا يمس المحرمات وإنني إذْ أناجيك الآن فإنني لست مخطئاً فأنا أناجيك بما أرى وما رأيْت وما أسمع وما سمعت».

وأضاف «سيدي الرئيس ومنك أتعلّم لقد توالت علينا ردود الفعل وسن الجميع أنيابهم عندما تم إعلان توجهك للتعزية بشمعون بيريز ذلك المؤسس للاستيطان الذي تدعو أنت لإيقافه إضافة لممارساته بعد أوسلو وتصريحاته ومشاركاته في استمرار المعاناة الفلسطينية. وعلى كل حال سواءً أكان إرهابيا أو لم يكن وسواءً كان صاحب فكرة تكسير العظام في الانتفاضة الأولى أو لم يكن وسواءً كان له علاقة بمجزرتي مخيم جنين وحارة الياسمين بنابلس أو لم يكن، وسواءً كان له علاقة بمجزرة قانا أو لم يكن فمن هو حتى تتوجه للمشاركة في جنازته فيما يرفض معظم أبناء شعبك الذين تمثلهم ذلك».

وتابع في رسالته «لك أن تمر بأم الشهيد أسيراً ياسر حمدوني وتسألها فإذا وافَقَت فتوكل على الله وإذا لم توافق فاحسم أمرك. وإنك إذا قررت المشاركة في الجنازة لقاتل أبنائنا وحدك فقد أخطأت وإذا قررت بناءً على استشارات فقد ضلّلوك. ولا علاقات شخصية ولا علاقات ودية مع المحتل ما دام يستمر بسياسته العنجهية ضد أبناء شعبنا. أعِد النظر يا سيدي».

وبحسب صحف فلسطينية محلية، قال الرئيس الفلسطيني لـ«نتنياهو»، خلال الجنازة: «منذ وقت طويل لم نلتق»، فرد عليه بالقول: «أقدّر حضوركم للجنازة».

وبرز من بين المشاركين في تشييع الجثمان، الرئيس الفلسطيني «محمود عباس»، ووزير الخارجية المصري «سامح شكري» الذين جلسا في الصف الأول إلى جانب بعضهما البعض.

المصدر | الخليج الجديد