السعودية تدرج قيادياً بارزاً في «حزب الله» على قائمتها لـ«الإرهاب»

أدرجت السعودية، اليوم الجمعة، «هاشم صفي الدين» رئيس المجلس التنفيذي لـ«حزب الله» اللبناني، واحد قياداته البارزة، على قائمتها للمنظمات والشخصيات «الإرهابية».

. وقالت. وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، عبر بيان، أن المملكة «قامت اليوم بتصنيف اسم. هاشم صفي الدين – لبناني الجنسية -، مواليد مدينة صور عام 1964م من حزب الله على قائمة الإرهاب بسبب مسؤوليته عن عمليات لصالح ما يسمى حزب الله اللبناني الإرهابي في أنحاء الشرق الأوسط وتقديمه استشارات حول تنفيذ عمليات إرهابية ودعمه لنظام (بشار) الأسد».

وسبق أن أدرجت السعودية عدة شخصيات ومنظمات على قائمتها للمنظمات والشخصيات «الإرهابية» لارتباطهم بأنشطة تابعة لما لـ«حزب الله» الشيعي اللبناني، لكن تلك هي المرة الأولى التي تدرج فيها لبناني لدعمه نظام «الأسد».

و«هاشم صفي الدين» هو رئيس المجلس التنفيذي لـ«حزب الله» في لبنان.

وأحد القادة البارزين للحزب، وهو ابن عمة أم الأمين العام لـ«حزب الله»، «حسن نصر الله».

وقال البيان، الذي نشته «واس»، إن «تصنيف ذلك الاسم هذا اليوم وفرض عقوبات عليه يأتي. استناداً لنظــام جــرائم الارهـاب وتمويله, والمرسوم الملكي أ/ 44 ( الصادر في فبراير/شباط 2014) الذي يستهدف الإرهابيين وداعميهم ومن يعمل معهم أو نيابة عنهما».

وبين أنه سيتم «تجميد أي أصول تابعة لتلك الاسماء المصنفة وفقاً للأنظمة في المملكة، ويحظر على المواطنين السعوديين والمقيمين في المملكة القيام بأي تعاملات معهم».

يذكر أن المرسوم الملكي أ/44 الصادر في 3 فبراير/شباط 2014 قد قضى بتشكيل لجنة من وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ووزارة العدل، وديوان المظالم، وهيئة التحقيق والادعاء العام، تكون مهمتها إعداد قائمة ـ تحدث دوريا ـ بالتيارات والجماعات المصنفة «كمنظمات إرهابية» أو مؤيديها.

وكان العاهل السعودي الراحل الملك «عبدالله بن عبدالعزيز» أصدر في 3 فبراير/شباط. 2014 أمرا ملكيا يقضي. بمعاقبة كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة بأي صورة كانت، أو انتمى لتيارات أو جماعات دينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخلياً أو إقليمياً أو دولياً. بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تزيد على عشرين سنة.

وجددت المملكة في بيانها، اليوم، اتهاماتها لـ«حزب الله» بـ«نشر الفوضى وعدم الاستقرار، وشن هجمات إرهابية وممارسة أنشطة إجرامية وغير مشروعة في أنحاء العالم».

وبينت أنه طالما استمر في تلك الأنشطة فإنها سـ«تواصل تصنيف نشطاء وقيادات وكيانات تابعة لحزب الله وفرض عقوبات عليها نتيجة التصنيف».

وأكدت المملكة أنها «ستواصل. مكافحتها للأنشطة الإرهابية لحزب الله، ومن يسهم في تقديم المشورة لتنفيذها، بكافة الأدوات القانونية المتاحة».

وأشارت إلى أنها «ستستمر في العمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم بشكل فعّال للحد من أنشطة حزب الله المتطرفة».

وشددت على أنه «لا ينبغي السكوت من أي دولة على مليشيات حزب الله وأنشطته المتطرفة».

وتعتبر السعودية «حزب الله» اللبنانيأحد أذرع إيران، منافستها الإقليمية في المنطقة.

وإضافة إلى قوات من «الحرس الثوري الإيراني»، يخوض الحزب، الذي يتمتع بنفوذ سياسي قوي في لبنان، معاركا إلى جانب قوات نظام «بشار الأسد» في سوريا، التي تسعي السعودية إلى الإطاحة به.

وكان الحزب تسبب في أزمة بين السعودية ولبنان؛ حيث قررت المملكة في 19 فبراير/شباط 2016 إجراء مراجعة شاملة لعلاقاتها مع بيروت، وتضمن ذلك وقف المساعدات السعودية للجيش وقوى الأمن في لبنان؛ احتجاجا على «المواقف اللبنانية المناهضة للمملكة على المنابر العربية والإقليمية والدولية في ظل مصادرة ما يسمى حزب الله اللبناني لإرادة الدولة».

قبل أن تتحسن العلاقات بين الحكومتين السعودية واللبنانية إثر تفاهم سياسي أسفر عن انتخاب «ميشيل عون» رئيسا للبنان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، و«سعد الحريري»، المقرب من السعودية، رئيساً لوزراء هذا البلد. العربي.

وبعدها زار كل من «عون» و«الحريري» السعودية، وقررت المملكة إعادة المساعدات للجيش والقوى الأمنية اللبنانية.