السعودية تصادق على اتفاقية باريس للتغير المناخي

جددت المملكة العربية السعودية التزاماتها تجاه قضية تغير المناخ، وذلك في مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في دورته 22 في مراكش بالمغرب، وذلك بعد إتمامها إجراءات المصادقة على اتفاقية باريس قبل دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.

وتخطط السعودية لاتخاذ خطوات إضافية للتصدي لتغير المناخ كونها بمثابة عضو حالي في اتفاقية باريس، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 إلى التنويع الاقتصادي، الذي سيؤدي إلى زيادة الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة.

وفي هذا السياق، قال كبير مفاوضي السعودية لموضوع التغير المناخي خالد أبو الليف في مقابلة مع العربية، إنه تم الانتهاء الإثنين من المفاوضات حول الهيئات الفرعية لاتفاقية باريس للتغير المناخي، غير أنه لم يتوصل إلى اتفاق واضح حول 3 نقاط رئيسية وهي: خارطة الطريق التي تضم النقاط العالقة منذ قمة باريس، ليبدأ بعد ذلك تنفيذ الاتفاقية، النقطة الثانية تتمثل في الإعلان السياسي حيث يتم العمل مع المملكة المغربية لضلوع بإعلان سياسي يتوافق والتنظيم الضخم في مراكش، إلى جانب الآليات الخاصة بالتمويل ومعاونة الدول النامية على تنفيذ التزاماتها تجاه التغير المناخي.

وانطلاقاً من رؤيتها البيئية، تعتزم السعودية زيادة توليد الطاقة المحلية من مصادر الطاقة المتجددة بشكل أساس من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بحلول عام 2023.

ووصل الاستثمار العالمي في الطاقة المتجددة إلى أعلى مستوى على الإطلاق العام الماضي، حيث بلغ 348 مليار دولار.

تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية باريس وضعت هدفاً أساسياً لها يتمثل في تعزيز الاستجابة من خلال العمل الدولي لمواجهة مخاطر تغير المناخ، بما فيها الحفاظ على الارتفاع في درجات الحرارة العالمية خلال هذا القرن، ضمن معدلات لا تتجاوز 2 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بصورة تأخذ في الاعتبار التنمية العالمية المستدامة ومكافحة الفقر.

وحققت اتفاقية باريس في 5 أكتوبر/تشرين أول 2016 الحد الأدنى من شروط دخولها حيز التنفيذ، وهو ما يعني أن الاتفاقية تعد نافذة اعتباراً من 4 نوفمبر/تشرين ثان 2016.

وفي العام الماضي، اجتمعت 195 دولة مع الاتحاد الأوروبي في المؤتمر الـ21 لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ للتفاوض على اتفاق باريس، الذي يجمع تقريبا كل الدول معا بهدف الحفاظ على الزيادة في متوسط درجات الحرارة العالمية لدون درجتين مئويتين.

وتحتاج الاتفاقية لانضمام 55 دولة تنتج على الأقل 55% من انبعاثات الكربون في العالم.

المصدر | العربية