السعودية تمنح 19 شركة أمريكية استثمارات بملكية 100% على أراضيها

قالت صحيفة سعودية إن السلطات في المملكة ستمنح 19 شركة أمريكية تراخيص للاستثمار على أراضيها بملكية كاملة في قطاعات ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، على هامش زيارة الرئيس «دونالد ترمب».

وأوضح صحيفة «الاقتصادية» أن التراخيص التي ستمنحها «الهيئة العامة للاستثمار» (حكومية سعودية) للشركات الأمريكية الـ19 تشمل قطاعات الصناعات التحويلية، والنقل، والمقاولات، والدواء، والخدمات اللوجستية، والخدمات الإلكترونية والمصرفية، والواقع الافتراضي ومجالات الاستشارات، على أن تلتزم الشركة بنسب توظيف السعوديين وفق المعايير الحكومية.

ووفق الصحيفة ذاتها، يُنتظر أن تسهم تلك الاستثمارات في زيادة نسبة الاستثمارات الأجنبيّة المباشرة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وتنويع مصادر الدخل وتوطين التقنية، إضافة إلى مساهمتها المباشرة في تنمية المحتوى المحلي وتحفيز نمو القطاع الخاص وتوطين الوظائف وزيادة فرص العمل للمواطنين.

ومن ضمن التراخيص التي ستصدرها الهيئة، تراخيص استثمارية لكل من «سيتي بنك» للخدمات المصرفية لتقديم خدمات استثمار بملكية 100 في المائة، وشركة «اتش بي آي» لممارسة أنشطة البيع في التجزئة بملكية 100 في المائة، ورخصة لشركة «ايلاي ليلي» للبيع بالتجزئة في قطاع الأدوية بملكية 100 في المائة، ورخصة لشركة «جنرال اليكتريك» بيع تجزئة بملكية 100 في المائة.

كما ستمنح تراخيص صناعية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية بملكية 100 في المائة لكل من شركة «بوينغ»، وشركة «كرين» العالمية، و«الشركة السعودية لمساندة الطائرات العمودية» بملكية 49%، إضافة إلى منح رخص استثمارية للاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية لشركة «الترا دريلنغ للتقنية» بملكية 75%، وشركة «روان» بملكية 50%، وشركة «بلس أناند أمريكا» بملكية 100%.

وفي مجال تقنيات المعلومات والواقع الافتراضي ستمنح شركة «أي أون» رخص لنشاطات تقنية الواقع الافتراضي بملكية 30%، وشركة «نيوتنكس» في خدمات الشبكات بملكية 100%، وشركة «أف آي آي» لخدمات أنظمة الأجهزة الإلكترونية بملكية 90%.

وفي مجالات الاستشارات ستمنح رخص استثمارية لكل من مجموعة «هورون للخدمات الاستشارية» بملكية 100%، و«إس أو إس العالمية» بملكية 95%، و«اليكسير» للاستشارات بملكية 100%، كما منحت شركة «كاديل للمقاولات» رخصة استثمارية في مجال المقاولات والبناء بملكية 100%.

وخلال الأيام القليلة الماضية، كشف تقارير غربية عن أن المملكة ضخت – أو بصدد ضخ – مئات المليارات من الدولارات في الاقتصاد الأمريكي عبر إبرام صفقات ضخمة في السلاح والاستثمار في مشروع تطوير البنية التحتية للولايات المتحدة الذي أطلقه «ترامب»، فضلا عن زيادة حصة الاستثمارات في سندات وأذون الخزانة الأمريكية.

وسيتم الإعلان عن أغلب تلك الصفقات بالتزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي للسعودية، التي تبدأ غدا السبت، حسب تلك التقارير.

ووفق مراقبين، فإن ذلك الدعم المالي الضخم التي تقدمه المملكة لأمريكا له ثمنه؛ فنجل ولي ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان» (31 عاما) يعول كثيرا على دعم إدارة «ترامب» لخطوة اعتلائه عرش المملكة خلفاً لوالده، خاصة أن ذلك المخطط يواجه بمعارضة شديدة من أطياف داخل العائلة الحاكمة السعودية التي تضمر عدم رضا على تجاوز كبار العائلة ومنح المنصب الأرفع بالمملكة لشاب لا يزال في سن صغيرة وحديث عهد بمسائل الحكم.

كذلك، من شأن الدعم المالي السعودي الكبير لإدارة «ترامب» تخفيف ضغوط الكونغرس الأمريكي فيما يتعلق بقانون «جاستا»، أو على الأقل هكذا تتوقع الرياض.

كما تحتاج الرياض إلى مزيد من. الدعم الأمريكي في اليمن سواء سياسياً أو عسكرياً، وتأمل في تبادر إدارة «ترامب» إلى ذلك.

وهناك سبب أخير، وهو إيران؛ فما تفعله المملكة الآن هو أنها تدفع فدية مقابل الحماية الأمريكية من تهديدات طهران لها.

المصدر | الخليج الجديد + صحيفة الاقتصادية