السعودية.. وزارة المالية طالبت بإزالة رافعة الحرم قبل 10 شهور من سقوطها

كشفت معلومات جديدة حول حادثة سقوط رافعة الحرم، أن وزارة المالية السعودية قدمت إلى هيئة التحقيق والادعاء العام في مكة تقريرا حول الرافعة قبل سقوطها، يفيد بأن الوزارة أوقفت الصرف على الرافعة قبل عشرة شهور من سقوطها وطالبت بإزالتها من موقعها لعدم جدوى وجودها وانتفاء فائدتها.

ووفقا لصحيفة «عكاظ»، فإن هيئة التحقيق والادعاء العام استجوبت ثلاث مرات أحد المهندسين المتخصصين في وزارة المالية واستمعت إلى إفاداته حيث تبرأت الوزارة من أية مسؤولية فيما يتعلق بسلامة المعدة العملاقة.

وأبلغ مهندس المالية محققي هيئة الادعاء العام في جلسة الاستجواب أن الوزارة هي الجهة التي تمثل الدولة في مشروع تطوير ساحات الحرمين الشريفين مع «مجموعة بن لادن» وتولى شخصيا متابعة مشروع المسجد الحرام ومراقبة ومراجعة المستخلصات المالية للمشروع ولا علاقة له بمعايير السلامة إذ تتولى جهات أخرى مسؤولية ذلك.

وقال إن العقود النظامية المتعلقة بتلك الوسائل تتم بواسطة الوزارة ولا يوجد غير عقد اللجنة الفنية التابعة لوزارة التعليم.

وأكد مهندس الوزارة في الاستجواب أن لا تواصل بين المالية والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة أو الدفاع المدني فيما يتعلق بالتحذيرات والتنبيهات المناخية وسوء الأحوال الجوية، موضحا أنه وبعد واقعة الطريق الدائري، بدأت «مجموعة بن لادن» تزود الوزارة بصور من بعض ‏التقارير المرسلة للجنة الفنية، إذ إن إجراءات السلامة مرتبطة باللجنة الفنية و«مجموعة بن لادن» فقط.

وأوضح المهندس أن دور المالية ينحصر في وقف الصرف المالي فقط.

وكانت هيئة التحقيق والادعاء العام في مكة المكرمة أحالت ملف قضية سقوط رافعة الحرم، إلى المحكمة الجزائية بمكة للنظر في التهم الموجهة، ومعاقبة المتهمين ممن تثبت إدانته، وذلك بعد إسدال الستار على التحقيقات التي استمرت قرابة ثمانية أشهر، وجرى التحقيق فيها من قبل الجهات المختصة، وتضمنت استدعاء عدد من المتهمين في القضية، حيث تم الاستماع إلى أقوالهم وتدوينها في ملف القضية.

وأكد مصدر أن هيئة التحقيق والادعاء العام في مكة المكرمة، انتهت من التحقيق مع المتهمين وسلمت ملف القضية إلى القضاء للبت فيها، حيث حظيت التحقيقات في ملف القضية بسرية تامة وسط تكتم كبير على ما ورد في أقوال المتهمين ممن وردت أسمائهم في الملف، حيث تم الاستماع إلى أطراف القضية كافة قبل إحالتها للمحكمة المختصة.

يذكر أن الرافعة التي سقطت، هي الأكبر بين أكثر من 10 رافعات موجودة في المنطقة، وتستخدم من أجل توسعة منطقة الطواف في الحرم المكي، حيث يبلغ ارتفاعها 200 متر ووزنها 1350 طنا، وتسبب سقوطها في إزهاق أرواح 111، وإعاقة 8، وإصابة 210، و67 حالة إصابة غير مستوفية البيانات، ‏طبقا لتقارير وزارة الصحة التي اطلعت عليها هيئة التحقيق والادعاء العام.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات