السفير السعودي لدى القاهرة يغادر إلى بلاده بشكل طارئ

غادر سفير المملكة العربية السعودية لدى القاهرة «أحمد القطان» إلى الرياض، اليوم الأربعاء، بشكل طارئ في زيارة يبحث خلالها مع المسؤولين في بلاده ملف العلاقات السعودية المصرية.

وذكرت مصادر إعلامية مصرية أن زيارة «القطان» لبلاده تستمر 3 أيام، وتأتي في إطار التحضير لزيارة وفد مصري رفيع المستوى سيقوم بزيارة المملكة لاستعراض آخر تطورات المنطقة وتداعياتها على العلاقات بين البلدين.

يأتي هذا في ظل هجوم من وسائل الإعلام المصرية على المملكة إثر وقف السعودية المساعدات النفطية وذلك بعد أيام قليلة من تصويت مصري على مشروع قرار روسي في «مجلس الأمن» حول سوريا لم تؤيده السعودية وهو ما أثار شكوكا حول العلاقة بين الرياض والقاهرة.

وكانت المملكة العربية السعودية وافقت على إمداد مصر بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهريا لمدة 5 سنوات بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار بين شركة «أرامكو» السعودية والهيئة المصرية العامة للبترول جرى توقيعه خلال زيارة رسمية قام بها العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» لمصر في أبريل/نيسان الماضي.

وتعد السعودية من أبرز الداعمين للرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» منذ عزل الجيش للرئيس «محمد مرسي» في يوليو/تموز 2013، في وقت كان لا يزال وزيرا للدفاع.

ورغم بعض التباينات في المواقف السياسية تجاه الأزمة السورية وعدم رغبة مصر في إرسال قوات برية للمشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، إلا أن القاهرة ظلت حريصة على تدعيم علاقاتها بالرياض التي قدمت مساعدات بمليارات الدولارات للحكومة المصرية منذ الانقلاب على «مرسي».

وتشهد العلاقات المصرية الخليجية، والمصرية السعودية على وجه الخصوص توترا متصاعدا منذ أكثر من عام، وتحديدا بعد اعتلاء الملك «سلمان» عرش المملكة، رغم نفي القاهرة والرياض ذلك، وتأكيداتهما الدبلوماسية أن التوافق والتفاهم هو سيد الموقف بين البلدين.

وتجسدت هذه الاختلافات في أشكال سياسية ودبلوماسية من قبل، مثل عدم رضا السعودية بالكامل عن مقترح مصر بتشكيل «القوة العربية المشتركة»، خشية أن تسحب القاهرة البساط تماما من تحت الرياض.

كما أثار تصويت مصر، مطلع الأسبوع الجاري لصالح مشروع القرار الروسي في «مجلس الأمن الدولي» بشأن الأزمة السورية، إلى جانب الصين وفنزويلا، موجة انتقادات من المملكة العربية السعودية، حيث وصف المندوب السعودي لدى «الأمم المتحدة»، «عبدالله المعلمي» تصويت مندوب مصر لصالح مشروع القرار الروسي بالمؤلم.

وقال «المعلمي» بعيد التصويت: «كان مؤلما أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب العربي (المصري)، ولكن أعتقد أن السؤال يوجه إلى مندوب مصر».

ويرى محللون أن حكام الخليج تخلوا عن «السيسي» الذي لم ترضيهم بوصلته أو عدم تحديد بوصلته بتعبير أدق، لذلك من الطبيعي أن تتوقف مساعدات مالية أو منتجات بترولية كانت تأتي في وقت ما من الرياض للقاهرة، خصوصا في ظل حكم براجماتي يمثله الملك «سلمان».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات