السندات السعودية الدولية تتلقى طلبات بـ67 مليار دولار

طالع الخبر على الموقع الأصلي

قال «محمد العمران» الرئيس التنفيذي لشركة «أماك» للاستثمارات، إن شهية المستثمرين العالميين ستكون قوية تجاه السندات السعودية.

وتلقت السعودية طلبات بـ67 مليار دولار مع توقعات بأن تصدر المملكة سندات بنحو 17.5 مليار دولار عبر شرائح بآجال 5 و10 و30 عاما، في أكبر إصدار بتاريخ الدول الناشئة.

وأشار «العمران» في مقابلة تلفزيونية إلى قلق العالم من حدوث فقاعة في السندات العالمية، وتلك السندات ذات الفائدة السالبة، والتي ارتفعت قيمتها خلال السنتين الأخيرتين من 7 تريليونات دولار إلى 18 تريليون دولار على مستوى عالمي.

واعتبر أن هذه المؤشرات كلها تدعم زيادة شهية الممولين العالميين للاستثمار في السندات التي تعطي فائدة موجبة ومنها سندات الحكومة السعودية.

وعدلت السعودية تسعير السندات الصادرة لأجل 5 سنوات إلى 140 نقطة أساس فوق أدوات الخزانة الأمريكية (زائدا أو ناقصا خمس نقاط أساس)، مقارنة مع مستويات التسعير الأولية عند نطاق يفوق 160 نقطة أساس.

ويبلغ السعر الاسترشادي للسندات الصادرة لأجل 10 سنوات ما يفوق 170 نقطة أساس (زائدا أو ناقصا خمس نقاط أساس)، مقارنة مع تسعير أولي عند نطاق يفوق 185 نقطة أساس.

وحددت السعودية السعر الاسترشادي للشريحة الصادرة لأجل 30 عاما عند نطاق يزيد عن 215 نقطة أساس (زائدا أو ناقصا خمس نقاط أساس)، فيما وبلغ التسعير الأولي لتلك الشريحة ما يزيد عن نطاق 235 نقطة أساس.

وسيجري تسعير الشرائح الثلاث ضمن نطاقاتها النهائية.

ومن المتوقع أن تحظي السندات بتصنيفات عند درجة «A1» من قبل «موديز» و«AA-» من قبل «فيتش».

وستتم عملية التسعير في وقت لاحق، اليوم الأربعاء، ويتولى «سيتي جروب» و«اتش.اس.بي.سي» و«جيه.بي مورجان» التنسيق العالمي للإصدار.

وكانت وزارة المالية السعودية قالت في وقت سابق، إنه تم تنفيذ مبادرة إنشاء مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية ضمن توجهات الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية والمالية التي تضمنتها خطة التحول الوطني 2020 بهدف تطبيق وتحقيق «رؤية المملكة 2030».

وذكرت أن المكتب يهدف إلى تأمين احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، بحيث تكون المخاطر متوافقة مع السياسات المالية في المملكة.

وأضافت الوزارة أنه تقرر تسجيل وإدراج وتداول إصدارات الدين العام عبر منصة السوق المالية السعودية «تداول» وبشكل تدريجي، حيث سيتم البدء بمرحلة التسجيل ويعقب ذلك مرحلتا الإدراج والتداول.

وأتم مكتب إدارة الدين العام في الوزارة إنشاء برنامج دولي لإصدار أدوات الدين، وكجزء من هذا البرنامج قام المكتب بتعيين عدد من المصارف الاستثمارية العالمية والمحلية لتنسيق سلسلة من الاجتماعات مع مستثمري أدوات الدين.

ويرى مختصون أن النجاح المحتمل لإصدار السندات السعودية يعود إلى مستوى التسعير الجيد الذي تم تحديده مقارنة بمستويات العائد على الديون المنخفضة جدا حول العالم.

يذكر أن الدين العام للسعودية بلغ 142 مليار ريال خلال 2015 بعد إصدار سندات حكومية بـ98 مليار ريال استثمرت فيها المؤسسات المحلية.

ويعد حجم الدين العام للسعودية بنهاية 2015 هو الأعلى منذ 2010، حينما كان 167 مليار ريال، وكان يشكل حينها 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 1.96 تريليون ريال.

وارتفع الدين العام خلال 2015 بنسبة 221% عن مستويات 2014 البالغة 44.3 مليارات ريال، الذي شكل 1.6% من الناتج للعام نفسه حينها عند 2.78 تريليون ريال.

وتستهدف خطة التحول الوطني خفض العجز عبر زيادة الدين الحكومي إلى ما يمثل 30% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020، مقارنة بمستويات 7.7% حاليا.

وكانت دول الخليج أصدرت سندات بقيمة وصلت إلى نحو 60 مليار دولار خلال العام الجاري، وسيكون الإصدار السعودي معززا لقيمة سوق السندات بصورة مؤثرة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات