«السواركة».. ثاني قبيلة تعلن استعدادها الحرب على «ولاية سيناء» بشروط

تصاعدت حدة المواجهة بين القبائل المصرية، وتنظيم «ولاية سيناء» الموالي لـ«الدولة الإسلامية»، عقب إعلان قبيلة «السواركة» استعدادها الدخول في مواجهة عسكرية مسلحة ضد التنظيم.

ويأتي إعلان «السواركة» في بيان اطلعت عليه «الأناضول»، الإثنين، بعد أيام من إعلان قبيلة «الترابين»، الدخول في اشتباكات مسلحة مع تنظيم داعش في محافظة شمال سيناء، أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين ومختطفين من الطرفين.

واشترطت «السواركة»، 5 ضمانات قبل الدخول في المواجهة المسلحة مع «ولاية سيناء»، من بينها أن تكون «مواجهة الإرهاب شاملة وممتدة حتى إعلان سيناء منطقة خالية منه، وتشكيل قيادة مشتركة مركزية للقبائل تعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة»، بحسب البيان.

و«السواركة» قبيلة تسكن مركز مدينة العريش (أقصى الشمال الشرقي بمحافظة شمال سيناء)، على الحدود مع قطاع غزة و(إسرائيل)، وتعد من كبرى قبائل سيناء.

وأكد بيان «السواركة» أن «الدولة هي وحدها صاحبة الولاية في الدعوة إلى المواجهات العسكرية المباشرة مع المسلحين».

فيما علق مصدر عسكري مسؤول، متحفظًا على ذكر اسمه كونه غير مخول له التصريح للإعلام، على هذا الإعلان، بالقول إن «التعاون بين القوات المسلحة وقبائل سيناء مقتصر فقط على الشق المعلوماتي وليس المسلح».

وخلال الشهر الماضي، قتل أكثر من 20 شخصا، إثر اشتباكات قبلية مع تنظيم «الدولة الإسلامية»، في سيناء، شمال شرقي مصر، في مؤشر قوي على تفاقم الصدامات بين التنظيم وقبائل سيناء، المدعومة من قبل الجيش المصري.

وذلك، قبل أن تتصاعد حدة المواجهة بين مسلحين تنظيم «ولاية سيناء»، وقبائل بسيناء، بعد أن بدأ «اتحاد القبائل» بقيادة قبيلة «الترابين» مداهمات لمعاقل المسلحين في مناطق القبائل ونصب أكمنة لاصطيادهم.

وكشف اتحاد «قبائل سيناء»، أنه أوقف 10 من مسلحي «ولاية سيناء» بينهم أجنبي.

وطالب بيان لاتحاد القبائل، الشباب المنضمين إلى تنظيم «ولاية سيناء»، بـ«تسليم أنفسهم للقبائل وترك التنظيم».

ويعني تحول المواجهة بسيناء من الجيش والشرطة مع المسلحين، إلى مواجهة بين القبائل مع المسلحين، تكرار سيناريو العراق، عبر استنساخ ظاهرة «الصحوات» التي تشكلت لمساندة السلطات، ضد جماعات متشددة.

ونشر أفراد من قبيلة «الترابين» فيديو يكشف قيامهم بحرق قيادي بالتنظيم، متوعدين بحرق باقي زملائه وقتلهم ردا على تهديد التنظيم للقبيلة قبل أيام بحجة تعاونها مع الجيش والشرطة ضدهم.

ودعت «الترابين»، قبائل سيناء، إلى «التوحد للقضاء على تنظيم داعش». وهددت عناصره بـ«القتل إن لم يسلموا أنفسهم لهم».

وقالت «الترابين»، في بيانها إنه «حان الوقت للوقوف صفا واحدا أمام هذا التنظيم الفاشي الذي لا يرحم شيخا ولا شابا».

وتنشط في سيناء، عدة تنظيمات أبرزها «أنصار بيت المقدس»، الذي أعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، مبايعة «تنظيم الدولة»، وغيّر اسمه لاحقاً إلى «ولاية سيناء».

و«صحوات سيناء» هو تنظيم يضم مسلحين ينتمون إلى قبائل سيناوية، ويحملون أسلحة زودهم بها الجيش المصري، ويقيمون نقاطا للتفتيش.

وفي مدينة «الشيخ زويد» التي تقع بين «العريش» عاصمة شمال سيناء، و«رفح» المحاذية للحدود مع قطاع غزة، ينتشر هؤلاء المسلحون الذين يتم تزويدهم بالسلاح من قبل الجيش المصري وحتى بالذخيرة بل ويحاسبهم على عدد الطلقات التي يتم إطلاقها.

وظهر هؤلاء المسلحين في العام 2015، ويطلق عليهم اسم «المجموعة 103» أو «مجموعة الموت»، ويبرر الشق الأول للاسم بأنه على غرار الكتيبة التي تتمركز بها قوات الجيش وتحمل اسم الكتيبة 101، ومسلحي سيناء الذين يعطيهم الرقم 102.

أما الشق الثاني: «مجموعة الموت» فلأنهم «معرضون للموت في أي لحظة على يد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية لكنهم يهبون حياتهم من أجل الوطن والجيش»، وفق رواية أحدهم التي أوردها موقع «الجزيرة نت».

ومعظم أعضاء الفرق المسلحة 103 لديهم سجل جنائي أو أحكام غيابية صدرت بحقهم في قضايا سابقة وتم إسقاطها مقابل التعاون مع الجيش، وفق نشطاء سيناويين.

وتعيش محافظة شمال سيناء أوضاعا أمنية متدهورة، تحكم حكم الطوارئ منذ أكثر من 3 سنوات، ازدادت سوءا في مدينة العريش، عاصمة المحافظة.

المصدر | الخليج الجديد