السودان يستهدف تصدير 6 ملايين رأس ماشية إلى السعودية في 2017

قال وزير الثروة الحيوانية والسمكية والمراعي السودانية البروفيسور «موسى تبن موسى آدم»، إن بلاده تستهدف تصدير أكثر من 6 ملايين رأس ماشية بمختلف الأنواع إلى الأسواق السعودية خلال عام 2017، في ظل ارتفاع صادرات السودان التي وصلت إلى أكثر من 3 ملايين رأس حتى 30 يوليو/تموز الماضي.

وفي تصريحات لصحيفة «الاقتصادية»، أوضح «آدم» أن السعودية تستورد نحو 60% من احتياجاتها الحيوانية من السودان وكذلك آلاف الأطنان من اللحوم، مبينا أن هذه الكميات قابلة للزيادة مستقبلا.

وأشار إلى أن السودان قادر على رفع الإنتاج والتصدير، مثل كندا وأستراليا، وتزويد جميع البلدان العربية الأخرى من الموارد الزراعية والثروة الحية خاصة الحيوانات الحية واللحوم، نظرا للإمكانيات الطبيعية التي يمتلكها.

وذكر «آدم» أن هذه الأرقام قابلة للزيادة، خاصة في ظل حرص السودان على زيادة لحوم الماعز والأبقار بنسبة 100%، حيث إن هذه الكمية التي يتم تصديرها للسعودية قليلة مقارنة بإنتاج السودان، مؤكدا سعي حكومة السودان إلى تصدير نحو 6 ملايين رأس من الماشية إذا سارت الأمور كما هي عليه.

وأوضح أن من الأسباب الرئيسية لزيارته السعودية هذا الأسبوع، الاستمرار في مناقشة بنود مبادرة الأمن الغذائي العربي التي طرحتها بلاده، وكيفية تطبيق المشاريع المختلفة مع المختصين في هذا المجال وأيضا مناقشة مبادرة «المنظمة العربية للتنمية الزراعية» المتعلقة بتصدير اللحوم الحية إلى منطقة الخليج، خاصة أن هذه الأسواق بحاجة ماسة إلى كميات كبيرة من اللحوم نظرا للاستهلاك الكبير، وهي في نفس الوقت تواجه حالة نقص مستمر.

وأشار الوزير السوداني إلى أنه أيضا من برنامج زيارته إلى السعودية مناقشة مبادرة «منظمة الزراعة العالمية» (الفاو) و«الإيقاد» و«الاتحاد الأوروبي» حول تحسين سبل توفير اللحوم إلى منطقة الخليج.

وأكد «آدم» وجود حركة نشطة ورغبة لكثير من المستثمرين السعوديين وآخرين سودانيين لإنشاء مسالخ ذات مواصفات عالمية لتصدير اللحوم، مشددا على أن هذه المبادرات لم تأت من فراغ، وإنما هي نتاج إمكانية السودان الكبيرة في هذا المجال، حيث يوجد في السودان نحو 200 مليون فدان قابلة للاستزراع، إضافة إلى كثرة المصادر المائية، حيث إن مجرى نهر النيل يجري على مساحة تقدر بألفي كيلو متر في الأراضي السودانية، بجانب كثرة الأودية الموسمية.

وأوضح الوزير أن لقاءه الأخير في الرياض مع نظيره السعودي المهندس «عبدالرحمن الفضلي» وزير البيئة والمياه والزراعة، خلص إلى أهمية التعاون المستمر بين البلدين في هذا المجال، مبينا أنهما تحدثا عن كيفية تسهيل تجارة الأبقار بين البلدين خاصة أن معظم تجارة المواشي تنحصر في الأغنام والإبل.

وأفاد بأنهما تناقشا حول كيفية إزالة العوائق في هذا الجانب، بزيادة صادرات الأبقار وفق الاشتراطات الصحية السعودية المطلوبة، مؤكدا أنه سيتم طرح وجهات النظر السعودية على المختصين العاملين في المحاجر السودانية لتفهم هذا الوضع.

وقال الوزير إن اللقاء تطرق إلى توحيد الرؤية في موضوعات فنية بحتة وأيضا المسائل العملية، مشددا على أنهم في السودان يبحثون آلية لتطبيق وتقديم مواصفات عالية الجودة، وأن زيادة كميات تصدير الأبقار للسعودية، لا تتأتى إلا بالتزام السودان بالاشتراطات الصحية في مسألة تصدير الحيوانات الحية.

واقترح الوزير السوداني في مناقشاته مع نظيره السعودي أن يتم تصدير الماشية جاهزة للذبح لتفادي قلة الحصول على الأعلاف والمراعي الطبيعية في المملكة، مشير إلى أنه تم بحث الأمراض الناتجة من صادرات السودان التي لا تؤثر كثيرا، وكيفية التحوط منها، خاصة أنها تنتشر بشكل عام بين الماشية الحية.

وأبدى «آدم» رغبته في أن يكون هنالك نشاط للاستثمار في الثروة الحيوانية من خلال مشروع مليون فدان الممنوحة للمستثمرين السعوديين للاستثمار في المجالات الزراعية.

وقال: «في الوقت الحالي يتم إنشاء مسلخين جديدين في السودان بمواصفات عالمية، ولذا بعد الانتهاء منه ستتم مضاعفة الكميات المصدرة من اللحوم إلى المملكة، حيث صدرنا العام الماضي نحو 414 ألف طن من اللحوم وستتم مضاعفة هذه الكمية إلى ثلاث مرات وستكون الأسعار تنافسية مقارنة بأسعار الدول الأخرى التي تصدر اللحوم للأسواق السعودية نظرا لقرب المسافة ولدينا مسلخ الساحل في مدينة سواكن المطلة على ساحل البحر الأحمر، حيث يمكن خلال ثلاث ساعات أن تصل اللحوم طازجة إلى الأسواق السعودية ومن ثم إلى جدة ليتم توزيعها بعربات مبردة إلى مناطق مختلفة من المملكة».

وأشار إلى أنه يمكن أيضا تصدير اللحوم عبر طائرات من مطار الخرطوم ويمكن أن تصل إلى كافة الدول العربية في نحو ثلاث ساعات وفق المواصفات الصحية المطلوبة.

وذكر أنه سيكون لديه لقاء مع تجار المواشي في جدة لبحث إمكانية زيادة حجم الصادرات في هذا الجانب، فضلا عن بحث الاستفادة من تصدير فحول أبقار من السعودية إلى السودان لتحسين نوعية الأبقار هناك، وكذلك تحسين منتجات الألبان وأيضا استيراد كميات كبيرة من الأغنام النجدية لتحسين النسل في بلاده.

وأكد أن تجار المواشي في السودان أبرموا خلال هذا العام عقودا كثيرة لتوفير أضحية للحجاج، حيث بلغت حصة السودان في هذا الجانب نحو مليوني رأس من المواشي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات