السياحة الوافدة إلى مصر تواصل تراجعها خلال العام الجاري

http://thenewkhalij.org/ar/node/45146

شهدت السياحة الخارجية القادمة إلى مصر تراجعاً كبيراً؛ إذ وصلت نسبته إلى 41% خلال السبعة أشهر الأولى من العام الجاري مقارنة بمثيلاتها من العام الماضي.

ووفق مسح اجرته وكالة «الأناضول» التركية استناداً إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي المصري فقد بلغ عدد سياح الأشهر السبعة خلال العام الماضي 4.880 مليون سائح، فيما وصل عددهم خلال نفس الفترة من العام الجاري إلى 2.857 مليون.

ووصل عدد السياح الذين زاروا مصر في العام الماضي إجمالاً نحو 9.3 مليون سائح بانخفاض نحو 6% عن عام 2014، وكان إجمالي الإيرادات الناتج عنهم قرابة 6.1 مليار دولار بانخفاض قدره 15% عن الإيرادات المتحققة في 2014.

وأوضح وزير المالية المصري «عمرو الجارحي» الأسبوع الماضي أن حصيلة السياحة تراجعت إلى 4.5 مليارات دولار في العام المالي الجاري، (منذ مطلع يوليو/تموز2015، إلى نهاية يونيو/حزيران2016) في مقابل نحو 12 مليار دولار في سنوات ما قبل ثورة 25 من يناير/كانون الثاني 2011م.

وأكد «الجارحي»، أن الأمر ينعكس بصورة سلبية على قلة موارد الدولة من الدولار؛ وبالتالي عدم توافر العملات الأجنبية، مما يسفر عن تنامي مشكلات الاقتصاد المصري، مشيراً أن الأشهر الـ 10 الأخيرة سجلت أسوأ فترة تضررت فيها السياحة منذ 15 عاماً مضت.

ومن ناحيته أرجع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي تراجع عدد السياح خلال الأشهر السبعة الماضية إلى انخفاض سياح دول بعينها مثل روسيا، وبريطانيا، وألمانيا، وبولندا.

وكانت موسكو علقت رحلاتها الجوية إلى شرم الشيخ، شرق مصر، عقب مقتل 224 شخصاً معظمهم روس، وذلك عقب تحطم طائرة روسية فوق سيناء نهاية أكتوبر/تشرين أول الماضي، ومنذ ذلك التاريخ تراجعت حركة السياحة إلى مصر بشكل كبير.

وفي بداية شهر مايو/ أيار الماضي، اعتمد مجلس الوزراء المصري محاور لما رآه تحركاً عاجلاً لاستعادة السياحية الخارجية إلى مصر، بهدف جذب 10 ملايين سائح في نهاية عام 2017 من أسواق سياحية بعينها.

وتعتمد مصر بشكل كبير يعد أساسياً على إيرادات السياحة الخارجية لتوفير العملات الأجنبية لدعم اقتصاد البلاد، إلا أن سلسلة من انتكاسات تعرضت البلاد لها؛ وكان آخرها سقوط طائرة ركاب تابعة لشركة مصر للطيران في البحر المتوسط منتصف مايو/ أيار الماضي، مما عزز من وجود مصاعب أخرى في طريق صناعة السياحة المصرية.

وسبق ذلك في مارس/آذار الماضي، خطف مصري زعم أنه يرتدي حزاماً ناسفاً لطائرة تابعة لشركة مصر للطيران إلى قبرص اليونانية؛ واتضح فيما بعد أنه أوهم طاقم الطائرة بذلك، إلا أن الأمر لم يمر بسلام فيما يخص السياحة الخارجية القادمة إلى مصر، وإن كان مر كذلك على ركاب الطائرة وطاقمها.

المصدر | الخليج الجديد+الأناضول