«السيسي» داعيا الشعب مجددا للصبر والتحمل: الإجراءات الاقتصادية كانت ضرورية

دعا الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، مواطنيه مجددا بالتحمل في سبيل تحقيق نهضة البلاد، وتحقيق الأمان والتنمية.

وبرر «السيسي»، إجراء عملية الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته بلاده مؤخراً، بأنها كانت «ضرورية بهدف الوصول بالجنيه إلى سعره الحقيقي، الذي يناسب قدرات البلاد الاقتصادية».

وأشار خلال كلمة له أثناء افتتاح مشروعات في محافظات الصعيد (جنوب)، أن «استمرار الدعم الخفي أو غير المباشر من الدولة لسعر الجنيه، كان سيأخذ البلاد إلى مشكلة كبيرة (لم يذكرها)»، بحسب «الأناضول».

وأضاف: «بناء الأمم والدول ليس بالأمر اليسير، لكي تأخذ مكانها على الأرض.. إن تقديم الخدمات بدون الحصول على ثمنها العادل، يؤدي إلى انهيار مرافق الدولة».

وشرعت مصر في الشهور الماضية، بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، شمل تحرير سعر صرف الجنيه، وتطبيق قانون القيمة المضافة، ورفع أسعار المواد البترولية والكهرباء، تمهيداً للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وارتفع سعر الدولار من 8.88 جنيهات قبل تحرير سعر الصرف، إلى نحو 18 جنيها حاليا، بزيادة تبلغ 102%.

ونهاية الشهر الماضي، اعتبر وزير المالية المصري عمرو الجارحي أن بلاده نفذت بنجاح المرحلة الأولى من برنامج الاصلاح الاقتصادي.

وفي إطار حصول مصر على شريحة أولى من قرض صندوق النقد بقيمة 2.75 مليار دولار، اضطرت للحصول على عدد من القروض، ما أدى لارتفاع الدين الخارجي لمصر إلى 67.3 مليار دولار في نهاية 2016، مقابل 47.7 مليار دولار نهاية 2015.

وقفز معدل التضخم السنوي في مصر من 14% في أكتوبر/ تشرين الأول 2016، قبل تحرير سعر الصرف، إلى 32.9% في أبريل/ نيسان الماضي، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي).

في الوقت نفسه، أمر «السيسي»، باسترداد الأراضي المملوكة للدولة من واضعي اليد عليها، وحدد نهاية الشهر الجاري موعداً للتنفيذ.

وعلى مدى سنوات طويلة وضع مصريون أيديهم على مساحات واسعة من أراضي الدولة واستخدموا جانباً منها في إقامة مشروعات مختلفة.

وليست هناك أرقام رسمية معلنة لإجمالي مساحات الأراضي المغتصبة، ولكنها تقدر بمئات الآلاف من الأفدنة.

وفي مطلع 2016، أصدر «السيسي» قراراً بتشكيل لجنة برئاسة «إبراهيم محلب» مستشار رئيس الجمهورية، لاسترداد أراضي الدولة التي يثبت الاستيلاء عليها بغير حق.

ومن المتوقع أن تنشأ عن إجراءات تنفيذ هذا الأمر الرئاسي منازعات واسعة.

وقال الرئيس المصري غاضباً، في كلمة نقلها التلفزيون: «محدش (لا أحد) ياخد حاجة مش بتاعته».

وأضاف: «الناس (ملايين المصريين) مش لاقية تاكل وناس (أخرى) تمد أيدها وتاخد بالعشر تلاف والعشرين ألف فدان. والله العظيم ولا فدان واحد (يبقى في حوزة واضعي اليد)».

وكلف «السيسي» القوات المسلحة ووزارة الداخلية باسترداد الأراضي من واضعي اليد، وأضاف «آخر الشهر آخد تمام باستعادة الأراضى كلها بالكامل».

لكنه أكد استعداد الدولة لتحرير عقود بيع للأراضي التي أقيمت عليها مشروعات بعد دفع الثمن.

ورغم الخطوات «الإصلاحية» التي اتخذتها مصر مؤخراً، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري في العام المالي 2016/2017، إلى 3.5%، مقابل 4% في توقعاته الصادرة في أكتوبر/ تشرين الأول 2016.

المصدر | الخليج الجديد