«السيسي» يزور «تواضروس» في الكاتدرائية ليعزيه في قتلى الكنيستين

زار الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» اليوم الخميس، البابا «تواضروس الثاني»، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية شرقي القاهرة، للعزاء في قتلى تفجير كنيستين بطنطا والإسكندرية (شمال).

جاء ذلك في خبر بثته صحف محلية مصرية، لم تذكر مزيد من التفاصيل عما جرى في الزيارة التي تأتي قبل أيام من احتفال المسيحيين بـ«عيد القيامة» الأحد المقبل.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية، يوم الأربعاء، هوية الانتحاري الذي فجر نفسه، الأحد الماضي، في الكاتدرائية المرقسية في الإسكندرية، موقعا نحو 16 قتيلا و40 مصابا.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، عبر صفحتها على موقع التواصل «فيسبوك»، إنه بعد فحص مقاطع الفيديو الخاصة بالحادثين ومضاهاة البصمة الوراثية لأشلاء الإنتحاريين التى عُثر عليها بمسرح الحادثين مع البصمة الوراثية لأهلية العناصر الهاربة من التحركات السابقة والمشتبه فيهم، تبين أن «منفذ حادث التعدى على الكنيسة المرقسية بالإسكندرية المدعو/ محمود حسن مبارك عبدالله (مواليد 28/9/1986 بقنا يقيم حى السلام بمنطقة فيصل بمحافظة السويس– عامل بإحدى شركات البترول) والمطلوب ضبطه وإحضاره فى القضية رقم 1040/2016 حصر أمن دولة».

وأضاف البيان، أن «المذكور ارتبط بإحدى البؤر الإرهابية التى يتولى مسئوليتها الهارب/عمرو سعد عباس إبراهيم (مواليد 18/11/1985 بقنا ويقيم بها الأشراف البحرية — حاصل على دبلوم فنى صناعى- زوج شقيقة الإنتحارى منفذ العملية) الذى إضطلع بتكوين عدة خلايا عنقودية يعتنق عناصرها الأفكار التكفيرية الإرهابية، والأسلوب الإنتحارى لإستهداف مقومات الدولة ومنشآتها وأجهزتها الأمنية ودور العبادة المسيحية»، بحسب البيان.

ونسب البيان، لإحدى خلايا هذه البؤرة «إرتكاب حادث تفجير الكنيسة البطرسية الأرثوذكسية بالعباسية ديسمبر/ كانون أول الماضي، والهجوم على كمين النقب بالوادى الجديد يناير/كانون ثان الماضي»، مشيرا إلى مصرع سبعة من أبرز كوادر تلك الخلايا أثناء ملاحقتهم بنطاق الجبل الشرقى بمحافظة أسيوط، جنوب البلاد، الإثنين الماضي، بحسب رواية الداخلية المصرية.

وكانت وكالة أعماق الإخبارية المتحدثة باسم التنظيم، قالت إن «مفرزة أمنية تابعة للدولة الإسلامية نفذت هجومي الكنيستين في مدينتي طنطا والأسكندرية».

وقال التنظيم، في بيان، إن اثنين من أفراده نفذا تفجيري الكنيستين بسترتين ناسفتين، وتوعد المسيحيين بمزيد من الهجمات، وقال إن منفذ تفجير كنيسة طنطا اسمه «أبو إسحاق المصري»، أما مفجر كنيسة الإسكندرية فهو «أبو البراء المصري».

وأسفر التفجيرين عن 45 قتيلا حتى الآن، وأكثر من 120 جريحا، حيث هاجم انتحاريان الكنيستين، في «أحد الشعانين»، الذي يحتفل به الأقباط في مصر.

ووقع الانفجار قبيل الساعة العاشرة صباحا داخل الكنيسة أثناء القداس في بداية «أسبوع الآلام» الذي يسبق عيد الفصح.

الهجوم الذي استهدف الأقباط، هو الثاني من نوعه، بعد تفجير الكنيسة البطرسية الملحقة بمجمع كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في حي العباسية (شرقي القاهرة)؛ في 11 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ما أسفر عن سقوط 29 قتيلاً، بينهم منفذ العملية، بخلاف عشرات الإصابات.

ويبلغ عدد الكنائس في مصر 2626 كنيسة على مستوى الجمهورية، وتحظى بحماية شرطية على مدار الساعة، بالإضافة إلى تأمين داخلي من فرق الكشافة الكنسية.