«السيسي» يعيد هيمنة رموز «دولة مبارك» على «هيئات الإعلام»

أعلن الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، الثلاثاء، تشكيل 3 هيئات معنية بتنظيم الصحافة والإعلام في البلاد للمرة الأولى، على رأس اثنتين منهما رمزان بارزان في نظام الرئيس الأسبق «حسني مبارك».

وجاء القرار الرئاسي الذي نقلته الوكالة الرسمية المصرية، بتشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام (أعلى مجلس لإدارة شؤون الإعلام والصحافة)، والهيئة الوطنية للإعلام (ستكون بديلا لاتحاد الإذاعة والتلفزيون الحكومي)، والهيئة الوطنية للصحافة (ستكون بديلاً للمجلس الأعلى للصحافة وستدير شؤون العمل الصحفي)»، حسب وكالة «الأناضول».

والهيئات الثلاث نص دستور 2014، على تشكيلها، وهي مؤسسات مستحدثة للمرة الأولى.

ونص القرار الرئاسي ذاته على تولي نقيب الصحفيين المصريين الأسبق «مكرم محمد أحمد» رئاسة «الأعلى للإعلام»، والكاتب الصحفي «كرم جبر» «الوطنية للصحافة»، كما تولى رئيس قطاع القنوات المتخصصة بالتلفزيون الرسمي «حسين زين» «الوطنية للإعلام».

وتعد الشخصيات الثلاث التي ترأست تلك الهيئات من المؤيدين للنظام المصري، غير أن مكرم «محمد أحمد» و«كرم جبر» كانا رمزين بارزين في نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك1981–2011.

وتضم عضوية الهيئات الصحافية والإعلامية الثلاث في مصر، عددا من الصحفيين والإعلاميين والأكاديميين المصريين المقربين من السلطات في مصر، أبرزهم «ضياء رشوان» نقيب الصحفيين المصريين الأسبق، و«حمدي الكنيسي» رئيس الإذاعة الأسبق، والإعلامي «جمال الشاعر».

وأصدر السيسي، في ديسمبر/كانون أول 2016، قانونا بشأن التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، بعد إقراره من مجلس النواب المصري، وسط اعتراضات صحافية حول التسرع في إتمام ذلك دون إقرار قانون للصحافة وللإعلام

وحدد القانون ذاته اختصاصات «المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام» متمثلة في إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح، وتلقي الإخطارات بإنشاء الصحف، ومنح تراخيص إنشاء وسائل الاعلام المسموع والمرئي والرقمي وتشغيلها، إضافة إلى وضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان التزام الوسائل والمؤسسات الإعلامية والصحافية بأصول المهنة وأخلاقياتها، وفق نص القانون المنظم له.

كما يختص أيضا بمنح التصاريح لممثلي الصحف ووكالات الأنباء الدولية ووسائل الإعلام الأجنبية بالعمل في مصر، فضلا عن الترخيص لشركات إعادة البث من مصر وإليها.

وتتمثل اختصاصات «الهيئة الوطنية للصحافة» في إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها، والرقابة على الأداء الاقتصادي والإداري للمؤسسات الصحافية، والإشراف عليه من خلال آليات عملية للرصد والمتابعة والتقويم، إضافة إلى تعيين رؤساء مجالس إدارة المؤسسات الصحافية القومية، ورؤساء تحرير المطبوعات الصادرة عنها.

وتحل «الهيئة الوطنية للإعلام» بديلا عن اتحاد الإذاعة والتليفزيون القائم حالياً، وتعمل على تنمية أصول المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة، وضمان استقلالها وحيادها والتزامها بمقتضيات الأمن القومي وأداء مهني واقتصادي وإداري رشيد.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول