الشبكة العربية لحقوق الإنسان تطالب بالإفراج عن الناشطة البحرينية «غادة جمشير»

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اعتقال السلطات البحرينية للمدافعة عن حقوق الإنسان والناشطة في مجال حقوق المرأة «غادة جمشير»، في مطار البحرين، أثناء عودتها من لندن في 15 أغسطس/آب الجاري.

وألقت أجهزة الأمن في مطار البحرين القبض على «جمشير» مساء 15 أغسطس/آب الجاري، ولم يسمح لها بالاتصال بذويها أو محاميها، ولم تعلن السلطات البحرينية سبب اعتقالها.

ويعتقد أن الاعتقال جاء لتنفيذ حكم صدر من المحكمة الجنائية العليا الثانية (النقض) في 22 يونيو/حزيران الماضي، بسجن «غادة جمشير» لمدة سنة بدعوي سب موظفين عموميين على صفحتها في موقع «تويتر» على خلفية تغريدات انتقدت فيها أحد أفراد العائلة الحاكمة.

وتعود وقائع القضايا ضد الناشطة الحقوقية إلى 9 سبتمبر/أيلول 2014، حيث استدعتها إدارة مكافحة الجرائم الالكترونية، للتحقيق معها في بلاغ تقدم به الضابط «سلمان بن عطية الله آل خليفة»، مدير مستشفي الملك حمد، وموظف آخر بالمستشفى على خلفية مجموعة التغريدات كتبتها «غادة جشمير» عن تخصيص مستشفى الملك حمد الذي يديره الجيش للأجانب والمجنسين، وتردي الخدمات الطبية في المستشفى الأحدث في البحرين، وتم تحويل البلاغ إلى نيابة الشمالية التي قررت في 15 سبتمبر/أيلول 2014 حبس الناشطة، 7 أيام على ذمة التحقيق بتهمة السب والقذف، وأفرج عنها في 27 نوفمبر/ تشرين ثان 2014، بعد أن قضت عشرة أسابيع حبس في مركز احتجاز النساء بمدينة عيسى.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان لها نشرته على موقعها اليوم الأحد إن «اعتقال المدافعة الحقوقية غادة جشمير على خلفية قضايا تتعلق بالنشر وفضح التقصير في أداء السلطات التنفيذية هو انتهاك لحرية الرأي والتعبير، وللحق في حرية استخدام الإنترنت، وانتهاك صريح أيضا لإعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان وإصرار من السلطات البحرينية على الاستمرار في الانتهاكات التي تزايدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة ضد المعارضة السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، حيث حلت السلطات التنفيذية 11 جمعية أهلية منذ بدء عام 2016 وحتى الآن».

وطالبت الشبكة السلطات البحرينية بالإفراج الفوري عن «غادة جشمير»، وإسقاط كافة الأحكام التي وصفتها بالباطلة والتي جاء على خلفية ممارستها حق من حقوقها، كما طالبت الشبكة السلطات البحرينية بالتوقف عن ملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان، ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، والمعارضين السياسيين.

و«غادة جمشير» هي مدافعة معروفة عن المرأة، وحرية العقيدة في البحرين، ترأس لجنة العريضة النسائية التي تضم شبكة من البحرينيات المدافعات عن حقوق الإنسان الساعيات من أجل تدوين وإصلاح قوانين الأسرة في البحرين، وهي كاتبة ومدوّنة، حظرت مدونتها عام 2009 من قبل الشركة البحرينية المقدمة لخدمة الإنترنت.

وعلق الحقوقي الإماراتي «أحمد منصور» على اعتقال جشمير» بالقول «الحرية للزميلة غادة جمشير، فقد أصبح ارتياد السجن بالنسبة لها عادة متكررة، بس رأيها ومواقفها السياسية».

وتبنى البرلمان الأوروبي شهر يناير/ كانون ثان الماضي قرارا أدان استمرار مضايقة واحتجاز النشطاء والمعارضين واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان، والأحكام القانونية الجديدة التي تم تمريرها في العديد من الدول، بما في ذلك البحرين، والتي من شأنها توسيع صلاحيات السلطات لقمع وتجريم المعارضة السياسية.

وأعرب البرلمان الأوروبي في قراره، عن قلقه إزاء القوانين غير العادلة لقمع المجتمع المدني في دول الخليج، وخاصة السعودية والبحرين، حيث أصبح التشريع أداة سياسية تستخدمها الحكومات الاستبدادية لقمع الحريات، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع، مشيرا إلى أن البحرين يوجد بها حاليا ما يقرب من 3500 سجين سياسي، حيث توظف حكومة البحرين قانون مكافحة الإرهاب لتجريم حرية التعبير.

المصدر | الخليج الجديد