«الشنقيطي» يحذر من تصاعد الطائفية بعد سقوط حلب وينصح بـ«حرب العصابات»

حذر المفكر الإسلامي الموريتاني، «محمد مختار الشنقيطي»، من أن التطورات الأخيرة في مدينة حلب، شمالي سوريا، ستزيد من خطر الطائفية في المنطقة، واعتبر أنه على الثوار السوريين التخلي عن مواجهة النظام في المدن والتركيز على «حرب الريف».

وفي مقابلة مع وكالة «الأناضول»، قال أستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان في جامعة حمَد بن خليفة بقطر، إن «الميلشيات الطائفية إذا سيطرت على الحدود السورية مع تركيا، فسيؤدي ذلك إلى مضاعفة الخطر داخل تركيا نفسها؛ فالطموح الإيراني لا حدود له».

وبوساطة تركية وروسية، توصلت قوات المعارضة والنظام، أمس الأول، إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار، وإجلاء آلاف المدنيين من شرقي حلب إلى غربها، وخروج مجموعات معارضة مع أسلحتها الخفيفة، وذلك بعد مقتل ما لا يقل عن 1138 مدنيا في هجمات للقوات السورية المدعومة عسكريا من روسيا وإيران.

«سقوط حلب»، حسب المفكر الموريتاني، «كان متوقعا؛ فالحرب بالطريقة التي كانت تسير بها الأمور لم تكن حربا يمكن أن تستمر؛ بسبب الاختلال في موازين القوى، بالإضافة إلى تفرق الفصائل (المعارضة)، وأن الدول الداعمة للشعب السوري عملت تحت السقف الأمريكي ولم تجرؤ على تجاوزه؛ ما جعلها حربا محسومة النتائج، لكنها أليمة بالنسبة للمدنيين».

ووفق معلومات وردت لـ«الأناضول» من مصادر محلية في حلب، فإن قوات النظام السوري والميليشيات الشيعية، شرعت في قتل عدد كبير من المدنيين في حيي الفردوس والكلاسة بالجزء الشرقي من حلب، وشمل ذلك إحراق نساء وأطفال وهم أحياء.

ومحذرا، شدد الشنقيطي على «وجود استراتيجية دولية لتهشيم دول المنطقة الأساسية القريبة من إسرائيل؛ فالغرب يستغل الطموح الإيراني والروسي لتهشيم الدول الأساسية في المنطقة، بدءا بالعراق وسوريا، ثم المحاولة الانقلابية الأخيرة في تركيا» منتصف يوليو/تموز الماضي.

وبشأن مستقبل المواجهة في سوريا، توقع «الشنقيطي» أن «تساعد تركيا الثوار السوريين على الانتقال إلى استراتيجية جديدة في الحرب، وهي حرب العصابات وحرب الريف، بعيدا عن الاقتتال في الحواضر؛ فالقتال في الحواضر كلّف الشعب السوري كثيرا، وهي استراتيجية خاطئة.. حروب التحرير عبر التاريخ كانت عبارة عن حروب عصابات في الريف، والمطلوب من الثوار السوريين أن يتجهوا نحو حرب التحرير، وأن يستعملوا استراتيجية حرب العصابات، والبعد عن المواجهات التقليدية بين جيشين».

المفكر الإسلامي أردف قائلا: «أظن أن استراتيجية حرب العصابات والريف لو تبناها الثوار، وبمساعدة تركيا على بناء قيادة موحدة، ووجود قاعدة آمنة بالمنطقة التي يوجد فيها الجيش التركي في شمال سوريا، فسيكون الثوار أقدر على المقاومة».

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول