«الشورى» السعودي: معظم مستشفيات الحكومة غير مطابقة للمعايير الدولية

قالت اللجنة الصحية بمجلس الشورى السعودي، إن الغالبية العظمى من مستشفيات الوزارة ومنشآتها الصحية مازالت غير معتمدة وفقا للمعايير المتعارف عليها دوليا في المجال الصحي، ولا تخضع لآليات القياس الإدارية والطبية المحددة.

وتابعت أن«المديريات لا تحظى بالصلاحيات الكافية لترتيب أولوياتها واحتياجاتها ومشروعاتها إضافة إلى تقصير الوزارة بانشغال بأعمال الإنشاء والتنفيذ والتشغيل».

جاء ذلك خلال مناقشتة اللجنة الصحية تقرير أداء وزارة الصحة السنوي للعام المالي 1435- 1436، وفقا لـ«الرياض».

وأشارت اللجنة إلى أثر الإدارة المركزية السلبي على الأداء وقصورها عن عملها الرئيس في تنفيذ السياسات الصحية والإشراف والرقابة.

وأكدت استمرار معاناة المرضى في الحصول على الدواء خاصة في المدن الكبرى وغيرها، مبينةً أنه يوجد هدر كبير للموارد في هذا المجال، رغم الدعم الحكومي الكبير.

وكشفت وجود هدر كبير للموارد في هذا المجال، مبينة أنه ورغم الدعم الكبير من الحكومة لتوفير الدواء لمستحقيه إلا أن معضلة توفيره في المستشفيات والمراكز التابعة للوزارة مستمرة.

وأضافت أن الأطباء الخريجين يبقون مددا زمنية طويلة قبل توظيفهم تتجاوز عند البعض سنة، مشيرة إلى زيادة طفيفة في توطين وظائف الأطباء بما لا يتجاوز 30% من المجموع الكلي للأطباء العاملين في الوزارة.

ومن المقرر أن يصوت مجلس الشورى السعودي خلال جلسات على أكثر من ست توصيات للجنة الصحية على تقرير وزارة الصحة في مقدمتها المطالبة بتذليل الصعوبات أمام تعيين الكفاءات الطبية السعودية من خريجي الجامعات المحلية والخارجية وإعطائهم الأولوية في التوظيف، ومعالجة مشكلات المشروعات المتعثرة ووضع جدول زمني لتنفيذها ومتابعة الإنجاز، إضافة إلى تمكين المجلس الصحي السعودي من القيام بدوره في متابعة تنفيذ استراتيجية الرعاية الصحية بالمملكة، بعد أن تبين للجنة أن تقرير الوزارة غير مرتبط بالرؤية والسياسات والأهداف التي تم إقرارها في الإستراتيجية الصحية وبُعد الخطط التشغيلية عن شمولية الأهداف الإستراتيجية والأولوية.

ومن التوصيات التي نوقشت وينتظر التصويت عليها في جلسة مقبلة، التوسع في برامج الجودة وسلامة المريض واستكمال متطلبات اعتماد المنشآت الصحية المتعرف عليها عالمياً والاستعانة بجهة مختصة محايدة في ذلك، والمطالبة بصرف الدواء إلكترونياً من الصيدليات في مختلف مناطق السعودية أسوة بالمعمول به في بعض القطاعات الصحية المتخصصة والعسكرية والخاصة، والتوصية بالاستقلال الإداري والمالي لمديريات الشؤون الصحية في المناطق لتواجه معضلة الإدارة المركزية المستمرة.

ويصوت المجلس على إلزام وزارة الصحة بتضمين تقاريرها السنوية بيان مصير قرارات الشورى والأوامر والتوجيهات السامية الصادر حيال التقارير السابقة للوزارة، بعد أن راجعت لجنته المتخصصة قراراته السابقة على تقارير الصحة فوجدت أنها لم تأخذ بمعظمها ولم تتفاعل معها وبالتالي استمرار العديد من الصعوبات التي تواجهها الوزارة.

وتدرس اللجنة الصحية أكثر من 20 توصية إضافية على التقرير السنوي للوزارة للعام المالي 35ـ1436 قدمها عدد من الأعضاء بعد مناقشة أداء الوزارة وإطلاعهم على دراسة اللجنة وتستعد لعرضة وجهة نظرها على المجلس حيال تلك التوصيات في حال تبني بعضها أو رفضه.

يشار إلى أنه في مايو/أيار الماضي، أكد مسؤول بوزارة الصحة السعودية أن الوزارة تستهدف حاليا خصخصة القطاعات الصحية بالمملكة، ضمن إجراءات تتبناها خطة تحول اقتصادي كبير تتضمن تقليص ملكية الحكومة وتعزيز دور القطاع الخاص.

ونقلت صحف محلية عن «حمد الضويلع»، نائب وزير الصحة، قوله إن الوزارة تعمل حاليا على خصخصة القطاعات الصحية، وسيعلن عن تفاصيل ذلك قريبا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات