الضريبة التصاعدية في مصر تثير مخاوف المستثمرين

طالع الموضوع على الموقع الأصلي

قال مستثمرون ورجال أعمال مصريون، إن معظم الشركات حاليا مستعدة لتقديم إقراراتها الضريبية خلال الربع الأول من العام المقبل، وإن المصدرين على وجه الخصوص لا يعانون في تحديد سعر الدولار، بالإقرارات الضريبية، سواء في وقت تثبيت أسعار الصرف، أو بعد اتخاذ قرار تعويم الجنيه.

ويبدأ موسم الإقرارات الضريبية مطلع يناير/كانون الثاني المقبل، وينتهي أواخر مارس/آذار 2017.

من جهته، كشف الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين عن أساليب تهرب نحو 45 ألف مصنع من سداد الضرائب، كما حدد الاتحاد عدد من المطالب من رئيس مصلحة الضرائب الجديد، «عماد سامى».

وقال «ناصر بيان»، رئيس جمعية رجال الأعمال المصرية الليبية، ورئيس شركة الياسمين للإضاءة، إن الشركة انتهت من الاستعدادات الأولية لتقديم الإقرار الضريبي يناير/كانون الثاني المقبل.

وأضاف «بيان» في تصريح لجريدة «المال» أن الشركة وضعت في ريبة بسبب الإعلان عن تطبيق الضريبة التصاعدية من رئيس الوزراء «شريف إسماعيل»، متسائلا هل ستطبق بالفعل أم لا؟، وهل هناك قواعد معينة، وهل ستخضع للتقدير الجزافي أثناء الفحص الضريبي؟.

وفى ذات السياق، اقترح «بيان» ضرورة السماح للقطاع الخاص باعتماد ميزانياته المالية 30 يونيو/حزيران، وليس الاقتصار على اعتمادها 31 ديسمبر/كانون الأول، مؤكدا أنه لابد من التنوع، حتى لا يحدث تزاحم من الشركات، نتيجة التقدم في وقت واحد، مشيرا إلى أن تقسيم الميزانيات يسمح بتوفير فرص أفضل للفحص.

وأكد «بيان» أنه لم يجد مشكلة في احتساب القيمة المضافة، موضحا أن فرض هذه الضريبة بقيمة 13% على التعاملات ساهم كثيرا في تسهيل عمليات بيع النجف والأبليكة -مستلزمات تركيب- مؤكدا أنه قبل فرض الضريبة على القيمة المضافة، كان العميل يتحمل ضرائب تصل 25% على النجفة و%10%على الأبليكة خلال عملية الشراء الواحدة، أما الآن، فيتحمل العميل 13% فقط.

وشدد على أن القيمة المضافة خفضت من الأسعار التي يتحملها المستهلكين عند شراء وحدات الإضاءة.

وأشار إلى أن الإقرار الضريبي لشركة يشمل سعر صرف الدولار بالسعر الرسمي بالبنوك المصرية، مؤكدا أن شركته تعتمد على التصدير، ولا تستورد أي من المنتجات، قائلا: «سعر صرف الدولار، يحدد وفقا للواقعة المنشآة للضريبة وحسب كل موقف.

من جانبه، أكد «وائل الحلو»، عضو غرفة الصناعات الغذائية، ورئيس شركة الحلو لمنتجات الألبان، أنه يجب على الشركات أن تقدم إقراراتها الضريبية بأسرع وقت ممكن، لتحسن بيئة العمل، والتزامها أمام العملاء والموردين، مؤكدا أن منظومة الإقرارات حاليا، لا يوجد بها أي مشكلة مشيرا إلى أن شركته تقدم إقرارها الضريبي بحد أقصى بنهاية فبراير/شباط 2017.

وأشار «الحلو» إلى أن القيمة المضافة لم تؤثر علينا بشكل كبير على مستوى الإقرارات الضريبية، وأن منتجات الشركة معفاة من هذه الضريبة، كما كانت معفاة مسبقا من الضريبة على المبيعات، مؤكدا أن القيمة المضافة أثرت سلبيا بطريقة غير مباشرة على مشتريات الشركة من مواد التعبئة والتغليف، حيث أن الشركة تحملت تسديد ضريبة القيمة المضافة ورفع تكلفة النهائي المنتج.

وأكد «الحلو» أن شركته تتعامل بالدولار في إطار التصدير فقط، مشيرا إلى أن الدولار مسجل بالسعر الرسمي بالإقرار الضريبي للشركة، ولفت إلى أنه لا يعرف حتى الآن، هل سيتم تطبيق الضريبة التصاعدية على المصانع أم لا؟.

من جهته، طالب «محمود الشندويلى»، نائب رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، وصاحب إحدى شركات البلاستيك من رئيس مصلحة الضرائب الجديد «عماد سامي»، ضرورة أن يقوم بدوره في وضع خطة لإدخال المنظومة غير الرسمية بالاقتصاد الرسمي، مؤكدا أن حجم الاقتصاد غير الرسمي في مصر تضخم خلال السنوات الماضية، حيث وصل حجم نشاطه إلى تريليون جنيه، وتقدر قيمة الضرائب المستحقة عليه، وغير المحصلة، سواء كانت ضرائب مبيعات، أو عامة، أو المضافة في حدود 200 مليار جنيه، على الأقل طبقا لنسب التحصيل الحالية.

وأضاف أن هذه الضرائب المقدرة تفقدها الموازنة العامة للدولة كل عام، مؤكدا أن حجم السوق الرسمية المنتظم، والطبيعي، والملتزم بالقواعد والقوانين، بلغ قيمة نشاطه التريليون ونصف التريليون جنيه، ووصل حجم الضرائب المحصلة منه بالفعل أكثر من 200 مليار جنيه.

وأشار إلى أن 200 مليار جنيه لا تمثل أكثر من 15% من حجم المتحصلات الضريبية المفروضة، علما بأن متحصلات الضرائب بالدول التي تتماثل دخولها مع مصر لا تقل عن 27%.

ولفت «الشندويلي» إلى أن هناك 45 ألف مصنع غير شرعي، يستتر ويختبئ تحت مظلة السجل التجاري، مؤكدا أن هذه المصانع تتهرب من دفع الضرائب، بغطاء من الشرعية، مكتفية بتدوينها بالسجل التجاري، وتتبع أساليب احتيالية للتهرب من دفع الضرائب، مثل عدم إصدار فواتير ضريبية، وعدم إمساك سجلات ودفاتر محاسبية، كما أنها تعمل بشكل كامل فى إطار دائرة مغلقة لشراء خاماتها، ومستلزماتها من شركات أخرى، دون إصدار فواتير.

وأكد «الشندويلى» أن هذه المصانع جميعها يتعامل في دائرة مغلقة دون فواتير، دون أن تفكر في منح الدول حقها في الضرائب التي تنفق على البنية الأساسية، وتطويرها في محافظات مصر، مشيرا إلى أن معظم هذه المصانع صغيرة ومتوسطة الحجم، ويصل حجم إسهامهما بالاقتصاد غير الرسمي 40%، أما الـ60% الباقية فتحتلها التجارة غير الشرعية والعشوائية، سواء المستوردة أو المحلية.

المصدر | المال