«الطرد من قاعة المحاكمة واشتراط حضور محرم».. عقبات تواجه المحاميات السعوديات

تواجه المحاميات السعوديات تحديات كثيرة أثناء ممارسة مهنتهن داخل المملكة.

وتعاني القانونيات السعوديات من مشكلات كثيرة في عملهنّ في المحاكم، إذ ما زال بعض القضاة، لا سيما كبار السن منهم، يرفضون فكرة ترافع امرأة أمامهم.

كما يرفض بعض من كبار المهتمين بالقضاء الفكرة من أساسها، ويرون أن هذه المهنة لا تناسب النساء.

وقالت إحدى المحاميات إن «قاضيا في الرياض طردني من قاعة المحكمة من دون سبب مقنع، في حين أجبرني آخر على إحضار محرم للتعريف عني».

وأضافت «قدمت للمحامي بطاقتي الصادرة عن وزارة العدل، إلا أن القاضي أكد له أنه لن يسمح لي بالبقاء في قاعة المحكمة من دون محرم».

وأشارت إلى أن «القضاة، خصوصا القدماء منهم، ما زالوا يعارضون عمل المرأة في المحاماة، بل يعارضون عمل المرأة في أي مكان».

يُذكر أنّه قبل أربع سنوات صرح عضو قائمة المحكمين في وزارة العدل «محمد السلطان»، خلال ندوة «الحماية الشرعية والقانونية لـحقوق المرأة الاقتصادية»، بأن المرأة لا تصلح للعمل في مهنة المحاماة أو الترافع أمام المحاكم، مشيرا إلى وجوب اقتصار دورها على الاستشارات القانونية الخاصة بالنساء.

وبحسب بيانات وزارة العدل، تمارس 102 امرأة سعودية مهنة المحاماة في البلاد، 39 منهنّ حصلنَ على رخصتهنّ خلال الأشهر الستة الأخيرة.

ويوجد ثمة توقعات بأن يتجاوز عدد المحاميات المئتين قبل نهاية العام الجاري، وأكدت مصادر بوزارة العدل السعودية عن وجود توجه لزيادة عدد المحاميات في البلاد، بالتالي لن توضع شروط خاصة عليهن، ومن المتوقّع أن يخضعنَ للشروط نفسها كما الرجال.

وكان مدير مشروع الملك «عبد الله بن عبد العزيز» لتطوير مرفق القضاء، المهندس «ماجد العدوان»، قد أوضح أن المحاميات اللواتي حصلنَ على تراخيص حديثا، سوف يترافعنَ داخل المجلس القضائي وأمام القضاة، شأنهن شأن الرجال.

وكانت السعودية قد بدأت في منح السعوديات رخصة بمزاولة مهنة المحاماة في أواخر 2012، إلا أن القرار لم يطبق فعليا إلا في يونيو/حزيران من العام 2013، حيث استلمت المحامية «بيان محمود زهران»، بطاقة رخصة لممارسة المحاماة صالحة لمدة خمس سنوات، لتكون بذلك أول سعودية تحصل على رخصة، ومع بدء إصدار تراخيص مزاولة المحاماة للنساء، تدافع السعوديات من خريجات بكالوريوس القانون والشريعة للتقديم على بطاقات رخصة المزاولة والتي تتساوى اجراءاتها مع إجراءات المحامين من الرجال كما ورد في نظام المحاماة ولائحته التنفيذية، لتجني بذلك المرأة السعودية ثمرة أعوام من الدراسة.

تجدر الاشارة إلى أن مقترح منح السعوديات رخص مزاولة مهنة المحاماة يعود إلى العام 2007، حيث بدأت وزارة العدل السعودية في دراسة مقترح يتضمن التصريح لعمل النساء في مهنة المحاماة إلا أن الفكرة اصطدمت بالعديد من العراقيل كان من أبرزها آلية الترخيص المتوافق عليها ، واستمر الوضع طيلة 6 سنوات متواصلة في خطابات متبادلة بين الوزارة والجهات التنظيمية قبل أن يتم الإعلان عن صدور أول رخصة لمحامية سعودية، معلنة إنهاء عقود طويلة في مرافعة النساء عن طريق الوكالة.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول