العاهل السعودي يمنح «ماي» وشاح الملك عبدالعزيز ويبحث معها تعزيز العلاقات

عقد العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض، اليوم الأربعاء، جلسة مباحثات رسمية مع رئيسة وزراء بريطانيا «تيريزا ماي».

ومنح الملك «سلمان» في بداية الجلسة «ماي» وشاح الملك عبدالعزيز، فيما جرى استعراض العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بين البلدين في شتى المجالات، وسبل تطويرها وتعزيزها، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

من جهتها، أعلنت الحكومة البريطانية أن «ماي» تبحث في زيارتها الحالية إلى الرياض مساعدة السعودية في تنويع اقتصادها المرتهن للنفط وإدخال إصلاحات على قطاع الدفاع.

وقالت في بيان إن «ماي» التي التقت شخصيات سياسية واقتصادية في الرياض منذ وصولها، أمس الثلاثاء، ستناقش في اجتماع مع الملك «سلمان» في عدة مجالات.

وبحسب الحكومة البريطانية، فإن التعاون يشمل مساعدة السعودية في إعادة بناء وإصلاح وزارة الدفاع، ومراجعة القدرات الدفاعية السعودية، والعمل المشترك في صفوف القوات المسلحة السعودية.

وأفاد البيان أن رؤية «ماي» للتعاون الاقتصادي مع الرياض تشمل نقل الخبرات في مجالي الضرائب والخصخصة، من أجل مساعدة السعودية في تنويع اقتصادها لتصبح أقل اعتمادا على النفط.

وتواجه زيارة «ماي» إلى المملكة بانتقادات في بريطانيا على خلفية التدخل السعودي على رأس تحالف عسكري عربي في اليمن، حيث قتل أكثر من 7700 شخص معظمهم من المدنيين منذ بداية التدخل في مارس/آذار 2015.

لكن رئيسة الوزراء البريطانية أكدت أنها تزور السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، آملة في جذب استثمارات إلى بلادها التي تبحث عن شراكات اقتصادية جديدة استعدادا لمرحلة ما بعد خروجها من «الاتحاد الأوروبي».

بدورها، تتطلع السعودية إلى زيادة استثماراتها الخارجية ضمن خطة إصلاح اقتصادي طموحة تحت عنوان «رؤية 2030» تهدف إلى تنويع الاقتصاد المرتهن بشدة إلى النفط.

والتقت «ماي» منذ وصولها ولي عهد المملكة الأمير «محمد بن نايف»، وولي ولي العهد الأمير «محمد بن سلمان»، ووزير الطاقة «خالد الفالح»، والمشرف على صندوق الاستثمارات العامة «ياسر بن عثمان الرميان».

كما اجتمعت برئيسة مجلس إدارة السوق المالية «تداول»، «سارة السحيمي»، ووكيلة رئيس الهيئة العامة للرياضة للقسم النسائي الأميرة «ريما بنت بندر بن سلطان».

يشار إلى أن السعودية هي الشريك التجاري الأكبر لبريطانيا في الشرق الأوسط، مع صادرات بريطانية إلى المملكة بلغت العام 2015 نحو 8 مليارات دولار.