العاهل السعودي يواصل لقاءاته في ماليزيا .. ومنتدى الأعمال المشترك ينطلق بـ8 اتفاقيات مليارية

التقى العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز»، في مقر إقامته في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وزير الدفاع الماليزي «هشام الدين حسين» والوفد المرافق له.

وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات وآفاق التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.

فيما عُقد في كوالالمبور، صباح اليوم، منتدى الأعمال السعودي الماليزي، والذي نظمته وزارة التجارة والاستثمار على هامش زيارة الملك «سلمان بن عبدالعزيز» للبلاد، والتي بدأت يوم أمس الأول الأحد.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، أكد وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور «ماجد بن عبدالله القصبي» في كلمته خلال المنتدى، والتي ألقاها بالنيابة عنه محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الدكتور «غسان بن أحمد السليمان» سعي المملكة إلى جذب الاستثمارات النوعية وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وقال: «لقد قطعت ماليزيا شوطا اقتصاديا كبيرا بعد أن حققت نموا في الإنتاج الصناعي، وذلك بفضل الأداء القوي لقطاعي الصناعات التحويلية والتعدين، مما مكنها من أن تحتل مراتب متقدمة من حيث حجم التجارة الخارجية».

ووفق الوكالة «حضر منتدى الأعمال السعودي الدكتور غسان بن أحمد السليمان محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، نيابة عن وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، كما حضره وزير التجارة الماليزي السيد داتو سيري مصطفى محمد، ورئيس الغرفة الماليزية للتجارة والصناعة تير ليونج ياب، وكبار مسؤولي وزارة التجارة الماليزية، إضافة إلى حضور أكبر 500 شركة ماليزية في مختلف القطاعات».

كما حضر من الجانب السعودي عدد من كبار مسؤولي الجهات الحكومية، ورئيس مجلس الغرف السعودية، وأعضاء مجلس إدارة مجلس الغرف السعودية، وأعضاء الوفد الإعلامي السعودي، ورؤساء تحرير الصحف السعودية، وعدد من رجال الأعمال، و100 شركة سعودية.

وشهد منتدى الأعمال السعودي الماليزي منح شركة «PICORP» الماليزية للحلول الهندسية والبيئية وأجهزة ومعدات السلامة وحماية البيئة، والتي تقدّر مبيعاتها في ماليزيا سنوياً بنحو 200 مليون ريال، ترخيص من الهيئة العامة للاستثمار لممارسة نشاط أعمال محطات معالجة المياه والصرف الصحي وتشغيل وصيانة محطات المياه والصرف الصحي.

فيما تم تبادل 7 مذكرات تفاهم باستثمارات في السعودية تصل قيمتها إلى أكثر من 8 مليارات ريال؛ للتعاون في مجالات: تطوير اللقاحات، النقل العام، الأغذية، صيانة الطائرات، برمجيات وحلول إلكترونية، والأجهزة الكهربائية، إضافة إلى تنفيذ مشروعات مشتركة في الطاقة، الأمر الذي يدل على نمو التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وماليزيا.

كما شهد المنتدى تقديم وفد المملكة المشارك للجانب الماليزي عرضاً لأهداف رؤية المملكة 2030، وعقد الجانبان اجتماعات ثنائية بحضور شركات ماليزية كبرى قدم خلالها تعريفاً عن الفرص الاستثمارية في المملكة، وناقشوا جذب الاستثمارات في نقاشات جانبية عبر الطاولات المستديرة في عدد من القطاعات هي القطاعات المالية والمصرفية، والنقل واللوجستيات، والبتروكيماويات، وصناعات الأغذية، والصحة والأدوية، والقطاع السياحي، إضافة إلى سبل تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين.

كما ناقش المشاركون أيضا منح المستثمرين تسهيلات ومزايا؛ لتحقيق استثمارات مستدامة في المجالات المختلفة، إضافة إلى تبادل الخبرات والمعرفة الإنسانية بما يحقق تنمية اقتصادية مستدامة في البلدين.

يذكر أن حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وماليزيا بلغ في العام 2015 أكثر من 12 مليار ريال، في حين بلغ عدد المشاريع المشتركة بين البلدين 47 مشروعاً في قطاعات خدمية وصناعية، وبلغ إجمالي رؤوس الأموال المستثمرة في تلك المشاريع أكثر من مليار ريال.

وفي السياق، قال العاهل السعودي إن «التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي تتطلب المزيد من التعاون والتضامن بين الدول والشعوب الإسلامية»، وحذر من حملات تحاول النيل من وسطية الإسلام».

جاء هذا خلال استقباله في مقر إقامته في العاصمة الماليزية كوالالمبور اليوم مفتين الولايات الماليزية وعددا من كبار الشخصيات الإسلامية الماليزية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إن الملك «سلمان» تطرق إلى «ما يواجهه الإسلام من حملات تحاول النيل من وسطيته وسماحته».

وأكد «أهمية التعريف بنهج الإسلام الداعي إلى التسامح والاعتدال ومحاربة التطرف والإرهاب بكل أشكاله».

واعتبر أن «التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي تتطلب المزيد من التعاون والتضامن بين الدول والشعوب الإسلامية».

ولفت إلى حرص بلاده على «تقديم كل ما في وسعها لخدمة الإسلام والتواصل مع المسلمين في كافة أنحاء المعمورة».

ووصل العاهل السعودي إلى ماليزيا، أول أمس الأحد، في زيارة تستمر 4 أيام، في مستهل جولة آسيوية تستمر نحو شهر، ويختتمها بالأردن.

وتشمل الجولة الآسيوية إلى جانب ماليزيا، كلا من إندونيسيا، وسلطنة بروناي دار السلام، واليابان، والصين، والمالديف، والأردن.

وتعد هذه أول جولة آسيوية للعاهل السعودي، منذ توليه الحكم في 23 يناير/كانون ثان 2015.

يشار إلى أن ماليزيا هي عضو في التحالف الإسلامي، الذي أعلنت عنه السعودية في ديسمبر/كانون أول عام 2015، لمحاربة الإرهاب، ويضم 41 بلدا.

10 اتفاقات في إندونيسيا

وعلى صعيد الجولة الآسيوية للعاهل السعودي، قال سفير المملكة العربية السعودية لدى إندونيسيا لـ«رويترز» الثلاثاء إن من المنتظر أن يوقع الملك «سلمان» 10 اتفاقات خلال زيارته لإندونيسيا مع التركيز على محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية».

قال السفير «أسامة محمد عبد الله الشعيبي» إن هناك الكثير من مذكرات التفاهم التي سيجري التوقيع عليها في إندونيسيا مضيفا أن أهم شيء هو محاربة الإرهاب لأن السعودية ترى أنه يجب التعاون من أجل هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وتشعر السلطات في إندونيسيا بقلق متزايد بعد سلسلة هجمات خلال العام المنصرم ألقي باللوم فيها على مؤيدين للتنظيم المتشدد.

وبين «الشعيبي» أن السعودية وإندونيسيا ستتعاونان أيضا في مجالات أخرى مثل النفط والغاز والتعليم.

الدولار = 3.7 ريال سعودي

المصدر | الخليج الجديد