«العبادي» يدعو السعودية لتعيين سفير لها لدى بغداد

طالع الخبر على الموقع الأصلي

دعا رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي» المملكة العربية السعودية إلى إرسال سفير إلى العراق لتحسين العلاقات بين البلدين.

وقال «العبادي» خلال مؤتمر صحفي، أمس الثلاثاء، في مقر إقامته ببغداد، عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء، إن هدف العراق بناء علاقات متينة مع دول الجوار والعالم، وله مع السعودية علاقات تمتد لفترات طويلة يجب أن تأخذ شكلها الطبيعي.

وقد استبدلت السعودية سفيرها في العراق «ثامر السبهان» قبل يومين، بقائم بالأعمال بعد شهور من مطالبة وزارة الخارجية العراقية بذلك بسبب تصريحات أدلى بها واعتبرت تدخلا في الشأن الداخلي العراقي.

وقد طلبت الخارجية العراقية من نظيرتها السعودية في 28 أغسطس/آب الماضي، استبدال سفير المملكة لدى بغداد، على خلفية اتهام السفير لميليشيات عراقية مرتبطة بإيران بالوقوف وراء مخطط لاغتياله خلال تواجده في العراق، حسبما تحدث السفير لوسائل إعلام عربية مختلفة في الشهر ذاته.

وقال «السبهان» آنذاك، إن طلب الخارجية العراقية استبداله جاء بضغوط إيرانية، وحتى تتجنب حكومة بغداد الإحراج بعد التهديدات التي تلقاها بالقتل من ميليشيات مندرجة تحت الحكومة العراقية في إشارة لـ«الحشد الشعبي».

وكانت السعودية عينت «السبهان في أبريل/نيسان 2015، سفيرا لدى العراق، وذلك لأول مرة منذ أن انقطعت العلاقات بين البلدين عام 1991 عقب الغزو العراقي للكويت.

وخفضت السعودية في 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تمثيلها الدبلوماسي في العراق، بعد طلب حكومة بغداد استبدال سفير المملكة «ثامر السبهان»، الذي اتهمته بالتدخل في الشأن العراقي الداخلي.

وتشهد العلاقة بين السعودية والعراق توترا منذ أشهر على خلفية تصريحات مسؤولين سعوديين، كان آخرها 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لوزير الخارجية «عادل الجبير» قال فيها: «مشاركة قوات الحشد الشعبي في معارك تحرير الموصل قد تؤدي إلى كارثة»، على حد تعبيره.

ودعا «الجبير» الحكومة العراقية إلى استخدام الجيش وأهالي المناطق المراد تحريرها بمعزل عن القوات المدعومة من إيران في حربها ضد «الدولة الإسلامية».

وردت وزارة الخارجية العراقية على تصريحات «الجبير» ووصفتها بأنها «لا قيمة لها».

وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية «أحمد جمال» في بيان: «تصريحات وزير الخارجية السعودي لا قيمة لها، فالحشد الشعبي عنوان فخر للعراقيين جميعا ونبراس لكل شعوب العالم المهددة بالإرهاب».

وقبل يومين جدد «الجبير» تصريحاته التي أبدى فيها مخاوفه من أن يتسبب دخول ميليشيات «الحشد الشعبي» إلى مدينة الموصل شمالي العراق بـ«حمام دم»، وذلك بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي» انطلاق عملية استعادة الموصل من تنظيم «الدولة الإسلامية».

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول