العراق: المحكمة العليا تعيد مناصب نواب الرئيس الذي ألغاه «العبادي»

حكمت المحكمة الاتحادية العليا العراقية، اليوم الاثنين، بإبطال قرار رئيس الوزراء «حيدر العبادي» في أغسطس/أب الماضي بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية الثلاثة.

وقالت المحكمة إن تلك المناصب واردة في دستور العراق وبالتالي فلا يمكن إلغاؤوها بقرار رسمي، بحسب وكالة «رويترز».

وكان «العبادي» قد أعلن بعد عام من توليه منصب رئيس الوزراء إلغاء المناصب الثلاثة؛ في إطار إصلاحات للتقليل من الإنفاق العام؛ وعقب أزمة انخفاض أسعار النفط العالمية التي قلصت من دخل البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ومنها العراق.

وأفاد مصدر في الحكومة العراقية في 15 من سبتمبر/أيلول 2015 بأن مجلس الوزراء صادق خلال جلسته الاعتيادية، اليوم الثلاثاء، على إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية الثلاثة.

وقال المصدر إن مجلس الوزراء عقد اليوم جلسته الأسبوعية الاعتيادية وصادق على قرار إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية وأحاله إلى البرلمان.

وكان«العبادي» قد أطلق قبل أكثر من شهر من القرار حزمة إصلاحات من بينها إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية الثلاثة «نوري المالكي» و«إياد علاوي» و«أسامة النجيفي» لترشيد المناصب في الحكومة العراقية لمواجهة الأزمة المالية التي تعيشها البلاد بسبب تدني أسعار النفط عالميا.

من جهته، أكد رئيس أول حكومة عراقية بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل «صدام حسين»، ورئيس «حركة الوفاق الوطني العراقي»، «إياد علاوي»، آنذاك: أن قرار «العبادي» بإلغاء منصبه كنائب لرئيس جمهورية العراق، ليس دستوريا ولا قانونيا، ولا يتناسب مع التوافق الوطني.

وقال «علاوي» في حوار صحفي إنه علم بقرار إلغاء منصبه من خلال موقع الحكومة على شبكة الإنترنت، موضحا أن «العبادي» نشر القرار بموقع رئاسة الوزراء، قائلا: «وكأن موقعه هو الجريدة الرسمية، وهذا ذكرني بأسلوب صدام حسين، عندما كان يجتمع مع وزير أو مسؤول بينما الإذاعة تبث قرار إقالته، أو إحالة هذا الوزير إلى التقاعد».

واعتبر «علاوي» قرار إلغاء العديد من المناصب الحكومية تقشف وليس إصلاحات، ولا يطال أصل المشكلات والأزمات في العراق.

وأوضح أنه حتى الآن ليس هناك أي فرق، بين حكومتي «نوري المالكي» و«العبادي»، قائلا إنه «في عهد المالكي خسرنا الموصل، أنا لا أقول هو المسؤول، والقضاء هو الذي يجب أن يحدد من المسؤول عن خسارة الموصل، وفي عهد العبادي خسرنا الرمادي».

المصدر | الخليج الجديد+رويترز