العراق ترفض بيان «التعاون الخليجي» وتشيد بـ«بطولات» الحشد الشعبي

أشاد العراق، بما أسماه «بطولات الحشد الشعبي»، رافضا بيان دول مجلس التعاون الخليجي الذي انتقد ممارساته ضد المدنيين في المناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وقال «أحمد جمال» المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، في بيان صحفي: «تعبّر وزارة الخارجية العراقية عن استنكارها لما تضمّنه بيان الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي من مغالطات في فقرته المتعلقة بالعراق، والتي تؤكد استمرار وجود القصور الواضح في رؤية حقائق الداخل العراقي، والابتعاد عن التعامل معها بواقعية وعقلانية».

وأضاف: «نذكر أنه لولا متطوعي الحشد الشعبي لكانت عصابات الدولة الإسلامية اليوم، داخل الكثير من الدول التي تتنكّر لبطولات رجال الحشد واستبسالهم بوجه الإرهاب، بل وتستمر بغض النظر عن العدد الكبير من مواطنيها المنخرطين في تنظيم الدولة الإسلامية».

وأوضح أن وزارة الخارجية «تشير إلى أن الممارسة الديمقراطية الحقيقية تضمن تمثيل كافة مكونات الشعب العراقي دون انقسام أو تهميش أو اقصاء أو احتكار للسلطة من قبل مجموعة صغيرة، وأن وحدة العراقيين اليوم تكتب بدماء تضحياتهم بوجه الإرهاب الأسود وإصرارهم على تحرير مدنهم منه».

وذكر «جمال» أننا نكرر «عدم وجود أي تهديد لأمن البعثات والكوادر الدبلوماسية العاملة في العراق، وأن أمنها وسلامتها هو جزء من أمننا الوطني، وأننا بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى رصّ الصف العربي بوجه المخاطر المشتركة والابتعاد عن مثل هذه الإثارات».

وكان الاجتماع الاخير للمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في 18 سبتمبر/ أيلول الجاري، قد عبر عن «إدانته للممارسات والجرائم التي ارتكبتها وترتكبها قوات الحشد الشعبي ضد المدنيين في المناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية».

وأكد الاجتماع أن عملية تحرير هذه المناطق يجب أن تكون بقيادة الجيش والشرطة العراقية وأبناء العشائر من سكان هذه المناطق وبدعم من التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وأكد المجلس، رفضه وإدانته للتهديدات بالاغتيال التي تعرض لها سفير المملكة العربية السعودية لدى العراق، مطالبا الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها والوفاء بتعهداتها الدولية إزاء توفير الحماية الكاملة للبعثات الدبلوماسية المعتمدة لديها استنادا للمعاهدات الدولية المتعلقة بهذا الشأن.

المصدر | الخليج الجديد