العراق يسند تأمين طريق حدودي مع الأردن لشركة أمريكية

أحال العراق مهمة تأمين الطريق السريع من بغداد في اتجاه منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن وإعادة بنائه إلى شركة أمريكية، ويتضمن العقد إعادة تأهيل الطرق والجسور، خصوصا أن هناك 36 جسرا مهدما.

ونقلت صحيفة «المونيتور» عن مصادر حكومية مقربة من رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي»، فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن الزيارة الأخيرة التي قام بها مستشار «دونالد ترامب» وصهره «جاريد كوشنر» إلى بغداد، بحث خلالها مع المسؤولين العراقيين تأمين منفذ بغداد-طريبيل وسفوان-طريبيل.

وقالت المصادر إن هناك اهتماما حكوميا عراقيا وأمريكيا بتأمين الطريقين المؤديين إلى منفذ طريبيل الحدودي من بغداد والبصرة، كما يوجد اهتمام أردني بذلك لإعادة التبادل التجاري بين البلدين.

وكان «العبادي» قد أعلن عن نيته توكيل الأمر إلى شركات أمريكية خلال اجتماع له مع ممثلي الكتل البرلمانية في مجلس النواب العراقي في مكتبه في مارس/آذار الماضي.

من جهته، قال المتحدث باسم محافظة الأنبار «عيد عماش» إن شركة «أولف» الأمنية الأمريكية هي من ستقوم بتأمين الطريق بين بغداد والأنبار، وصولا إلى منفذ طريبيل الحدودي المؤدي إلى الأردن، بعدما وقعت عقدا مع الحكومة الاتحادية العراقية على تأمينه.

وأوضح أن الشركة ستعمل في شكل مستقل، ولن يكون هناك أي تدخل في عملها، لكن سيكون هناك تنسيق بينها وبين الحكومتين الاتحادية والمحلية، كما سترفع تقارير شهرية عن عملها إلى حكومة الأنبار المحلية.

بدوره، قال مصدر أمني إن الشركة الأمريكية ستكتفي بتأمين الطريقين الواصلين لمنفذ طريبيل الحدودي من البصرة ومن بغداد، كما ستقوم ببناء محطات وقود وأماكن استراحة، وبإعادة بناء الجسور وتطويق الطرق لمسافات تحددها لاحقا بالأسلاك الشائكة.

أضاف المصدر أن الشركة ستمتلك طائرات هليكوبتر، وستعمل على تأمين حماية من الجو للطريق إذا حدث أي طارئ، وسوف يكون ذلك بالتعاون مع الحكومة العراقية.

وكانت «كتائب حزب الله» العراق اعتبرت في 31 مارس/آذار الماضي، أن الطريق الرابط بين العراق والأردن يعد ممرا استراتيجيا، يسمح لأمريكا والقوى التي تسعى إلى السيطرة عليه بفرض هيمنتها على الأنبار والإقليم السني المقرر تشكيله وفق خطة أمريكية خليجية.

وتعتقد حركة «عصائب أهل الحق» أن الشركات الأمنية الأمريكية تمارس عمليات تجسس لصالح الاستخبارات الأمريكية، وتدعو الحركة التي يرأسها «قيس الخزعلي» إلى ضرورة الاستعانة بشركات بديلة من روسيا وأوروبا.

وفي 9 نيسان/أبريل الجاري، قال «الخزعلي» أثناء كلمة في جامعة القاسم الخضراء في محافظة بابل: «عندما تسلم الحكومة العراقية الطريق الرابط بين بغداد، مرورا بالأنبار، وصولا إلى الحدود الأردنية إلى شركة أمنية أمريكية لتأمينه، فإن هذا الأمر يجب ألا يمر مرور الكرام، وعلينا الوقوف أمامه».

وأضاف «الخزعلي» الذي تحدث بلغة تهديد غير مباشرة: «العراق لديه جيش استرد عافيته وتعداده 300 ألف جندي، ووزارة داخلية تعدادها 600 ألف منتسب وحشدان شعبي وعشائري. هل يحتاج إلى التعاقد مع شركة أمنية أمريكية لتأمين طريق يربط وسطه بغربه؟».

ويسعى العراق إلى إعادة الحياة إلى منفذ طريبيل الحدودي بينه والأردن بعد إغلاقه في عام 2014، عندما سيطر تنظيم «الدولة الإسلامية» على محافظة الأنبار.

لكن الطريق السريع من بغداد في اتجاه المنفذ غير آمن حتى الآن، ويشهد عمليات إرهابية بين فترة وأخرى، كان آخرها هجوم عناصر من «الدولة الإسلامية» على رتل للقوات الأمنية العراقية في 22 أبريل/نيسان، في منطقة الصكار في شرق الرطبة الواقعة على الطريق السريع في القرب من الحدود الأردنية، مما أسفر عن مقتل 10 عناصر من القوات الأمنية، وإصابة 20 آخرين بجروح.

المصدر | المونيتور + الخليج الجديد