العراق: 3 مليون شيعي وفدوا إلى كربلاء لإحياء ذكرى «أربعينية الحسين»

صرح مسؤول في الحكومة العراقية، اليوم السبت، بأن 3 ملايين زائر أجتبي دخلوا البلاد خلال الأيام الماضية لإحياء ذكرى أربعينية الإمام «الحسين» في محافظة كربلاء جنوب العراق، رغم منع السلطات، أمس الجمعة لدخول آلاف الزائرين الآخرين.

ويعتبر الشيعة الإمام «الحسين» «ثالث أئمة أهل البيت»، وفشل الآلاف منهم في الدخول إلى العراق للاحتفال بذكرى مرور 40 يوماً على استشهاده، لعدم حصولهم على تأشيرات رسمية لدخول البلاد، بحسب «الأناضول».

ومن جانبها نشرت إيران صورراً لقتلاها على طريق مدينتي كربلاء والنجف في العراق، كاشفة عن أن عدد قتلى ميليشياتها في سوريا وصل إلى 3 آلاف، حيث تحاول استغلال طقوس المذهب الشيعي لتأجيج الطائفية.

ومن المقرر أن يسير أبناء المذهب الشيعي على الأقدام إلى كربلاء، جنوب غرب العاصمة، في يوم الذكرى التي توافق 20، 21 من نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري.

ويعتبر الشيعة ذكرى أربعينية الحسين، من أهم المناسبات لديهم، وتخرج مواكب رمزية للعزاء في ذلك اليوم، كما يتوافد مئات الآلاف من الشيعة، من جميع العالم، لزيارة مرقد «الحسين»، ويحاول أن يأتي كثيرون منهم مشياً على الأقدام.

وتؤمن قوات الأمن العراقية الطرق المؤدية إلى مدينة كربلاء، بخاصة في المحافظات الجنوبية، وبغداد منعاً لهجمات متوقعة من تنظيم «الدولة الإسلامية».

ومن جانبه قال رئيس هيئة السياحة في الحكومة العراقية، «محمود الزبيري»: «حتى اليوم دخل 3 ملايين زائر اجنبي إلى العراق أغلبهم إيرانيون، لأداء زيارة أربعينية الإمام الحسين في كربلاء».

وأضاف «الزبيري»: «تدفق الزائرين الى المنافذ الحدودية تقلص بشكل كبير اليوم مع انتهاء فترة منح سمات الدخول التي حدد آخر موعد لها قبل يومين من أداء الزيارة».

واختتم رئيس هيئة السياحة في الحكومة العراقية كلماته بالقول: «نتوقع أن يكون إجمالي الزائرين الأجانب والعراقيين إلى محافظة كربلاء لإحياء الذكرى نحو 20 مليوناً».

إيران وصور قتلاها

ومن جانب آخر كشفت إيران من خلال الصور التي نشرتها لقتلاها على طريق مدينتي كربلاء والنجف في العراق، عن أن عدد قتلى ميليشياتها في سوريا وصل إلى 3 آلاف، حيث تحاول طهران أن تستغل طقوس المذهب الشيعي لتأجيج الطائفية ومآربها السياسية، وذلك أثناء زيارة الآلاف للمراقد المقدسة في العراق.

وتطلق إيران على قتلاها في سوريا لقب «مدافعو الحرم»، حيث زجت بهم منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011 دفاعاً عن نظام «بشار الأسد» وللحيلولة دون سقوطه، بحسب «العربية نت».

وأعلنت قوات التعبئة (البسيج) في طهران أنها تمكنت من إلصاق ثلاثة آلاف صورة لـ«مدافعو الحرم» على طريق كربلاء والنجف تذكاراً لهم، في الطريق الذي يمرّ منه آلاف الزوار مشياً على الأقدام في أيام «الأربعين الحسينية».

الإعلان عن إلصاق 3 آلاف صورة من قتلى الإيرانيين في سوريا، يأتي في حين أن طهران لم تعلن رسمياً حتى الآن عن عدد قتلاها العسكريين الذين زجت بهم في معارك طاحنة من أجل بقاء الأسد، حيث لا تزال تصرّ على تسمية تواجدهم في سوريا بـ «المستشارين».

وكانت مصادر مطلعة من داخل العاصمة الإيرانية طهران قد أفادت قبل أسبوعين أن عدد قتلى عناصر «فيلق القدس» وقوات «الفاطميين» الأفغان و«الزينبيين» الباكستانيين في سوريا، خلال الأربع سنوات الماضية، وصل إلى 2800 قتيل، ومن المرجح أن يصل إلى 3 آلاف حتى نهاية العام الجاري حيث تشتد المعارك.

وكشفت مصادر صحفية أن وتيرة سقوط القتلى الإيرانيين في سوريا، تسارعت منذ وضع الاستراتيجية الجديدة لتغيير دور القوات الإيرانية من حالة دفاعية إلى هجومية بعد تشكيل مجلس اتخاذ القرار تأسس بأمر المرشد «خامنئي» ويرأسه «رحيم صفوي»، ويضم «قاسم سليماني»، و«محمد علي جعفري»، و«محسن رضائي».

المصدر | الخليج الجديد+وكالات