«العفو الدولية» تتهم «الحوثيين» بالتجنيد القسري للأطفال

اتهمت «منظمة العفو الدولية» ميليشيات «الحوثيين» في اليمن بتجنيد أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم الخامسة عشر، للقتال في الجبهات.

وقالت المنظمة إنها استقت هذه المعلومات من عائلات 3 أطفال وقاصر رابع أخضعوا هذا الشهر للتجنيد من قبل «الحوثيين» في صفوف تنظيم ما يسمى بـ«أنصار الله»، في العاصمة صنعاء.

ويحسب شهود عيان، فإن اثنين من الأطفال الأربعة جندهما مسؤول محلي من «الحوثيين»، وأرسلهما في يناير/كانون الثاني الماضي إلى مدرسة قرآنية بضواحي صنعاء، حيث تلقيا دورة دينية أولية، قبل أن يعودا إلى أسرتيهما اللتين لم تكونا تعلمان شيئا عن مكان وجودهما.

وقال والد أحد الطفلين إن الدورة التكوينية اشتملت على دروس عن تاريخ الحربين العالميتين، وأيضا عن «التحالف العربي» الذي تقوده السعودية.

وذكرت بعض الأسر أن الضواحي التي تعيش فيها، شهدت زيادة أعداد الأطفال الذين يتم تجنيدهم للقتال، نظرا لانقطاعهم عن الدراسة كنتيجة للأزمة الاقتصادية وإضراب المدرسين عن العمل لأن الكثير منهم لم يتحصلوا على رواتبهم منذ شهور.

وقالت «سماح حديد»، نائبة مدير الحملات في المكتب الإقليمي لـ«منظمة العفو الدولية» في بيروت، إن انتزاع «الحوثيين» للأطفال من أسرهم وبيوتهم أمر فظيع، فهم يجردونهم من طفولتهم ليضعوهم في خطوط النار حيث يمكن أن يقتلوا.

وحسب قريب أحد الأطفال، فإن «الحوثيين» يفرضون على ممثليهم المحليين أن يجندوا عددا معينا من الأشخاص، وتكون هذه الأوامر مرفوقة أحيانا بالتهديد والوعيد.

وقالت «حديد» إن هذه التصرفات تشكل خرقا مخزيا ومشينا للقانون الدولي، داعية «الحوثيين» في هذا السياق إلى الوقف الفوري لكل أشكال تجنيد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما، للقتال في صفوفهم.

ونقلت «منظمة العفو الدولية» عن شقيق أحد المجندين قوله إن الأطفال يجدون متعة في إطلاق النار من بنادق الكلاشنيكوف والمسدسات وارتداء بذلات عسكرية، مضيفا أن «الحوثيين» يقولون إن أعداد مقاتليهم في الجبهات قد تراجعت، لذلك فإنهم يطوفون على الأسر لأخذ فرد من كل واحدة منها، وإذا قتل أحدهم فإن جماعة «عبدالمالك الحوثي» تمنحهم راتبا شهريا وبندقية لضمان صمت الوالد.

ووفقا لـ«منظمة العفو الدولية»، فإن الكثير من العائلات تخشى من أن يطال الانتقام أطفالها الذين أخذهم «الحوثيون» أو أبناءها الآخرين إن هي تحدثت علانية عن عمليات التجنيد.

ودعت «حديد» المجتمع الدولي إلى توفير الدعم لإعادة التأهيل الاجتماعي والإدماج للأطفال الذين تم تسريحهم من الخدمة العسكرية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات