«العفو الدولية» تطالب مصر بعدم التصديق على قانون الجمعيات الأهلية

طالبت منظمة العفو الدولية، مصر، بعدم التصديق على القانون الجديد للجمعيات الأهلية.

ووصفت المنظمة عن القانون بأنه «الأكثر قمعا بحق الجماعات الأهلية والحقوقية بالبلاد».

واعتبرت المنظمة، في بيان لها أن توقيع مشروع القانون الجديد للجمعيات الأهلية سيكون بمثابة «تفويض لموت الجماعات الحقوقية المصرية».

وحثت «الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على عدم التوقيع على هذا القانون»، مؤكدة أنه «يخالف الدستور المصري وينتهك الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان».

واعتبرت أن «مشروع القانون هو الأكثر قمعا للمشاريع المتعددة التي اطلعت عليها منظمة العفو الدولية منذ عام 2011».

وانتقدت تمريره من البرلمان دون نقاش عام «على الرغم من أن صدوره سيكون له تأثير واسع النطاق ومدمر على المجتمع المدني».

وأكدت أن «مشروع القانون يؤثر وفقا لأرقام الحكومة على أكثر من 47 ألفا من المنظمات غير الحكومية والتي توفر الخدمات الاجتماعية الأساسية في وقت تعيش البلاد فيه أزمة اقتصادية كبيرة، فضلا عن عدد قليل من المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان التي هي من بين عدد قليل ممن تبقى من الأصوات المنتقدة في الحياة العامة المصرية».

وتابعت «يأتي مشروع القانون في وقت تعرضت منظمات حقوق الإنسان إلى تجميد الأصول وحظر السفر والاستجوابات كجزء من التحقيق الجنائي الذي يمكن أن يؤدي إلى عقوبة السجن لقادة المنظمات غير الحكومية والموظفين».

والأسبوع الماضي، ناقشت لجنة التضامن بمجلس النواب مشروع قانون تقدم به النائب «عبدالهادي القصبي»، ثم وافقت الجلسة العامة للبرلمان عليه مبدئيا قبل نهاية الأسبوع الماضي، وأرسلته لمراجعة قانونية من قبل مجلس الدولة.

وبعد ذلك سوف يعود لمجلس النواب لموافقة نهائية في موعد لم يحدد بعد، ثم رفعه للرئيس المصري للتصديق عليه، وعادة ما يصدق «السيسي» على قوانين البرلمان، ولم يذكر أنه رفض أحدها.

وتلزم مواد مشروع القانون جميع الكيانات التي تمارس العمل الأهلي بتعديل نظمها وتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكامه، وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به وإلا قضي بحلها، كما ألزم مشروع القانون الجهة الإدارية بحصر الكيانات التي لم توفق أوضاعها أولًا بأول وفقا لأحكامه.

وطبقا لنص المادة 87 من المشروع الجديد، تتراوح عقوبة الحبس من سنة إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى غرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، وتتمثل الجرائم التي يعاقب عليها المشروع الجديد بالسجن 5 سنوات في معاونة أو مشاركة منظمة أجنبية في ممارسة نشاط أهلي في مصر دون الحصول على تصريح، أو إجراء أو المشاركة في إجراء بحوث ميدانية أو استطلاعات رأي في مجال العمل اﻷهلي دون الحصول على موافقة مسبقة.

كما يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد عن سنة وغرامة تتراوح بين 20 ألفا و 500 ألف جنيه من ارتكب «جرائم» أخرى كنقل الجمعية إلى مقر جديد بخلاف المكان المُخطر به، طبقا لنص المادة 88 من المشروع.

وينص القانون على «عدم ممارسة نشاط يتعارض مع الأمن القومى والنظام العام، بل ويفترض أن تبت الجهة المختصة (التى لم تحدد بعد) فيما إذا كان نشاط الجمعية يتوافق واحتياجات المجتمع وخطط الدولة في التنمية من عدمه»، وهو الشرط الذي يمثل عودة صريحة لقانون الجمعيات الأسبق رقم 32 لسنة 1964، والمعروف بقانون تأميم العمل الأهلى، وفق تقارير حقوقية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات