أزمة «سعودي أوجيه» مستمرة ووزارة العمل تزعم انتهاءها واستخراج 500 تأشيرة خروج نهائي

زعمت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية انتهاء أزمة العمالة الأجنبية في شركة سعودي أوجيه التي يملكها رئيس الوزراء اللبناني السابق «سعد الحريري» بجدة، والبالغ عددهم 5 آلاف عامل، منهم 2500 عامل هندي، مشيرى إلى تعاقدها مع مكاتب محاماة لمتابعة «حقوق العمالة».

جاء ذلك فيما وصل وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية «فيغاي كومار سينغ» إلى السعودية الأربعاء، لمتابعة الأزمة المستمرة منذ أسابيع والتأكد من إنهاء متعلقاته كافة.

وقال المدير العام لفرع الوزارة في منطقة مكة المكرمة «عبدالله العليان»: «توجيهات صدرت عن وزير العمل والتنمية الاجتماعية بإنهاء إجراءات تأشيرات الخروج للعمالة الهندية الراغبة في مغادرة السعودية، إضافة إلى توجيهات أخرى بإنهاء إجراءات نقل خدمات العمالة الهندية الراغبة في الانتقال للعمل في شركة أخرى».

وأضاف أن اللجنة المشكلة من عدة جهات حكومية عملت على تسوية واستخراج 500 تأشيرة خروج نهائي للعاملين من مختلف الجنسيات.

وكشفت مصادر لـ«الحياة» بدء مفاوضات بين شركة سعودي أوجيه والسلطات، لحل أزمة الشركة المستمرة منذ أشهر، بهدف إعادة هيكلة الديون المتراكمة عليها، كما أنها دخلت في مفاوضات مع أطراف تجارية لبيع حصة تبلغ 60% من أسهمها، بينما توقع خبراء مصرفيون أن تبلغ ديون الشركة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وأظهرت دراسة أنجزتها شركة عالمية حول وضع الشركة، أنها تملك أصولاً ثابتة بنحو 5.6 مليار ريال، وأن التزاماتها المالية تصل إلى 15 مليار ريال، وتشمل المستحقات رواتب متأخرة وتعويضات نهاية الخدمة، ومستحقات لمقاولي الباطن والموردين، إضافة إلى قروض مستحقة لعدد من المصارف المحلية والعالمية في السعودية.

وعلى صعيد متصل، اجتمع أمير منطقة الرياض «فيصل بن بندر بن عبدالعزيز» في مكتبه الأربعاء بوكيل وزارة العمل المساعد للبرامج الخاصة المشرف على فرع وزارة العمل بالرياض عبدالمنعم الشهري، لمناقشة وضع العمالة ومشكلاتهم مع الكفلاء من شركات ونحوه.

وأكد أمير الرياض أهمية ضمان حقهم في العمل والمعاملة، منوهاً بمتابعة أمورهم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين، وولي ولي العهد.

وبيّن «الشهري» احتواء وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لكامل ملف العمالة ومشكلاتهم مع مكفوليهم، إذ تم التعاقد مع مكاتب محاماة لمتابعة حقوقهم واسترجاعها لهم، كما تم تجهيز أماكن إيواء للعمالة، وُفرت فيها حاجاتهم الأولية، من سكن وإعاشة ورعاية طبية.

محمد بن سلمان

وفي وقت سابق، كشف المغرد السعودي الشهير «مجتهد» أن ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي «محمد بن سلمان» عرض على رئيس الوزراء اللبناني السابق وزعيم تيار المستقبل «سعد الحريري» أن يحل المشاكل المالية لشركة سعودي أوجيه التي يملكها مقابل استحواذه عليها.

وكانت صحيفة الأخبار اللبنانية التابعة لحزب الله قد ذكرت الأربعاء أن «الحريري» دخل في المرحلة الأخيرة من المفاوضات مع الحكومة السعودية، لإعادة هيكلة وتنظيم شركة «سعودي أوجيه».

وبحسب المعلومات، فإن الاتفاق المتوقع إنجازه خلال عشرة أيام، يقوم على تملك الحكومة أو رجال أعمال من العائلة المالكة الشركة التي أسّسها والده «رفيق الحريري» قبل عدة عقود، وأن تتولى الجهة الشارية مسؤولية جميع الديون والالتزامات المالية المستحقة على الشركة.

وقالت مصادر إن «الحريري» يفاوض لأجل أن يبقي على حصة له في الشركة، وتقدم بعرض أن يبقى مالكاً لنحو 40% من الشركة، مقابل تخليه عن قسم من أسهمه في المصرف العربي.

لكن الفريق الآخر، الذي يديره «محمد بن سلمان»، يصرّ على تملك الشركة ككل، في حال كان المطلوب تسديد الديون.

وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة «الوطن» السعودية عن مصدر في «أوجيه» أن الشركة أوقفت جميع المشاريع التي كانت تنفذها «بسبب تأخر رواتب الموظفين واعتصاماتهم».

من جانبها أكدت مصادر صدور توجيهات عليا بسرعة إنهاء قضية موظفي شركة سعودي أوجيه، بأسرع وقت ممكن، وذلك وفق ما أكده مدير مكتب العمل بجدة «زيد السبيعي».

وتضمنت التوجيهات تخيير العمالة المتوقفة رواتبها بين السماح لها بنقل خدماتها أو تجديد الإقامات مجانا، أو إعطائها تأشيرة الخروج النهائي لمن يرغب في مغادرة البلاد، بحسب صحف سعودية.

وكان أكثر من 31 ألف موظف قد رفعوا دعوى عمالية ضد الشركة التي عجزت عن الإيفاء برواتبهم، فيما تدخل سفراء بعض الدول لإنقاذ عمال بلادهم العاجزين عن توفير لقمة العيش.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات