«العودة»: العرب المشاركون في تشييع «بيريز» رموز ليست بحاجة لمراعاة مشاعر الشعوب

استنكر الداعية السعودي «سلمان العودة» مشاركة الرئيس الفلسطيني «محمود عباس»، في جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق «شمعون بيريز»، وبكائهم عليه.

ونشر «العودة» في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، مقطعا مصورا، يظهر مشادة كلامية أدت لانسحاب الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، معترضا على حديث نظيره الإسرائيلي في ذلك الحين «بيريز»، على هامش ملتقي دافوس الاقتصادي عام 2009.

وكان «أردوغان قد تحدث لـ«بيريز»، قائلا: «صوتك مرتفع ولن أفعل مثلك لأنك أكبر مني سنا، لكن صوتك العالي دليل على شعورك بالذنب».

كما استعان «أردوغان» بقول الكاتب الإسرائيلي «جلعاد أتزمون»، مضيفا أن حكم «إسرائيل» بربري يتخطى القسوة.

وقال «العودة»: «كسر البروتوكول وتجاوز الخطوط المعتادة بشجاعة وقال كلمة حق عن السفاح الذي ذرفوا الدموع لأجله».

وتفاعل «العودة» مع مغرد قال إن وسم «التعزية بوفاة بيريز خيانة» هو بمثابة استفتاء شعبي تصدر ترند جل الدول العربية ومنها السعودية وقطر والكويت وعمان ومصر والجزائر، حيث أكد أن ذلك يدل على أنها شعوب وفية لقضاياها، وأن هؤلاء رموز لم تعد محتاجة لمراعاة مشاعر الشعوب.

وكان عدد من القادة العرب، منهم الرئيس الفلسطيني «محمود عباس»، ووزير الخارجية المصري «سامح شكري» وممثلون عن الأردن والمغرب، قد شاركوا أمس الجمعة، في تشييع جنازة رئيس «إسرائيل» السابق «شمعون بيريز».

ورأى كتاب إسرائيليون أن عدم وجود مشاركة رسمية عربية كبيرة في جنازة «بيريز» تعود إلى خشية قادة عرب من غضب شعوبهم في حال شاركوا في الجنازة.

وقال «آساف غيبور» المتخصص الإسرائيلي في الشؤون العربية في موقع «إن آر جي» إن السبب الحقيقي لغياب المشاركة العربية الرسمية عن جنازة «بيريز» تعود إلى الربيع العربي، وقناعة الزعماء العرب بأنهم لن يستطيعوا تجاهل الرأي العام الشعبي في بلدانهم.

كما قال إن هناك فجوة كبيرة بين الزعماء العرب الذين وقعوا اتفاقيات سلام مع «إسرائيل»، وبين الجماهير العربية التي لديها كراهية تاريخية مع المحتل الإسرائيلي، مضيفا أن الربيع العربي أثبت لهؤلاء الزعماء أنهم غير محصنين من غضب الشعب، مما جعلهم لا يأتون لوداع «بيريز، حسب تعبيره.

من جهته، قال «يوني بن مناحيم» الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية في مقال له بموقع «نيوز ون» الإخباري، إنه ورغم ما يقال عن اتصالات سرية بين «إسرائيل» وعدد من الدول العربية المعتدلة، فإن أيا من تلك الدول لم تصدر بيانات تعزية علنية.

وفسر ذلك بأنه ربما يكون سببه الخشية من ردة الفعل العربية الشعبية التي تكن كثيرا من العداء والكراهية لـ«إسرائيل».

وشيعت في القدس الغربية جنازة «بيريز» الرئيس التاسع لـ«إسرائيل» وآخر قادتها المؤسسين، بحضور تسعين وفدا دوليا، ودفن في مقبرة «عظماء الأمة على «جبل هرتسل» بين رئيسي الوزراء الراحلين «إسحق رابين» وخصمه اليميني «إسحق شامير».

وشارك في التشييع الرئيسان الأمريكي «باراك أوباما» والفرنسي «فرانسوا هولاند» وعدد من ملوك وأمراء وقادة دول العالم.

وخلال كلمة في المراسم، أثني «أوباما» على مشاركة الرئيس الفلسطيني في الجنازة، وقال إن وجوده في مراسم تشييع الرئيس الإسرائيلي السابق يذكر بأن العمل من أجل السلام يجب أن يستمر.

كما صافح رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» الرئيس الفلسطيني، ونشر المتحدث باسم «نتنياهو» تسجيلا على موقع «تويتر»، قال فيه «عباس» لـ«نتنياهو» إنه سعيد لرؤيته، بينما شكر «نتنياهو» وزوجته «سارة» الرئيس الفلسطيني على حضوره.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات