«الغنوشي»: طلبت من السعودية التوسط للمصالحة بين السلطات المصرية والإخوان

كشف رئيس حركة النهضة التونسية «راشد الغنوشي»، أنه طلب من السعودية لعب دور الوسيط بين النظام المصري وجماعة الإخوان المسلمين، من أجل تحقيق مصالحة بينهما.

وأضاف «الغنوشي»، خلال حواره مع صحيفة «الخبر» الجزائرية، أنه التقى بولي ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان»، وتحدث معه عن مدى إمكانية توسط الرياض بين السلطات المصرية وقيادات الجماعة.

ولم يشر «الغنوشي» إلى موقف ولي ولي العهد السعودي من طلبه، سواء بالرفض أو بالإيجاب.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فهيا «الغنوشي» عن طلبه من المملكة، التدخل للوساطة بين السلطات المصرية وجماعة الإخوان، كما أنه زار المملكة في يونيو/ حزيران 2015، لذات السبب.

وأكد أن «الاستقرار داخل مصر يتحقق باحترام مكانة الجيش، وبالإضافة إلى تواجد الإخوان في الحياة السياسية، بوصفها أحد العناصر الأساسية التي لا يمكن استبعاده».

وأشار زعيم حركة «النهضة»، المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين، إلى أن مصر قلب المنطقة العربية، وإذا أصيب هذا القلب أصيبت المنطقة كلها بالعطب، ضاربا مثلا بأزمة سوريا قائلا: «عندما تجتمع الأطراف الدولية لحل الأزمة، لا يوجد بينها طرف عربي، معنى ذلك أن العالم العربي على الهامش، والسبب الرئيسى هو وضع مصر، ولذلك معالجة الوضع المصري والحالة المصرية ستساعد في معالجة أوضاع العالم العربي».

وأوضح أنه رغب في أن تقوم السعودية بدور فى إصلاح ذات البين فى مصر، انطلاقا من استبعاد منطق الإقصاء، واعتبار أنه «لا سلم ولا استقرار في مصر، إلا باحترام كامل المكونات الأساسية لهذا الشعب الكبير واحترام مكانة الجيش، لأنه لا سياسة في مصر بعيدا عن الجيش، واحترام المكون الإسلامي والإخواني، باعتباره مكونا عريقا لا يمكن استبعاده إلى جانب المكونات الأخرى».

كما كشف «الغنوشي»، سبب رفض الرئيس الجزائري «عبدالعزيز بوتفليقة»، اعتبار الإخوان منظمة إرهابية.

وقال إنه «عندما جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الجزائر ليقنع بوتفليقة بإدراج الإخوان في قائمة الإرهاب، أجابه الرئيس الجزائري، أن هؤلاء خدموا معنا في الدولة، وتصدوا معنا للإرهاب، فكيف ندرجهم في قائمة الإرهاب؟، ولديهم ضحايا، أكثر من 500 من القيادات الإسلامية كانت ضحية للإرهاب».