‏الفتاة التي قبلت أمريكيا تكسب دعوى ضد والدها السعودي والمحكمة تقضي بإعادتها للندن ⁦‪

أصدر «جاستس هولمان»، القاضي بشؤون الأسرة التابع للمحكمة العليا في لندن، حُكماً بوجوب الإفراج عن الفتاة البريطانية البالغة من العمر 21 عاماً، والتي تقول إن والدها سجنها في السعودية بسبب تصرف مناف لقيم الإسلام، حيث قبلت شابا أمريكيا.

كما قضى الحكم بإرسالها مرة أخرى إلى المملكة المتحدة. وقال القاضي: ’إنها حالياً في خطر يجب إنقاذها منه‘ مضيفاً أنها قد حُرمَت من حريتها.

وتقول «أمينة الجفري» التي نشأت في مدينة سوانزي إن والدها، الأكاديمي محمد الجفري»، يقوم بحبسها بسبب تقبيلها لشاب، وفق ما جاء في صحيفة دايلي ميل البريطانية.

كما أمر «جاستس هولمان» والدها بأن يُعيد جواز سفرها البريطاني وأن يدفع لها تكاليف تذاكر طيران العودة.

وقال «تحتاج أمينة إلى الحماية وهي الآن في خطر يجب إنقاذها منه»، مُضيفاً أنها ممنوعة من التصرف كامرأة بالغة مستقلة.

وقال أيضاً إن «عدم القيام بفعل أي شيء سيعتبر، في نظري، تقصيرا تجاه أمينة».

وتدعي «أمينة» أنها تعرضت للتعذيب والحرمان من الطعام ووُضعت في حبس انفرادي كما منعت من الذهاب إلى دورة المياه من قبل والدها، الذي اتهم أيضا بخنقها وضرب رأسها في الحائط.

لم أعاملها بقسوة

من جانبه، أنكر والدها الادعاءات الموجهة ضده بالقسوة،وقال إن ابنته لا ينبغي السماح لها بالعودة إلى المملكة المتحدة، مُتهماً إياها بتناول المخدرات والتسكع مع رجال أكبر منها وسرقة أمها كذلك.

وقال إنه «يفعل ذلك حفاظاً على حياتها».

ورفض القاضي، لدى إعلانه الحُكم اليوم، الطلب الذي تقدمت به الفتاة لحمايتها من الزواج بالإكراه، مشيرا إلى عدم وجود دليل على نية «الجفري لإكراه ابنته على الزواج رغماً عنها.

جاء الحُكم بعد أيام من تصوير الفتاة بجوار قفص، زعمت أنها محبوسة بداخله في منزل والدها بالسعودية.

وقال القاضي «هولمان» إنه استنتج أن حرية الحركة لأمينة أعيقت بشدة، على الرغم من أنها ليست في القفص بشكل فعلي.

ولدت «أمينة» وترعرعت في مدينة سوانسي بويلز قبل أن يأخذها أبوها معه للشرق الأوسط وهي في سن 16، بسبب رفضه لعلاقاتها وسلوكها.

كما قال محاميها «هنري سترايت» للمحكمة العليا الأسبوع الماضي إن أباها اعتقد أنها مجرد شخص تحتم عليه مسؤوليته كوالد التحكم فيها، بما في ذلك حرية تحركها.

وعلمت المحكمة أن الفتاة قبض عليها خارج جامعة سعودية بسبب تقبيلها ومعانقتها لطالب أمريكي تم إجباره لاحقاً على ترك البلاد.

كما اشتكت أيضاً من تعرضها للضرب والتجويع وحبسها في شقة والدها بجدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر.

وعلمت المحكمة أيضاً بوضع حاجز أو فاصل في الشقة التي حبست فيها، وهو ما شبهته أمينة بالقفص.

وقال «ماركوس سكوت مانديرسون» الممثل عن «محمد الجفري»، الأب لتسعة أبناء، إنه لم يستطع الانصياع لأمر المحكمة باستدعائه للقنصلية.

وقال أيضاً إن «الجفري» يرفض كل الادعاءات المقدمة ضده.

وفي رسالة خطية في وقتٍ سابق هذا العام، قال الأب «فيما يتعلق بعودة أمينة للمملكة المتحدة، ليس لدي الاستعداد أو الرغبة في عودتها، وذلك خوفاً من أن تعود لأسلوب حياتها المنحل السابق».

وأضاف «بصفتي والدها، فأنا أخاف على صحتها وسلامتها وكل ما أريده هو الأفضل لأمينة، لذلك فعليها أن تركز على دراستها».

لكن صديقتها في المدرسة «روبين لويس» قالت إن أمينة أرسلت صورة لها وهي أمام باب صلب مغلق، وطالبت بحمايتها وعدم تجاهل توسلاتها للمساعدة.

بينما كتب وكيل عقارات من جنوب ويلز على «فيسبوك»، تعليقاً على ذلك، «كنت أتواصل بين الحين والآخر مع الآنسة أمينة لسنوات عدة بينما كانت في السعودية، وأنا أعلم تماماً ما كان يجري».

وأضاف «في كل مرة كنت أتحدث إليها، كانت تتوسل إلي طالبة للمساعدة».

وتابع قائلا «على مدى السنوات الماضية، أربع أو خمس سنوات، لا أستطيع أن أؤكد كم من مرة تواصلت تليفونياً أو بالبريد الإلكتروني مع نواب محليين، وجمعيات حقوق الإنسان، والسفارة البريطانية في السعودية ولكن دون أية ردود، فلم يكن هناك أحد على استعداد للمساعدة».

وقالت «لويس» إن الشرطة في جنوب ويلز أخبرتها أن صديقتها أُخِذت ضد إرادتها.

وأضافت أن «أمينة ناقشت مخاوفها من قبل مع العاملين في المدرسة. وكتبت “لماذا لم يتم فعل شيء في العاجل لحمايتها؟»

وأضافت «أعتقد أن الناس يخشون التدخل في مثل تلك الحالات التي تضم عائلات مسلمة حتى لا توصف بالعنصرية».

وأخيراً قالت «هناك الكثير مما يتعين علينا القيام به لحماية الفتيات المسلمات البريطانيات، فلو أن العاملين بالمدرسة أو الشرطة تصرّفوا كما يجب، لما حدث كل ذلك».

المصدر | الخليج الجديد + هافينغتون بوست