القضاء العراقي يمنع رئيس البرلمان من السفر بعد اتهامه بالفساد

منعت هيئة قضائية عراقية عليا، رئيس البرلمان «سليم الجبوري» وعدد من النواب من مغادرة البلاد، وذلك لاستكمال التحقيقات في تهم الفساد التي وجهها إليهم وزير الدفاع «خالد العبيدي»، خلال جلسة برلمانية عقدت الاثنين الماضي.

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية الاتحادية في العراق القاضي «عبد الستار البيرقدار»، في بيان، إن اللجنة التي شكلها مجلس القضاء الأعلى للتحقيق في الاتهامات قررت «منع سفر الأشخاص الذين وردت أسماؤهم على لسان وزير الدفاع خلال جلسة استجوابه».

وأضاف البيان أن «المنع هو بمثابة إجراء احترازي»، بحسب وكالات.

وقررت اللجنة أيضا الاستماع إلى إفادات عدد من الشهود وهم مسؤولين حاليين وسابقين.

وجاء هذا بعد أن أدلى وزير الدفاع «خالد العبيدي» بإفادته أمام أعضاء هيئة النزاهة العامة بشأن قضايا التي تحدث عنها في جلسة الاثنين.

وأعلن القضاء العراقي، أمس، أنه قرر رفع شكوى ضد «الجبوري» والنواب الذين اتهمهم «العبيدي» خلال الجلسة.

وكان «العبيدي» وجه الاثنين، اتهامات مباشرة بالفساد إلى رئيس البرلمان وعدد من النواب بينهم «عالية نصيف» و«حنان الفتلاوي» و«محمد الكربولي».

وأشارت تسريبات من داخل جلسة البرلمان إلى أن «العبيدي» تحدث عن «عمليات ابتزاز سياسي مارسها رئيس مجلس النواب لتمرير عقود تسليح وشراء سيارات لإحالتها إلى مقربين منه بغرض الحصول على عمولات».

ونفى رئيس مجلس النواب العراقي، الاتهامات التي وجهها له وزير الدفاع بالفساد، وقال إنه سيدفع ببراءته عبر القضاء العراقي.

وقال «الجبوري» عقب جلسة البرلمان، في مؤتمر صحفي: «إذا صحت ادعاءات وزير الدفاع بحقي فسيكون هو أيضا مشترك في قضية الفساد بسبب التستر».

وتتزامن هذه الأزمة، مع استعداد القوات العراقية، لاستعادة الموصل، ثاني مدن البلاد مسقط رأس «العبيدي»، بمساندة التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وهي آخر مدينة عراقية يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية».

وتشهد بغداد ومدن عراقية أخرى، تظاهرات شعبية متكررة لمحاربة الفساد في البلاد التي تعد بين أكثر دول العالم انتشارا للفساد وسوء الخدمات.

وكان «العبيدي»، قد دافع عن نفسه عشية استجوابه أمام البرلمان، فالوزير يعتقد أن البرلمان يغض الطرف عن محاسبة من كان على رأس المؤسسة العسكرية وقت سقوط الموصل قبل عامين، ما تسبب بخسارة العراق مليارات الدولارات من الأسلحة والعتاد، وفقدان 40% من مساحة البلاد، في إشارة منه إلى رئيس الوزراء العراقي آنذاك «نوري المالكي».

وكشف «العبيدي» في تصريحاته للتلفزيون العراقي الرسمي، عن إجراءات عقابية أصدرتها وزارته بحق كل من تخاذل عن محاولة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» وقت اقتحامه الموصل عام 2014، تمثّلت بإقالة أكثر من 100 ألف عسكري فروا من أرض معركة الموصل.

المصدر | الخليج الجديد