القنصل البرتغالي بإسطنبول يسلط الضوء على إنسانية «الدولة العثمانية» مع اليهود

يبذل القنصل البرتغالي الفخري لدى إسطنبول، «آرون نوماز»، جهودًا لتسليط الضوء على فتح الدولة العثمانية أبوابها للاجئين اليهود، قبل 500 عام، حيث ألف كتابين، للتعريف بحسن الضيافة التي لقيها أجداده؛ حيث ينتمي إلى أصول يهودية؛ من قبل العثمانيين.

والكتاب الأول بعنوان «دونا غارسيا مصرفية القانوني اليهودية»، يتناول فيه حياة تلك المرأة في أوروبا والأراضي العثمانية، حيث كانت تعد أثرى سيدة في العالم، في حينه، بحسب «الأناضول».

وصدر الكتاب الذي يسلط الضوء على العلاقات العثمانية — اليهودية، عن دار نشر «دستك Destek Yayınları» باللغة التركية، ومن ثم ترجم إلى الإنجليزية، ومن المُنتظر صدوره قريبًا بالبرتغالية.

وعقب الكتاب الأول، ألف «نوماز» كتابا آخر حول «جوزيف ناسي» الذي كان صديقًا مقربًا من السلطان العثماني «سليم الثاني»، ويتناول الكتاب الذي ما يزال قيد التحرير، العلاقات العثمانية اليهودية في تلك الفترة.

ومضى «نوماز» قائلًا: «كُنّا نحرق في كل مكان، في أمريكا وأوروبا الشمالية، ومختلف أنحاء العالم».

وأضاف «بينما العالم كان يحرقنا، فتحت الدولة العثمانية أبوابها لنا، واحتضنتنا».

وأكد أنه ليس وحده ممن لم ينسوا الجميل، بل «كافة اليهود العثمانيين» الذين يقدر عددهم بنحو مليونين في العالم.

وكشف أنه عضو مؤسس في «وقف العام 500» الذي يعمل على تسليط الضوء على المعاملة الانسانية التي لقيها اليهود من قبل الدولة العثمانية، بينما كانوا مضطهدين في مناطق عدة حول العالم.

وذكر أن كتاب «دونا غارسيا» يأتي في هذا الاطار، حيث يسرد قصة تلك السيدة اليهودية الثرية، التي عانت كثيرًا في أوروبا، ومن ثم انتقلت إلى الأراضي العثمانية، حيث «وجدت نفسها في عالم آخر، وعاشت حياة حرة كريمة».

وشدد على أن الوقف يهدف للتعريف بالجوانب الانسانية للأمة التركية التي احتضنت اليهود المضطهدين قبل 500 عام، سواء على الصعيد المحلي في تركيا، أو خارجها.

ولفت إلى أن لديهم أنشطة مختلفة للفت الانتباه إلى المعاملة الانسانية التي أبداها العثمانيون حيال اللاجئين.

وقال «نوماز»، «أشعر أني تركي»، تعبيرًا عن محبته للأتراك.

وكشف أنه استكمل كتابه الأول «دونا غارسيا» في غضون 5 أعوام، لابراز الجوانب الانسانية للحضارة العثمانية.

وتابع «نوماز» «أنا تركي، والدولة العثمانية وطني الأم، والبرتغال موطن الأجداد».

وأردف القنصل البرتغالي الفخري لدى إسطنبول «أنا يهودي، أجدادي ممن قدموا مابين القرنين الـ 15 و16 و(دونا غارسيا) من تلك المجموعة، انأ من أصل برتغالي وهي كذلك».

ونوه أنه بينما كان اليهود يعانون من الظلم في أرجاء كثيرة من العالم، لم يجدوا ملاذًا آمنا سوى في الدولة العثمانية، الوحيدة التي كانت استقبلتهم.

المصدر | الأناضول