القوات الجوية السودانية والسعودية تنهيان مناورات «الدرع الأزرق 1»

اختتمت القوات الجوية السودانية والسعودية، أمس الأحد، مناوراتهما المشتركة بينهما المعروفة بتمرين «الدرع الأزرق 1»، التي استمرت 12 يوما في قاعدة مروي الجوية شمال السودان.

وتعد مناورات «الدرع الأزرق 1»، الأولى من نوعها بين جيشي البلدين، بمشاركة تشكيلات مقاتلة من طرازات «ميج وسوخوي» السودانية، و«إف 15» و«هوك» السعودية، وشارك فيها 450 عسكرياً سودانياً، و250 عسكريا سعوديا، بحسب صحيفة «الشرق الأوسط».

وقال الرئيس السوداني «عمر البشير»، في كلمته الختامية لنهاية التمرين الجوي بمروي، أمس الأحد، إن تطوير القدرات الدفاعية الجوية في البلدان العربية، يشكل رادعا لتطلعات من سماهم بـ«الأعداء المتربصين والطامعين في السيطرة على مقدراتها ومواردها».

وأضاف «البشير»، أن مناورات «الدرع الأزرق» تعد «مؤشراً لعافية العلاقات الأزلية والمتطورة بين السودان والمملكة العربية السعودية». وأكد في الوقت ذاته، أن مشاركة السودان «النوعية» في عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» لدعم الشرعية في اليمن، تؤكد مواقف البلاد الثابتة والمبدئية والتزاماتها الأخلاقية والسياسية.

واعتبر «البشير»، التمرين تجسيداً لصور التلاحم والوئام التي تتطلع لها الأمتان العربية والإسلامية بوجه الفتن والمؤامرات، والتي أدت إلى تفرق السبل بها، وإلى اندلاع الحرائق التي لا تميز بين العدو والصديق داخلها.

وتابع: «الدرع الأزرق تعد مؤشراً لتطور العلاقات الأزلية بين السودان والمملكة العربية السعودية»، مضيفا: «لا شك أن تطوير القدرات الجوية في البلدين، يردع تطلعات الأعداء والمتربصين والطامعين في السيطرة على موارد البلدين».

من جانبه، قال قائد القوات الجوية السعودية اللواء «محمد بن صالح العتيبي»، إن المناورات تعد «عمقاً استراتيجياً في الدفاع عن الشعوب العربية والإسلامية»، مشيدا بمشاركة القوات السودانية بفاعلية في عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل».

وأضاف «العتيبي»، أن التمرين أسهم في رفع قدرات الطيارين والفنيين والمساندين من الدولتين، ودعم علاقات التعاون العسكري بينهما، ووحد بين المفاهيم القتالية بين الجيشين.

من جهته، قال رئيس أركان القوات المسلحة السودانية الفريق «عماد الدين عدوي»، إن الأمن استراتيجية تقوم عليها القضايا السياسية، وإن السودان انتهج «أسلوب الشراكات والانفتاح في مجال التقارب العسكري مع العالم الإسلامي والعربي والأفريقي، لضبط الحدود ومكافحة الإرهاب، لا سيما مع المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف لمكافحة الإرهاب، الذي ترجم في مشاركتنا المشهودة في تمرين رعد الشمال».

وقَوِيَ التحالف بين الخرطوم ودول الخليج، خصوصاً المملكة العربية السعودية خلال العامين الماضيين، بعد مشاركة السودان في التحالف العربي لمحاربة الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً، ولاسترداد الشرعية التي سلبتها في اليمن.

كما اشترك السودان والسعودية في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، في مناورات بحرية مشتركة على السواحل السعودية حملت اسم «الفلك 2»، وذلك بعد عامين من استضافة السواحل البحرية السودانية لمناورات «الفلك 1» عام 2013.

وشارك السودان ضمن 20 دولة عربية وإسلامية في مناورات «رعد الشمال»، التي نظمتها القوات المسلحة السعودية في أراضيها، خلال شهري فبراير/شباط، ومارس/آذار 2016.

المصدر | الخليج الجديد + الشرق الأوسط