الكونغرس الأمريكي يزيد موازنة الدفاع بقيمة 25 مليار دولار

اتفق المفاوضون في الكونغرس الأمريكي على زيادة ميزانية الدفاع كما طالب الرئيس «دونالد ترامب»، لكنهم رفضوا طلبه تمويل بناء الجدار على الحدود مع المكسيك.

وكشفت المعارضة الديموقراطية والغالبية الجمهورية الليلة الماضية نتيجة مفاوضات معقدة دامت أسابيع لتمويل الدولة الفدرالية حتى نهاية السنة المالية 2017 أي حتى 30 سبتمبر/أيلول.

ويتوقع أن يتبنى مجلسا النواب والشيوخ هذا النص قبل نهاية الأسبوع، ما يجنب البلاد في اللحظة الأخيرة شللا في الإدارات الفدرالية التي ينتهي تمويلها منتصف ليل الجمعة.

وينص مشروع القانون على نفقات سنوية بقيمة 1,163 مليار دولار أي أقل بالثلث تقريبا من مجمل الموازنة الفدرالية في حين أن الثلثين الباقيين (نفقات اجتماعية، تقاعد…) لا يحتاجان إلى موافقة الكونغرس.

ومن أصل هذا المبلغ حصل الدفاع على 598,5 أي بزيادة 25 مليارا أو 4,5% مقارنة مع 2016 و3,8% مقارنة مع ما طلبه «باراك أوباما» العام الماضي.

وفي مارس/آذار الماضي، طلب «دونالد ترامب» زيادة بثلاثين مليارا مقارنة مع الموازنة الحالية، ومنحه البرلمانيون نصف المبلغ مع 2,5 مليار مشروطة بتقديم «ترامب» مقترحا لاستراتيجية كاملة لهزم تنظيم «الدولة الإسلامية».

لكن الديموقراطيين الذين سيكون تصويتهم أساسيا في مجلس الشيوخ، انتصروا في مشروع بناء الجدار على الحدود مع المكسيك الذي يعارضونه، ولن تصرف أي أموال لإطلاق الورشة.

وعوضا عن ذلك سيخصص مبلغ 1,5 مليار دولار للاستثمار في تكنولوجيات لتعزيز الأمن على الحدود ولبنى تحتية تكتيكية وعمليات تحديث، ولم يسمح بتوظيف أي عناصر في أجهزة الهجرة لتسريع عمليات الطرد.

من جهته، أعلن رئيس الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ «تشاك شومر» أن «هذا النص يضمن أن ضرائب مواطنينا لن تستخدم لتمويل جدار بلا فائدة (…) ويزيد التمويل لبرامج تعول عليها الطبقة المتوسطة، مثل البحث الطبي والتعليم والبنى التحتية».

وموازنة الدفاع تشمل طائرات جديدة ومروحيات وطائرات من دون طيار وسفنا وزيادة رواتب الجنود الأمريكيين الـ1,3 مليونا بـ2,1% ومساعدة لأوكرانيا بقيمة 150 مليون دولار من المعدات.

وقال الرئيس الجمهوري لمجلس النواب «بول راين» إنه «ستكون أمريكا أقوى وأكثر أمانا بفضل هذه الموازنة» وهي «تتماشى مع تعهد الرئيس ترامب بإعادة إعمار جيشنا للقرن الـ21 وتعزيز حدودنا لحماية بلادنا».

ونجح الديموقراطيون في تفادي الاقتطاعات الضخمة التي أرادها «ترامب» في بعض القطاعات.

وتراجعت موازنة عمل وزارة الخارجية والمساعدة الخارجية بشكل طفيف ورمزي مقارنة مع الخفض بنسبة 28% الذي طالب به الرئيس في مارس/آذار الماضي.

وفي وقت سابق، اعترف الرئيس الأمريكي بأن الجدار الذي يرغب في بنائه على حدود الولايات المتحدة مع المكسيك، ربما يتكلف أكثر مما كان متوقعا، وقال إنه «سيخفض التكلفة».

وجاء تصريح «ترامب» عبر تغريدتين على حسابه على «تويتر» لم يشر خلالهما إلى كيفية تخفيضه لتلك التكلفة.

ونشرت «رويترز»، تفاصيل تقرير لوزارة الأمن الداخلي، قدر إجمالي تكلفة بناء الجدار بقيمة 21.6 مليار دولار.

وخلال حملته الانتخابية قال «ترامب» إن الجدار سيتكلف 12 مليار دولار.